رئيس التحرير: عادل صبري 09:09 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

موقع أمريكي: "الطابور".. رواية توقعت صعود السيسي

موقع أمريكي: "الطابور".. رواية توقعت صعود السيسي

وائل عبد الحميد 03 يونيو 2016 05:23

"رواية مصرية تنبأت بصعود السيسي إلى الحكم"

جاء ذلك في سياق تقرير وحوار أورده موقع "ثينك بروجريس" الأمريكي حول رواية "الطابور" للكاتبة المصرية بسمة عبد العزيز.

 

وإلى النص الكامل: 

 

عندما كتبت بسمة عبد العزيز آخر رواياتها "الطابور"، كانت مصر للتو قد مرت بأول مرحلة من ثورة أطاحت بثلاثة عقود من حكم الديكتاتور حسني مبارك، وأفضت إلى انتخاب أول رئيس ديمقراطي منتخب في تاريخ مصر المعاصر.
 

كانت مصر آنذاك تركب موجة من النشوة الديمقراطية.
 

بيد أنه في الوقت الذي كان المصريون يرون علامات الرخاء، لاحظت عبد العزيز أن المؤسسة العسكرية القوية ما زالت  قابعة في خلفية المشهد، تماما مثلما كانت عليه الحال في حقبة مبارك.

وبالرغم من نشر الرواية المذكورة قبل شهرين من صعود السيسي حاكما فعليا لمصر، تحدثت الرواية عن دولة عربية بائسة ينتظر فيها الشعب في طابور لا يتحرك باحثين عن موافقة الحكومة على العديد من المطالب،  وهو ما يتشابه بشكل وطيد مع مصر المعاصرة.
 

  تفشي القمع الحكومي والدعاية الحكومية المنتشرة في كل مكان مظهران مشتركان  بين عالم بسمة عبد العزيز الافتراضي ومصر اليوم.
 

موقع ثينك بروجريس  تحدث هاتفيا مع بسمة عبد العزيز المتواجدة في جولة بالولايات المتحدة لمناقشة روايتها التي كتبت باللغة العربية، وترجمتها إلى الإنجليزية "إليزابيث جاكيت، وجاء الحوار كالتالي:

متي بدأت في كتابة روايتك؟

لقد بدأت كتابة الرواية في سبتمبر 2012 بعد 3 شهور من تولي الإخوان المسلمين الرئاسة والبدء في حكم مصر.
 

في هذه الرواية نجد أن النظام الحاكم عسكريا في معظم ملامحه لا دينيا، وهو ما كان غريبا بالنسبة لبعض القراء، حيث تساءل الناس: "لماذا ذلك؟، ولم أكن أمتلك إجابة واضحة. كنت أشعر فقط أن نظام مبارك لم يسقط، وسوف يعود مجددا.

 

هل كان لديك مشكلات مع الحكومات، سواء الأنظمة السابقة، أو النظام الحالي؟
 

نعم مررت ببعض المشكلات مع الحكومة منذ عصر مبارك. حيث حرمت من تقلد منصب في قسم الطب النفسي بإحدى الجامعات، بسبب نشاطي الحقوقي والإنساني.
 

لم أجابه مشكلات أثناء حكم الإخوان، لكنني حاليا لدي العديد من الأزمات.
 

رغم أنني أكتب لصحيفة الشروق المصرية اليومية، لكنك لا تستطيع الآن كتابة ما تريد، فهناك دوما خطوط حمراء وقيود.
 

لقد بدأت العمل في مركز النديم الحقوقي الخاص بإعادة تأهيل ضحايا التعذيب والعنف عام 2002، لكنه هوجم مرتين الشهر الماضي ( أمرت الحكومة المصرية بأغلاق المركز في وقت سابق من هذا العام).
 

لدي العديد من الأصدقاء والزملاء في السجون الآن. لكن ذلك لا يجعلني أشعر بالخوف ولن يثنيني عن المضي قدما في مناهضة النظام الشمولي.
 

هل الوضع الآن أسوأ مما كان عليه في الأنظمة السابقة؟
 

نعم أسوأ بكثير، أعمل طبيبة نفسية وحقوقية، وأعرف أن حالات التعذيب في تزايد، كما وكيفا.
 

أثناء عصري مبارك ومرسي،  كنا نحصي عدد الضحايا سنويا، وربما كنا نفقد خمسة أشخاص في السنة الواحدة، لكن الآن نحصي عددا كبيرا من الضحايا بشكل يومي أو أسبوعي.

 

لماذا تعتقدين أن النظام ما زال يحتفظ بالدعم؟
 

لأسباب عديدة. الناس تخشى كثيرا الأنظمة الدينية، واختاروا حكما عسكريا للهروب من الإخوان المسلمين.
 

البعض يهوى الحاكم  الذي يفرض سيطرته على كل شيء من مناحي الحياة، ويعتقدون أنه يعرف كل شيء ويمتلك الحقيقة المطلقة.
 

هؤلاء أشبه بالأطفال حيث تنعدم الجهود لتغيير نمط الحياة.
 

البعض لا يرى أن هنالك خيارت أخرى، والبعض بات يشعر بالإنهاك الشديد، أو لم يعد  يرى في الأفق أية حركة ثورية جديدة.

 

روايتك تعكس حقيقة مصر، لكنك آثرت ألا تحددي اسم البلد في الرواية، ما هو المغزى من وراء ذلك؟
 

فكرة وجود سلطة شمولية وطغاة، واستخدام الدين للحكم ترتبط بالعديد من البلدان، ولذلك أردت ان تكون الرواية عالمية، وليست مقتصرة فحسب على مصر والعالم العربي.
 

إنها ليست موجهة فحسب إلى القراء المصريين لكن  إلى القراء العالميين أيضا.
 

يحيى، الشخصية الرئيسية في الرواية،  هو مواطن عادي، في منتصف العمر ليس معارضا أو سياسيا في الأساس.
 

وأصيب يحيى في مصادمات بين القوات الأمنية ومعارضين، لكنه واجه  الاستبداد عندما رفض استخراج رصاصة من جسده في مستشفى عسكري لأنه سيخفون تلك الرصاصة التي تمثل الدليل الوحيد على  استهداف الناس بالرصاص في الشوارع.

 

يحيى كان الشخصية التي لم تتغير قيمها خلال  أحداث الرواية. لكن الشخصيات الأخرى الذين انتظروا في الطابور اعتراها التضارب،  والبعض مروا  بتغييرات جذرية. ماذا كان مقصدك من تمسك البطل بأخلاقه، بينما تطورت الشخصيات الأخرى أو مرت بمراحل من الشك الذاتي؟
 

أردت تفسير واستكشاف التغييرات التي أصابت الشخصيات.
 

بعض الناس انجذبوا بدرجة كبيرة للاستبداد ودعموا وجوده عبر الاستسلام  أو التخلي عن الأمر.
 

في الرواية مثلا  نجد ابن عم جندي قُتل في الاشتباكات  جاء إلى البوابة راغبا في التكريم والحصول على تعويضات.
 

إنه يرى ابن عمه شهيدا، لكن الطابور يرى الأمر من منظور مختلف مفاده أنه قد لا يكون بطلا.
 

ويتولد هنا صراع داخلي في نفس الرجل  لكنه ينكر الحقيقة ويستمر في هذا الوضع الزائف: "لا إنه بطل أو شهيد".
 

ومن خلال شخصية يحيى، البطل الرئيسي،  أردت أن أوضح أن الشمولية أو الاستبداد قد لا تكون قوية أو ماهرة مثلما نعتقد، ولكننا نحن من نساعدهم على أن يكونوا في مثل هذه القوة.

 

رابط النص الأصلي

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان