رئيس التحرير: عادل صبري 09:18 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لوبس: 3 أسئلة حول طرد مراسل "لا كروا"

لوبس: 3 أسئلة حول طرد مراسل لا كروا

صحافة أجنبية

ريمي بيجاجليو

لوبس: 3 أسئلة حول طرد مراسل "لا كروا"

عبد المقصود خضر 26 مايو 2016 15:16

لا تزال أسباب القرار الذي اتخذته السلطات المصرية بشأن طرد مراسل صحيفة "لاكروا" و"راديو أر تي أل" الفرنسيين ريمي بيجاجليو، غامضة.

 

تحت هذه الكلمات نشرت صحيفة "لوبس" الفرنسية تقريرا عن احتجاز بيجاجليو، عندما كان عائدا من عطلة في فرنسا عند نقطة المراقبة في مطارالقاهرة، ومصادرة جواز سفره وهاتفه المحمول ومنعه من دخول البلاد.

 

وقالت الصحيفة الصحفي الفرنسي ريمي بيجاجليو طرد من مصر مساء الثلاثاء24 مايو في ظروف غامضة، في حين أن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي توجه له انتقادات على نحو متزايد بسبب قراراته وضغوطه على وسائل اﻹعلام .

 

 

- من هو ريمي بيجاجليو؟

ريمي بيجاجليو صحفي فرنسي يعمل مراسلا لصحيفة "لا كروا" في القاهرة منذ عامين وكذلك لـ "راديو أر تي أل"، حيث عمل لمدة عامل ضمن فريق الصحيفة الكاثوليكية، قبل الذهاب إلى القاهرة.

 

مهمة بيجاجليو تغطية جميع اﻷحداث المتعلقة بالشأن المصري:بدءا من الوضع الصحي للمواطنين، إلى المناخ السياسي في البلاد إضافة إلى العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا.

 

وردا على واقعة الطرد، أعرب رئيس تحرير "لا كروا" جيوم جوبير عن "عدم فهمه المطلق" لهذا القرار، مشيرا إلى أن عمل ريمي "يوحي باحترام شرف المهنة”.
 

المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أعرب عن أسفه الشديد لقرار السلطات المصرية وقال "'فرنسا تأسف بشدة لقرار السلطات المصرية، كونها تدافع عن عن حرية التعبير وحرية الصحافة في جميع أنحاء العالم”.

 

وأوضح أن وزير الخارجية الفرنسية جان مارك أيرولت تطرق إلى وضع بيجاجليو مع نظيره المصرى سامح شكرى.

 

 

- كيف طرد ريمي؟

الصحفي الفرنسي سرد تجربته على موقع "لا كروا"، فبعد 10 أيام إجازة قضاها في فرنسا عاد ريمي إلى مصر، حيث وصل يوم الاثنين 23 مايو إلى مطار القاهرة الدولي، إذا أنه يملك تأشيرة صحفي لمدة ستة أشهر، التي يمنحها مركز الصحافة الوطنية.

 

لكن السلطات المصرية رفضت السماح له بالدخول إلى البلاد، وصادرة جواز سفره وهاتفه المحمول، وبالكاد تمكن من إبلاغ السفارة اللفرنسية عن طريق تطبيق "واتس آب”.

 

لأكثر من مرة، على مدار الساعات المتتالية، طلب بيجاجليو الاتصال بالسفارة الفرنسية، لكن السلطات كانت تكرر رفضها، واحتجز الصحفي في المطار من الاثنين إلى الثلاثاء، حيث نام في حجرة مع 11 أجنبيا آخرين.

 

بعد ذلك استعاد هاتفه واتصل بالسفارة الفرنسية، وفيما بعد ناقش والقنصل مع أحد المسئولين في الشرطة هذا اﻷمر لكن دون فائدة حيث اتخذ قرارا رسميا بطرده من البلاد.

 

اتصالاته بالسفارة أكدت له أن قامت "بكل الوسائل على أعلى مستوى” من أجل السماح له بدخول الأراضي المصرية، "هناك عدة عوامل تشير فيما يبدو إلى أن المخابرات المصرية كانت وراء قرار الطرد”. يقول ريمي للصحيفة.

 

"لم تصادر السلطات المصرية شيء من أغراضي، ولم ألق أي معاملة سيئة أوأخضع لأي استجواب، لكنني لازلت لا أعرف السبسب وراء اتخاذ قرار منعى من الدخول للأراضي المصرية".

 

ورُحل الصحفي الفرنسي على متن رحلة إلى إسطنبول مساء الثلاثاء.

 

 

- ما هي الظروف الحالية في مصر؟

صحفي أجنبي، قال لمنظمة مراسلون بلا حدود هذه أول مرة يمنع فيها شخص مستوف جميع الأوراق من دخول البلاد.

 

"ربما السلطات المصرية أرادوا الاستفادة من عودة ريمي من فرنسا، وتمرير رسالة من خلاله لجميع المراسلين مفادها: من الممكن أن نطردكم في أي وقت ودون أي تفسير" يعرب جيوم جوبير عن قلقه في تصريح لراديو فرنسا الدولي.

 

هذه المخاوف شاركه فيها ألكسندرا الخازن، المسؤول عن الشرق الأوسط بمنظمة مراسلون بلا حدود: "في هذه الظروف، كل شيء يقودنا إلى الاعتقاد أنه اتخذ هذا القرار من أجل تخويف جميع المراسلين الأجانب المقيمين في القاهرة هذه إشارة مقلقة جدا لوسائل الإعلام الأجنبية".

 

وفي الواقع أن هذا الطرد مقلق بشكل خاص لأنه يأتي في سياق توتر وضغط الحكومة المصرية على الصحفيين.

 

أول مايو، اقتحمت الشرطة نقابة الصحفيين في القاهرة لتوقيف صحفيين اثنين، وهما متهمان بـ “التآمر” ضد الدولة للمشاركة في مظاهرة ضد النظام.

 

في أوائل أبريل، تنازل الرئيس عبد الفتاح سيسي عن سيادة اثنين من الجزر الاستراتيجية في البحر الأحمر للمملكة العربية السعودية، وهو ما أثار موجة انتقادات كبيرة.

 

ريمي بيجاجليو كتب مقالا حول هذا الموضوع يوم 6 مايو في "لا كروا”، قال فيه إنها المرة الأولى التي يستهدف فيها مقر النقابة من قبل الشرطة، كما ذكر الصحفي أن 29 صحفيا سجن في مصر، وفقا لنقابة الصحفيين.

 

الصحفيون الفرنسيون في مصر يشجبون طرد بيجاجليو وقمع السلطات المصرية للصحفيين.

 

"جميع المراسلين الفرنسيين في مصر يستنكرون القمع المتزايد من قبل السلطات تجاه وسائل الإعلام المصرية والأجنبية من خلال: المراقبة، والترهيب، والتوقيف، والكبت، والطرد والاعتقال”.

 

وأشارو إلى أنه على الرغم من التعهدات المصرية " تنتهك حرية الصحافة بشكل متكرر، وهو ما يشكل خطرا على سلامة الصحفيين".

 

 

اقرأ أيضا:

واشنطن بوست: ترحيل بيجاجليو أحدث حلقات قمع الصحافة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان