رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أكاديمي إسرائيلي: حملات المقاطعة تهدد وجودنا

أكاديمي إسرائيلي: حملات المقاطعة تهدد وجودنا

صحافة أجنبية

المقاطعة الأكاديمية تهدد إسرائيل

أكاديمي إسرائيلي: حملات المقاطعة تهدد وجودنا

معتز بالله محمد 25 مايو 2016 15:21

أكد الدكتور "بوعاز جولاني" نائب رئيس معهد التقنية الإسرائيلي (التخنيون) للعلاقات الخارجية خطورة حملة مقاطعة إسرائيل لاسيما على المستوى الأكاديمي.

 

ودعا في مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت" المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية إلى ضرورة مواجهة ما وصفه بالخطر المستقبلي الذي يهدد قوة إسرائيل واقتصادها، مستعرضا عددا من الآليات لتحقيق ذلك، بينها استقطاب طلاب من مختلف العالم في الجامعات والمعاهد الإسرائيلية.

 

إلى نص المقال..

شهدنا في الشهور الماضية ارتفاعا في التغطية الإعلامية والعلنية لحملة تدعو لمقاطعة إسرائيل في مجالات مختلفة- اقتصاد، وثقافة وما إلى ذلك- وتحديدا في الساحة الأكاديمية. تحقيقات في وسائل الإعلام، ندوات ومؤتمرات تنشغل بالموضوع، وبالطبع تصريحات لسياسيين من كل ألوان الطيب السياسي يكثرون من الحديث عن المسألة كل واحد من وجهة نظره.

 

الانشغال المكثف بالموضوع يمكن أن يدفع المشاهد من بعيد لاستنتاج مفاده أن الحديث يدور عن تهديد فوري وحقيقي على وجود إسرائيل وأن أضراره باتت ملموسة في نشاطات مؤسسات التعليم العالي بإسرائيل. لكن صورة الوضع مختلفة تماما.

 

تهديد المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل يمثل بالفعل تهديدا حقيقيا يخفي في طياته الكثير من الأخطار المستقبلية. فالبحث الأكاديمي في أيامنا مرتبط بشكل كبير بالمشاركة مع باحثين ومؤسسات دولية. ومن الصعب للغاية التقدم تجاه نقطة انطلاق واكتشافات علمية دون هذا التعاون.

 

التراجع في مستويات التعاون بين الجامعات والباحثين الإسرائيليين وبين نظرائهم في أنحاء العالم، إذا ما حدث، يمكن أن يضر بقدرة الجامعات الإسرائيلية على الاستمرار في أن تكون جزءا من طليعة جامعات البحث في العالم، وبالتالي الإضرار بشدة باقتصاد إسرائيل وقوتها.

 

لكن هذا التهديد، أيا كان حقيقيا وملموسا، يعد في أكبر تقدير تهديدا مستقبليا ليس محسوسا الآن في الحياة اليومية لمعظم الباحثين والمؤسسات البحثية في إسرائيل. فالباحثون والأبحاث الإسرائيلية كانوا ولا زالوا سلعة مطلوبة بين نظرائهم فيما وراء البحر، بما في ذلك في الدول التي لا تربطها علاقات علنية مع إسرائيل. الحالات القليلة للمقاطعة أو التجاهل لا تزال تعتبر خارجة عن المألوف.

 

من أجل إحباط التهديد المحتمل فإن على الجامعات والشركات التجارية، والدوائر الثقافية وباقي العناصر التي أصبحت هدفا لتلك الحملة المغرضة- التي تتشكل من شحنة من الخطاب المعادي لإسرائيل ذي دوافع معادية للسامية واضحة يعتمد على تحالف بين منظمات يسارية متطرفة وأخرى إسلامية متشددة- مواجهة المشكلة وبلورة إستراتيجية فاعلة للتعامل معها.

 

نحن أيضا في التخنيون (معهد إسرائيل للتقنية) على جبهة المواجهة هذه ونتعر ض لها بشكل يومي. فمع فروعنا الجامعية الجديدة التي نقيمها في منهاتن والصين، وكذلك أكثر من 200 اتفاق للتعاون مع جامعات رائدة في أنحاء العالم، أصبحنا هدفا معلنا لهؤلاء الذين يربطهم قاسم مشترك واحد هو كراهية موجهة لكل ما هو إسرائيلي، بغض النظر عن رفاهية ومصلحة العناصر الفلسطينية الذين يدعون أنهم يمثلونها.

 

اختار التخنيون التصدي لتلك الحملة ليس من خلال الجدل العقيم مع أعدائنا وشاتمينا- لا جدوى لذلك إذ أنه من المستحيل إرباك قادة هذا الصراع بالحقائق. بل نرد على من خرجوا ضدنا عبر تعميق التعاون الدولي وتوسيعه بقدر الإمكان.

 

نقوم بذلك مع إعطاء وزن خاص لبناء الشراكة بشكل نزيه، بعد أن درسنا بحرص مزايا علاقاتنا وشركائنا المحتملين، وانطلاقا من فهم واضح أن حالة تحقيق أقصى قدر من الفوائد للجانبين وبناء نموذج “الفوز للجميع" سيتيح بناء شراكة على قاعدة قوية لا تميل مع كل هبة ريح تصدرها حملة مقاطعة كهذه أو تلك.

 

في المقابل فإننا نعمل على زيادة عدد الطلاب الدوليين في التخنيون. تثبت التجربة أن أسابيع معدودة تكفي لتحويل هؤلاء الطلاب لسفراء للنوايا الحسنة لصالح التخنيون ودولة إسرائيل في أوطانهم على مدى سنوات طوال.

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان