رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فورين أفيرز: أمريكا قد تحسم المشهد السوري بدعم الدروز

فورين أفيرز: أمريكا قد تحسم المشهد السوري بدعم الدروز

صحافة أجنبية

إيهود يعاري يرى أن وحدة الدروز تؤهلهم لدعم الأردن ومواجهة جيوب داعش الجنوبية

فورين أفيرز: أمريكا قد تحسم المشهد السوري بدعم الدروز

إكرام يوسف 27 مايو 2016 10:05

انتقد الباحث إيهود يعاري، الزميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، تركيز واشنطن خلال العامين الماضيين على شمال سوريا، وتراحع اهتمامها بالجنوب السوري؛ ودعا الولايات المتحدة في مقال نشرته مجلة فورين أفيرز إلى دعم مكاسب من أسماهم "المتمردين" في الجنوب.


أوضح يعاري أن واشنطن حاولت تعزيز القوى الديمقراطية السورية وإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش طوال عامين، غير أنها أخطأت عندما أولت اهتماما متناقصا بالجنوب. واعتبر أن لدى الولايات المتحدة فرصة للبناء على مكاسب "المتمردين" الأخيرة، وأن بإمكان برنامج مساعدة متواضع نسبيا، مساعدة الفصائل المحلية في طرد داعش من جيب صغير في المنطقة وتذويب جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة تدريجيا.

يقول إيعاري إن تطوير القدرات العسكرية لقوات المتمردين وتحسين نظامهم الضعيف للحكم، يمكن أن يحولهم في نهاية المطاف إلى تهديد حقيقي لقوات الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق.

وبالإضافة إلى ذلك، يرى الكاتب أن تقوية موقف المتمردين في الجنوب ربما يقنع نصف مليون درزي في مدينة السويداء في الجنوب الغربي بالتخلي عن نظام الأسد. وأشار إلى أن العديد من زعماء الدروز بالفعل دعوا جماعتهم العرقية للابتعاد عن الأسد، بيد أن معظم الدروز مترددين فيما يبدو في قطع العلاقات مع النظام، طالما أن له اليد العليا.

يتوقع يعاري أن يتغير ذلك الموقف الدرزي إذا نشأ تحالف مع المتمردين أفضل تسليحا وأكثر توحدا في المنطقة. وأشار إلى أن الدروز والمتمردين، تغلبوا خلال السنوات الأخيرة على الشكوك المتبادلة بينهم، واتفقوا على عدم مهاجمة بعضهم بعضا. كماحرص المتمردون على تجنب جبل الدروز.

ويرى الكاتب أن الولايات المتحدة يمكنها المساعدة في دعم هذا التحالف. ويشير إلى أنه بالرغم من أن الولايات المتحدة أنشأت قيادة للعمليات العسكرية عام ٢٠١٣ في العاصمة الأردنية عمان لتوجيه الأسلحة والمال للمتمردين في الجنوب، لكن مساعدة واشنطن لهؤلاء لم تصل أبدا إلى مستوى دعمها للجماعات في شمال سوريا وفي وادي الفرات.

ويؤكد يعاري على أن أولوية واشنطن ينبغي أن تكون لتدمير داعش، في حلب والسيطرة على عاصمتها الرقة في شمال سوريا. ولكن ينبغي أيضا الاهتمام بالدعم التكميلي في الجنوب، حيث يتمتع المتمردون بالفعل بالتفوق العددي على كل من داعش وجبهة النصرة.

كما يرى أن واشنطن إذا قدمت المزيد من الأسلحة للجبهة الجنوبية، أقوى الجماعات المتمردة في المنطقة. وضرب مثالا بإمكان تنسيق الولايات المتحدة وحلفاءها هجوما ناجحا ضد داعش التي تقاوم الهزيمة حتى الآن في المنطقة.

والمعروف أن داعش تتحكم في الركن الجنوبي الغربي من الجولان السوري. وقد شن المتمردون عدة هجمات ضد أهم جماعتين تابعتين لداعش في المنطقة: لواء شهداء نهر اليرموك وجماعة المثنى، الأصغر حجما. وقد حالت هذه المناوشات ضد نجاح الجماعات في توسيع أراضيها شرقا، إلا أنه لم يكن لها فائدة تذكر خارج الاحتواء.

ويلاحظ الكاتب أن الجماعات التابعة لداعش تزداد قوة، في نفس الوقت. فقد تطورت كتائب شهداء نهر اليرموك، التي ظهرت في 2012، إلى فرع كامل لداعش تتلقى دعما ماليا من أبو بكر البغدادي، الخليفة الذي نصب نفسه قائدا لها. ويوضح أن جماعة داعش الأساسية، قامت بإحلال قادة من الرقة محل بعض قادة لواء نهر اليرموك، الذي يضم نحو 700 مقاتل، وتتزايد أعدادهم باستمرار. ويسطر اللواء مع المثنى، على أجزاء من الحدود السورية مع الأردن وإسرائيل، ومن ثم، يمكنهما ضرب الدولتين الجارتين إذا قررا توسيع نطاق أعمالهما العدائية.

ومع ذلك، يرى «يعاري» أن المتمردين قد يستطيعون التغلب على هذه الجماعات التابعة إذا أمدتهم واشنطن بالأسلحة والتمويل.

ويكشف الكاتب ما يواجهه المتمردين من صعوبات في القضاء على جبهة النصرة، التي تضم 1500 مقاتل، وتسيطر على قطاعات كبيرة من الجنوب. حيث تتعاون الجبهة أيضا في كثير من الأحيان مع الجماعات غير الجهادية في المنطقة، ما يجعل من الصعب على المتمردين شن هجوم مستمر ضدها. غير أنه يؤكد أن المتمردين يمكنهم إحراز نجاح بمساعدة من واشنطن.

وينصح يعاري بالتركيز على جذب أكبر عدد ممكن من مقاتلي النصرة بعيدا عن القاعدة، من خلال تقديم وعود بالمساعدات المالية والمعدات العسكرية. ويشير إلى أن غالبية مقاتلي النصرة تنتمي إلى القبائل المحلية التي قد تتقبل عروض المساعدة. وبهذه الطريقة، يمكن للمجموعات المتمردة أن تقوض تدريجيا الكثير من نفوذ النصرة في المنطقة.


ويضيف الكاتب أن واشنطن إذا قامت بدعم هذه الجهود، فسوف يمكنها أيضا تشجيع الأردن وإسرائيل على أن تفعلا الشيء نفسه. وأكثر من ذلك، سوف تعزز المساعدات الأمريكية في الجنوب في رأي الكاتب من موقف واشنطن أمام روسيا في المفاوضات الجارية لتأمين استقرار وقف إطلاق النار في سوريا. كما يرى أن تقوية مركز المتمردين هناك، من شأنه أن يزيد من تآكل سيطرة الأسد المهزوزة بالفعل على المنطقة. ويشير إلى أن روسيا تبدو، حتى الآن، مترددة في التدخل في الجنوب، بصرف النظر عن بضعة أيام من القصف، الذي قامت به قرب بلدة الشيخ المسكين، الجنوبية. 


ويصر الكاتب على أن الولايات المتحدة يمكنها أن تلعب دورا حاسما في تحويل مجرى الحرب إذا وجهت أهتماما كافيا إلى جنوب سوريا قبل فوات الأوان. ويؤكد على أنه في الوقت الذي تعرقل فيه العقبات المختلفة جهود وزير الخارجية الأميركي جون لإقرار وقف إطلاق النار، يعتبر الوقت الحالي الوقت المثالي لتعيد واشنطن النظر في إستراتيجيتها في الجنوب. ورأى أنه على الرغم من أن حالة الجمود العسكري قد تستمر في الشمال،ربما يكون التقدم ممكنا في مكان آخر.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان