رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبير إسرائيلي: بأياد سعودية.. الاقتصاد الإيراني يتداعى

خبير إسرائيلي: بأياد سعودية.. الاقتصاد الإيراني يتداعى

صحافة أجنبية

إيرانيون يحتفلون بتوقيع الاتفاق النووي العام الماضي

خبير إسرائيلي: بأياد سعودية.. الاقتصاد الإيراني يتداعى

معتز بالله محمد 01 يونيو 2016 09:47

سلط "دورون بيسكين" الخبير الاقتصادي الإسرائيلي الضوء على ما وصفه بمؤشرات انهيار الاقتصاد الإيراني، معتبرا في تحليل على موقع "كالكاليست" العبري أن السعودية لعبت دورًا كبيرًا في شل طهران اقتصاديا.

إلى نص المقال..

في شهر يوليو سيكون مرَّ عام على توقيع الاتفاق النووي بين إيران والغرب، الذي وُقع في جنيف، وتضمن وعدا غربيا برفع العقوبات عن طهران.

 

صحيح أن جزءا من العقوبات أُزيلت بالفعل بداية العام الجاري، لكن إن كان الإيرانيون توقعوا تعافيًا سريعًا للاقتصاد، فإن الواقع يرتسم على وجوه المواطنين والقيادة الإيرانية.

 

حاليا ومنذ عدة أسابيع، ينشغل الرئيس حسن روحاني ومن حوله في دهاليز الحكم، الذين دفعوا نحو توقيع الاتفاق على أمل أن يؤدي لتحسن حقيقي للأوضاع الاقتصادية، بحملة علاقات عامة مُوسّعة لإقناع المستثمرين الأجانب بالعودة ووضع أموالهم في السوق الإيراني.

 

بإمكان المستثمرين تحقيق عدة نجاحات هناك، لكن روحاني ورغم التفاؤل الذي يبثه، عبر التعهد بتحقيق نمو 5% في 2016، لا يمكنه الهروب من الواقع الذي عكسه هذا الأسبوع رئيس الغرفة التجارية الإيرانية مسعود خوانساري، الذي صرح أن الوضع الاقتصادي في إيران هو الأسوأ منذ ثورة الخميني عام 1979.

 

بعكس السياسيون المقربون من روحاني، الذين تقتضي مصلحتهم محاولة رسم الواقع بالألوان الوردية، ينتمي خوانساري للشريحة التجارية في إيران، ويحصل على التفاصيل من مصادرها الحقيقة، ويؤكد أنَّ الاقتصاد الإيراني يشهد تباطؤًا حادًا وأن عام 2015 انتهى بتسجيل نمو سلبي 0.5% بسبب أسعار النفط المتدنية.

 

حتى وفقا لمؤيدي الاتفاق النووي، إيران بحاجة لنمو يصل إلى 8% سنويا، للتغلب على التضخم والبطالة المتفاقمة وتحريك عجلة الاقتصاد.

 

السعودية الجارة والغريم اللدود لا ترأف هي الأخرى بحال إيران. فهموا في الرياض بداية 2015 إلى أين تتجه الريح فيما يتعلق بموقف المجتمع الدولي من إيران، وتحديدا البيت الأبيض، وبلوروا خطة لوقف هذا الإنجرار ناحية طهران. كانت أهم عناصر هذه الخطة تخفيض سعر النفط لتقليل عائدات إيران.

 

علاوة على ذلك، يضغط السعوديون على حلفائهم في الخليج والعالم العربي لتجنب التعاون مع الطموحات التجارية الإيرانية، وبشكل مواز يعملون على الساحة الدولية لإظهار المخاطر الكامنة في استثمار مليارات الدولارات في الاقتصاد الإيراني. كما يحرص السعوديون على توجيه رسائل للشركات الأجنبية التي تفكر في الاستثمار بإيران، مفادها أن القصر الملكي في الرياض لا يستحسن هذه الخطوة.

 

وفي إطار توحيد الصفوف بالمنطقة، فإن إمارة دبي التي كانت في السابق "الفناء الخلفي" للاقتصاد الإيراني وساعدت نظام الملالي في الالتفاف على العقوبات، باتت منسجمة مع الأسياد السعوديين.

 

بالنسبة للإيرانيين، تعد دبي بوابة إستراتيجية بفضل بنية الموانئ المتطورة. مع ذلك وفقا لتجار إيرانيين يقيمون بدبي، تضع السلطات أمامهم العراقيل ليتعذر عليهم تحقيق فوائد اقتصادية. كذلك يتعذر على الإيرانيين الحصول على تصاريح تجارة في دبي، وجرى تشديد الرقابة على حساباتهم البنكية بشكل غير مسبوق. كل هذا يزيد المخاوف من أن يستخدم النظام الإيراني بذراعه الإرهابي الحرس الثوري أطرافا من الظل لتهريب مواد ضرورية في تعزيز القوة العسكرية.

 

جنبا إلى جنب، يتخذ السعوديون خطوات من شأنها مفاقمة الواقع الاقتصادي في إيران. في هذا السياق يمكن التذكير بمنع شركة الطيران الإيرانية استخدام المجال الجوي السعودي (ما تسبب في أزمة في مسألة الحج في السعودية، والإعلان الصادر مؤخرا بمقاطعة طهران موسم الحج)، ومنع الحاويات التي تنقل النفط الإيراني من المرور في المياه الإقليمية للمملكة.

 

تدفع القيادة الإيرانية الآن ثمن الدعايا الكاذبة التي حاولت تسويقها للجمهور في العقد الأخير، والتي تقضي بأن كل العلل الاقتصادية ناجمة عن العقوبات. الحقيقة أن العقوبات ساهمت بشكل بسيط في الأزمة. ويعاني الاقتصاد الإيراني من مشاكل هيكلية، وانعدام الرؤية، وفساد واختناق القطاع الخاص. هذا ناهيك عن الاعتماد شبه المطلق على تصدير النفط.

 

أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت بعد توقيع الاتفاق النووي أن نحو 65% من الإيرانيين توقعوا تحسن الاقتصاد في غضون عام، وعندما لم يحدث ذلك، فإن هناك من يفكر في العواقب الاجتماعية. مثل عضو البرلمان كاظم جلالي الذي قال في كلمة ألقاها مؤخرا :”بطالة الشباب، وخاصة المتعلمين، مثل قنبلة موقوتة على وشك الانفجار".

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان