رئيس التحرير: عادل صبري 03:30 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

جون أفريك: حسني مبارك.. نقاهة للأبد

جون أفريك: حسني مبارك.. نقاهة للأبد

صحافة أجنبية

حسني مبارك

جون أفريك: حسني مبارك.. نقاهة للأبد

عبد المقصود خضر 27 مايو 2016 11:06

منذ الإطاحة به من السلطة عام 2011، ما زال الرئيس السابق تحت الإقامة الجبرية في غرفة بإحدى مستشفيات القاهرة المطلة على نهر النيل... سرد لحياة صغيرة هادئة جدا.

 

تحت هذه الكلمات نشرت صحيفة "جون أفريك" الفرنسية تقريرا عن حياة الرئيس السابق حسني مبارك بعد مرور سنوات على ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظامه من الحكم.

 

ماذا حل بمبارك؟ بعد خمس سنوات من دخوله المستشفى نتيجة إصابته بنوبة قلبية في شرم الشيخ عقب الإطاحة به من السلطة وتوجيه عدة تهم إليه، لا يزال الرئيس السابق قيد الإقامة الجبرية، على الرغم من حكم الإفرج الذي صدر بحقه في أغسطس 2013.

 

فعقب تركه زنزانته في سجن طرة وسط القاهرة، انتقل مبارك لغرفة مساحتها الضعف وأكثر راحة على بُعد نحو 5 كيلومترات في المستشفى العسكري بالمعادي، أحد اﻷحياء الراقية بالعاصمة المصرية، حيث هناك تعليمات بعدم رفع أصوات المآذن حفاظا على الهدوء.

 

 

هل هو مرض وهمي؟

داخل غرفته المحصنة التي تبلغ مساحتها 26 مترا وتطل على النيل، كثيرا ما يتذكر حسني مبارك مع سوزان، زوجته، منزلهم في شرم الشيخ، متمنيا العودة إليه من جديد.

 

لكن في الوقت الحالي، "الفرعون” يرضخ لبنود الاتفاقية التي أبرمها مع السلطات. وهي اعتقاله مفردا مقابل الإفراج عن ابنيه - جمال، الذي كان من المقرر أن يخلفه في السلطة، وعلاء رجل الأعمال – منذ أكتوبر 2015.

 

مبارك، الذي أُجبر على ترك منصبه بعد حكم مصر لما يقرب من ثلاثين عاما، لا يغادر المستشفى، حيث يعيش أياما هادئة تحت رقابة مزدوجة من الحراس المتمركزين خارج باب حجرته وفريق طبي يعامله كمريض، ولا يعرف أكثر من أنه كذلك.

 

حسني مبارك لم يعان من مشكلة صحية كبيرة حتى قيام الثورة التي أطاحت به عن الحكم. بعد ذلك أصيب بأزمة قلبية في أبريل 2011، لكنها لم تكن خطيرة.

 

ظهر مستلقيا على نقالة في أول محاكمة له، وفيما يلي من جلسات، وعلى الرغم من نفي محاميه فريد الديب، يشتبه منتقدوه أن يتظاهر بالمرض لتأجيل محاكماته.

 

حتى عندما أعلن عن وفاته في يونيو 2012، بعد إزلة ورم حميد في الإثنى عشر، ظهرت شائعات أنه يعاني من سرطان في المعدة. لكن اليوم لا شئ يذكر من هذه اﻷمراض، سوى مساعدته في بعض الأحيان عند تحركه بسبب اﻷلم الناتج عن إصابته بكسر في عنق عظم الفخذ.

 

 

فوائدة متعددة

في 4 مايو، طل مبارك من شرفة غرفته ملوحا بيديه ومبتسما لمؤيديه الذين أتوا للاحتفال بعيد ميلاده الـ 88 من خلال الغناء والرقص أمام سياج المستشفى.

 

نحيفا، لكن لا يزال شعره كجناح الغراب - مصبوغ بانتظام من قبل كوافيره الشخصي - حسني مبارك ليس في عزلة، فإلى جانب زوجته يرى بانتظام ابناءه الاثنين، وأحفاده وأصدقائه، يشاهد التلفزيون، ويقرأ كثيرا.

 

تأتيه الصحف، والزهور والوجبات التي يفضلها بواسطة متعهد، حيث إنه بات يلازم هاتفه المحمول، من خلال استخدامه في الرسائل القصيرة والمكالمات، حتى أنه ظهر مستخدما هاتفه القديم "نوكيا" خلال حوار على قناة "صدى البلد" الخاصة نهاية عام 2014، لمدة خمسة عشر دقيقة، بحالة سيئة.

 

تلقى مبارك معاملة سيئة في السجن عندما كانت جماعة الإخوان المسلمين في السلطة (2012-2013)، مبارك يعلم أنه أصبح يشكل حملا على السلطات لكنه لا يظهر هذا اﻷمر، خاصة وأنه لا يزال يحاكم بتهمة غسيل الأموال، وهي محاكمة ستطول إجراءتها، ويعلم أنه لا يملك ما يكفي من العمر لمعرفة النهاية.

 

كما أنه يشعر أيضا بالمرارة لرؤية بعض موظفيه السابقين، يرتدون معاطفهم من جديد، والبعض اﻷخر برأته المحاكم، بينما هو لا يستطيع سوى التأمل فقط في نهر النيل، والحلم بشرم الشيخ.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان