رئيس التحرير: عادل صبري 09:32 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مركز إسرائيلي: الانتفاضة تترقب

مركز إسرائيلي: الانتفاضة تترقب

صحافة أجنبية

فلسطينيون يرمون جنود الاحتلال بالحجارة

مركز إسرائيلي: الانتفاضة تترقب

معتز بالله محمد 29 مايو 2016 12:16

خلص مركز القدس للشئون العامة والسياسية إلى أن تراجع نشاطات انتفاضة السكاكين الفلسطينية، لا يعني انتهاءها، بل إنها تنتظر  وتتأهب لنتائج التطورات السياسية الأخيرة ممثلة في المبادرتين الفرنسية والمصرية.

 

إلى نص المقال..

ربما لا ننتبه للتراجع الملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة في مستوى العنف الفلسطيني في إطار ما تسمى "انتفاضة السكاكين".

 

هناك عدة عوامل أدت لهذا التراجع، من الواضح أن الإجراءات الأمنية المشددة والعقاب الشديد الذي انتهجته إسرائيل ساهم بشكل كبير في تقليل العنف لكن من المعروف أن التحريض الفلسطيني ضد إسرائيل لم يتوقف لثانية واحدة ومع ذلك هناك تراجع حقيقي في مستوى العنف الفلسطيني.

 

يفسر الفلسطينيون الظاهرة الجديدة بأن الانتفاضة دخلت مرحلة الانتظار. ويقولون، إنها لا تتغذى فقط على نشاطات الإعلام الفلسطيني وشبكات التواصل الاجتماعي. بل ترتبط بالجو الشعبي العام والمزاج العام بالشارع الفلسطيني وتتابع التطورات السياسية.

 

يبدو أن الانتفاضة تنصت أيضا لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي أعطى "الضوء الأخضر" لانطلاق الانتفاضة الثالثة في خطاب أدلى به بالجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر 2015.

 

مؤخرا، غير عباس موقفه من "انتفاضة السكاكين" بعد أن توصل لاستنتاج مفاده أنها لا تخدم أهدافه السياسية بل وتلحق بها الضرر.

 

كان لتوجيهاته لأجهزة الأمن الفلسطينية بالضفة بوقف ظاهرة السكاكين وظهوره العلني في وسائل إعلام إسرائيلية وفلسطينية ضد الظاهرة، أثرا بالغا ساهم في تهدئة مؤقتة لموجة الإرهاب والعنف التي يطلق عباس عليها بالعربية "هَبَة"

 

تنتظر الانتفاضة العنيفة للتطورات السياسية في كل ما يتعلق بمبادرتين جديدتين مطروحتين على جدول الأعمال لتحريك العملية السياسية وهي المبادرة الفرنسية والمبادرة المصرية.

 

تنقل القيادة الفلسطينية الرسالة بطرقها للشارع بأن عمليات الطعن في هذا التوقيت من شأنها الإضرار بشدة بالجهود السياسية التي تبذلها القيادة الفلسطينية.

 

أوجدت السلطة الفلسطينية في الشارع الفلسطيني أجواء بأن الفلسطينيين يعيشون عشية مؤتمر دولي من شأنه تبني المبادرة الفرنسية ويؤدي لانطلاقة سياسية، على عكس الموقف الإسرائيلي، وسوف يساعد في تحقيق الأهداف الوطنية للفلسطينيين.

 

الشارع الفلسطيني الذي يتابع بدقة ما يحدث في إسرائيل، يعيش حالة انتظار. هو أيضا لا يعرف كيف يستوعب تعيين عضو الكنيست أفيجدور ليبرمان في منصب وزير الدفاع (الإسرائيلي) والانعكاسات الخاصة بطبيعة تعامل الجيش الإسرائيلي على الأرض مع ظاهرة "انتفاضة السكاكين"، ما زال عليه استيعاب الأمور، والوصول لحالة من التبصر واتخاذ القرار قبل أن يستأنف العنف.

 

في مناطق الضفة نفسها، تحديدا بالقدس الشرقية، هناك تدهور كبير في الوضع الاقتصادي في أعقاب الانتفاضة المستمرة منذ شهور. يقترب شهر رمضان، وسوف تجد الجماهير الفلسطينية صعوبة في مواجهة الوضع الاقتصادي. يُقَدِر الفلسطينيون أنفسهم أن الهدوء سيتواصل خلال شهر رمضان، ليكون ذلك أيضا فرصة لإجراء مراجعات وتقدير الوضع استعدادا للاستمرار.

 

لكن لا يجب أن نخطئ، الوضع الأمني بمناطق الضفة والقدس الشرقية هش ويمكن أن يشتعل في أية لحظة إذا ما ارتكبت أجهزة الأمن الإسرائيلية أخطاء واستهدفت فلسطينيين أبرياء. فمنظومة التحريض الفلسطينية تواصل البحث عن أحداث غير عادية لتأجيج المشاعر وإشعال الأجواء.

 

رغم الاعتراض المتأخر لمحمود عباس على "انتفاضة السكاكين" فإنه لم يمح من استراتيجيته ما يسميه "المقاومة الشعبية بالطرق السلمية" التي سترافق بشكل دائم التطورات السياسية.

 

لذلك، من غير المستبعد أن يحاول تطبيقها كلما اقترب موعد التركيز المكثف على المبادرة الفرنسية والمبادرة المصرية.

 

من المقرر في 3 يونيو أن يلتئم في باريس المؤتمر المسمى بـ" المبادرة الفرنسية" بمشاركة 30 وزير خارجية من دول مختلفة، لن تشارك إسرائيل والفلسطينيين في المباحثات.

 

هناك أيضا عناصر مصرية بارزة تتبنى استراتيجية محمود عباس. الجنرال المصري محمد إبراهيم، من رموز الاستخبارات المصرية، نشر في 28 مايو مقالا بصحيفة "الأهرام" التي تعتبر المتحدث بلسان النظام المصري، اقترح فيه طريقة لكسر الحلقة المفرغة بين إسرائيل والفلسطينيين وكتب:-

 

“فى رأيي أن تغيير هذه المعادلة يتطلب موقفا عربيا (ليس بالضرورة جماعيا) تقوده مصر يتبنى رؤية سياسية واحدة ولتكن المبادرة العربية للسلام يتحرك بجدية فى إطارها ويسوقها للعالم بما فى ذلك داخل إسرائيل من خلال آليات واقعية , فالخطأ الجسيم أن نترك إسرائيل تنفذ سياساتها بمفردها ونكتفى بإدانتها بل يجب أن نمارس أقصى الضغوط عليها من خلال مفاوضات متواصلة حتى وإن لم تحقق نتائج فى مراحلها الأولى كل ذلك بالتوازى مع تنشيط المقاومة الفلسطينية السلمية لأننا فى النهاية أمام معركة سياسية سوف ينتصر فيها صاحب النفس الطويل القادر على استخدام أدواته حتى وإن كانت محدودة".


 

الخبر من المصدر..

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان