رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فرانس برس: سجن ديكتاتور تشاد رسالة للطغاة

فرانس برس: سجن ديكتاتور تشاد رسالة للطغاة

صحافة أجنبية

ديكتاتور تشاد الأسبق حسين حبري

فرانس برس: سجن ديكتاتور تشاد رسالة للطغاة

وائل عبد الحميد 30 مايو 2016 22:48

“ الحكم ضد ديكتاتور تشاد غير مسبوق ويمثل ضربة ضد الإفلات من المساءلة التي طالما يستمتع بها الحكام القمعيون".

جاء ذلك تعليقا من وكالة نباء فرانس برس تعليقا على قرار محكمة إفريقية بالسنغال بسجن الرئيس الأسبق حسين حبري مدى الحياة.

 

وتحت عنوان "الضحايا يهللون لسجن ديكتاتور تشاد السابق مدى الحياة"، ذكرت الوكالة الفرنسية أن الحكم يضع نهاية طالما انتظرها أقارب حوالي 40 ألف قتيل خلال الفترة التي قضاها حبري رئيسا لتشاد بين عامي 1982-1990 بالإضافة إلى آخرين تعرضوا للاختطاف والاغتصاب والتعذيب خلال الفترة المذكورة.
 

وقال القاضي جبيرداو غوستاف رئيس المحكمة: “حبري مذنب لضلوعه في جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، والاغتصاب، والإجبار على العبودية، والاختطاف".
 

الديكتاتور الأسبق البالغ من العمر 73 عاما ظهر في المحكمة مرتديا زيه المميز المؤلف من جلباب أبيض ونظارة شمسية.
 

وأشرف حبري على "نظام كان فيه الإفلات من المساءلة والترويع هما القانون السائد"، بحسب القاضي.
 

وأدين حبري أمام محكمة خاصة شكلها الاتحاد الإفريقي بموجب صففة مع السنغال، وهي المرة الأولى التي يحاكم فيها زعيما إفريقيا في دولة أخرى في اتهامات تتعلق بانتهاكات حقوقية.
 

وبعد سماع قرار المحكمة، رفع حبري ذراعيه في الهواء صائحا "تسقط إفريقيا الفرنسية"، وهو مصطلح ينتقد التأثير الفرنسي على القارة السمراء، لا سيما الدول التي كانت مستعمرات للدولة الأوروبية.
 

ورفض حبري الحديث التعاون مع المحكمة خلال جلسات استمرات 10 أشهر، آبيا الاعتراف بسلطتها.
 

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن إدانة حبري فرصة تتعلم منها الولايات المتحدة، في إشارة إلى الضلوع الأمريكي والفرنسي في دعم نظام حبري كعازل ضد نظام معمر القذافي آنذاك.
 

ووصف متحدث باسم الاتحاد الأوروبي الحكم بالتاريخي وسابقة مهمة في تاريخ القضاء الدولي ومواجهة الإفلات من المساءلة.
 

وأشاد المتحدث الرسمي بتصميم السلطات السنغالية على محاكمة حبري الذي يمنحه القانون أسبوعين للاستئناف على الحكم.

 

وتوالى وصول مجموعات تمثل ضحايا ديكتاتور تشاد إلى داكار عاصمة السنغال للمشاركة في تلك اللحظات التاريخية.
 

وقال كليمينت أبايفوتا رئيس جمعية AVCRHH. للناجين من قمع حبري: “إنه الإنجاز الأكبر في ذلك القتال الطويل والشاق ضد الإفلات من المساءلة. اليوم فازت إفريقا. نشكر السنغال وإفريقيا".
 

وفي العاصمة التشادية نجامينا، احتشد حوالي 250 من ضحايا الديكتاتور السابق لمشاهدة المحاكمة تلفزيونيا.
 

وتوالت الصيحات المبتهجة للنساء بينما كان القاضي يتلو قرار الإدانة، حيث قامت كل منهن باحتضان الأخرى وصرخن: “لقد انتصرنا"،، قبل النزول إلى الشوارع.
 

رسالة قوية

وتابعت فرانس برس: “السابقة التي أسسها الحكم الصادر ضد حبري يمكن أن تحمل نتائج زلزالية"، بحسب خبراء قانونيين، لا سيما في أعقاب سنوات من الانتقادات الموجهة للمحكمة الجنائية الدولية والمطالبة بضرورة محاكمة القادة الأفارقة في القارة السمراء.
 

المفوض السامي بالأمم المتحدة رعد بن زيد ذكر أن الحكم يظهر أنه لا يوجد أحد فوق القانون لا سيما في وقت يشهد فيه العالم ترويعا جراء تيار مستمر من الأعمال الوحشية.
 

ريد برودي، المحامي بمنظمة هيوم رايتس ووتش والذي قضى 15 عاما مع ضحايا ديكتاتور تشاد من أجل مثوله إلى المحكمة قال إن الحكم يحمل إدانة تحذير.
 

ومضى يقول: “هذا الحكم يرسل رسالة قوية إن الأيام التي يرتكب فيها الطغاة أعمالا وحشية ضد شعوبهم وينهبون ثرواتهم ويولون الفرار إلى حياة الرفاهية بالخارج تبلغ نهايتها".
 

واستطرد: “اليوم سيظل محفورا في التاريخ".
 

وأدين حبري كذلك بارتكابه شخصيا جريمة اغتصاب امرأة في سابقة هي الأولى التي تنظرها محكمة دولية ضد زعيم دولة، بحسب هيومن رايتس ووتش.
 

وذكر محامون أن الخطوة التالية ستتمثل في الحصول على تعويضات لموكليهم عبر رفع قضايا مدنية.
 

وكان حبري قد هرب إلى السنغال عام 1990 بعد أن عزله الرئيس الحالي إدريس ديبي.
 

وتذكر شهود عيان الفظائع في سجون التشاد في عصر ديكتاتورها السابق، ووصفوا عبر الجرافيك الممارسات التي مارستها شرطة حبري السرية، والتي تضمنت الصعق بالكهرباء والإيهام بالغرق، ورش الغاز داخل العيون، وفرك توابل داخل الأعضاء التناسلية، بحسب المحكمة.

 

اقرأ أيضا

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان