رئيس التحرير: عادل صبري 10:01 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد 5 سنوات من اغتيال بن لادن.. القاعدة إلى أين؟

بعد 5 سنوات من اغتيال بن لادن.. القاعدة إلى أين؟

صحافة أجنبية

أسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة

بعد 5 سنوات من اغتيال بن لادن.. القاعدة إلى أين؟

معتز بالله محمد 01 مايو 2016 11:01

خمس سنوات مرت منذ اغتيال مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، لكن التنظيم يأبي الانكسار، رغم سلسلة الإخفاقات التي تلاحقه منذ اغتيال زعيمه. وبحسب خبراء، فإن القاعدة لا يزال يمثل قوة كبيرة وتهديدا خطيرا، رغم نجاح تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سلبه لقب أكبر تنظيم جهادي في العالم.

 

منذ اغتيال بن لادن على يد القوات الأمريكية الخاصة، مني التنظيم الذي تأسس نهاية الثمانينيات بخسائر فادحة، وقتل الكثيرون من مقاتليه وزعمائه وسجنوا في إطار الحرب الأمريكية على ما يسمى الإرهاب.

 

وكالة الأنباء الفرنسية ( AFP) نشرت تحقيقا بمناسبة الذكرى الخامسة لتصفية بن لادن، نقله موقع “nrg” العبري، ذهبت فيه إلى أنه ورغم الخسائر واصل التنظيم تنفيذ الهجمات منذ اغتيال زعميه، بما في ذلك الهجوم على مجلة شارلي إيبدو الفرنسية العام الماضي، وسلسلة عمليات إطلاق نار في غرب إفريقيا. وفي سوريا واليمن نجح مقاتلو التنظيم في استغلال الفوضى للسيطرة على مناطق استراتيجية، وقدموا أنفسهم كبديل لوحشية تنظيم داعش.

 

إن الخلافات التي ظهرت داخل صفوف القاعدة بعد تولي الدكتور المصري أيمن الظواهري قيادة التنظيم خلفا لبن لادن، هي التي أدت في نهاية الأمر لوجود داعش، الذي نشأ على يد مقاتلو القاعدة في العراق، بعد انشقاقهم عن التنظيم الأم.

 

بعد احتلال المقاتلون المنشقون عن القاعدة مناطق كبيرة من العراق وسوريا في 2014، أعلن داعش الخلافة الإسلامية في المناطق التي استولى عليها، ومنذ ذلك الحين بدأ داعش في سرقة الأضواء من القاعدة، وجذب آلاف الجهاديين، وتبني المسئولية عن الهجمات التي أدت لسقوط مئات الضحايا في باريس وبروكسل وتونس وتركيا ولبنان واليمن والسعودية، والطائرة الروسية التي أسقطها التنظيم في مصر.

 

حظي زعيم داعش أبو بكر البغدادي بمبايعة الكثير من المجاميع المتشددة في أنحاء الشرق الأوسط والعالم بأسره. وفي سيناء وليبيا حظي البغدادي بشركاء أقوياء نفذوا العديد من العمليات باسم التنظيم.

 

ماكينة حرب إلكترونية

يقول "جان بيير فيليو"، الخبير الفرنسي في شئون الإسلام والجماعات الجهادية، إن داعش كان فاعلا لاسيما في استخدام التكنولوجيا الحديثة لتجاوز خصومه الأقل تواضعا في مجال الكتنولوجيا، مضيفا :”أصبحت دعايا القاعدة غير مرئية على شبكات التواصل الاجتماعي بفضل ماكينة الحرب الإلكترونية التي نجح داعش في صناعتها. خسر القاعدة في كل مكان لصالح داعش باستثناء إقليم الساحل الإفريقي".

 

ويتفق "ويليام مكانتس " من معهد بروكينجز للدراسات والأبحاث بواشنطن مع القائلين إن القاعدة خسر الكثير من المناطق لصالح داعش، لكنه يرى أن التنظيم نجح رغم كل هذا في الوقوف مجددا على قدميه، معتبرا أن للقاعدة وجودا قويا في سوريا واليمن.

 

ودلل على رأيه بالقول إن تنظيم جبهة النصرة، الذي يمثل ذراع القاعدة بسوريا، يعتبر أحد أقوى التنظيمات التي تقاتل نظام بشار الأسد، ويسيطر على مناطق واسعة من محافظة إدلب شمال البلاد.
 

بشكل مواز، استغل مقاتلو القاعدة في اليمن، واسمهم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الفوضى التي حدثت نتيجة لصراع الحكومة مع المتمردين الشيعة، ونجحوا في السيطرة على مناطق بجنوب وجنوب شرق البلاد.

 

رغم ذلك، تلقى مقاتلو التنظيم في اليمن الأسبوع الماضي ضربة قوية، بعدما أعاد جنود بالجيش اليمني سيطرتهم على مدينة المكلا الساحلية، التي ظلت تحت سيطرة القاعدة لأكثر من عام.

 

ورغم الضربة الأخيرة، والكلام لـ"مكانتس” مازالت القاعدة في اليمن تمثل القوة الجهادية الرئيسية في البلاد، ويضم التنظيم هناك آلاف المقاتلين، مقابل المئات فقط المنتمين للذراع المحلي لداعش.

 

انتقد زعماء القاعدة في اليمن وأماكن أخرى تنظيم الدولة الإسلامية على خلفية طبيعة عملياته التي تستهدف بما في ذلك مساجد الشيعة.


نفذ ناشطو القاعدة في اليمن، الذين تعتبرهم واشنطن الذراع الأخطر للتنظيم، واحدة من هجمات القاعدة الرئيسية في السنوات الماضية، تمثلت في المذبحة التي شهدتها مجلة شارلي إيبدو الفرنسية والتي انتهت بمقتل 12 شخصا.


 

“أقوى من أي وقت"

بالإضافة إلى ذلك، يواصل التنظيم تنفيذ هجمات ونشاطات في أماكن أخرى بالعالم. ومنذ نوفمبر الماضي نفذ ذراع القاعدة بشمال إفريقيا، القاعدة في المغرب الإسلامي، هجمات على فنادق ومطاعم في مالي، وبوركينا فاسو وساحل العاج أدت إلى سقوط عشرات الضحايا.

 

في شهر مارس الماضي قالت مصادر استخبارية أمريكية إن تلك الهجمات “أكدت من جديد حضور القاعدة بالمغرب الإسلامي، وجسدت مدى توسع عمليات التنظيم”.

 

وأضافت المصادر :”استخدم تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي الهجمات لتحدي تأثيرات الدولة الإسلامية، لإثبات وحشد الدعم المحلي له، ولإظهار أنه ظل موحدا رغم الأضرار التي لحقت به في السابق”.

 

قالت “مجموعة الأزمات الدولية” ( International Crisis Group) إن داعش ورغم إعادته بلورة النشاطات الجهادية، فإن تنظيم القاعدة شهد تطورا، وظلت أذرعه بشمال إفريقيا وسوريا واليمن قوية، بل إن بعضها أقوى من أي وقت مضى.

 

وأفادت المنظمة الدولية أن “بعض أفرع القاعدة تم استيعابهم في الانتفاضات المحلية وأبدوا قدرا من البراجماتية، والحذر فيما يتعلق بقتل المسلمين وحساسية للأعراف المحلية”.

 

جهاد يستمر لعقود

لا تزال الولايات المتحدة ترى في القاعدة تهديدا رئيسيا، وتواصل شن هجمات محمومة باستخدام الطائرات بدون طيار على معاقل التنظيم في اليمن، وهي الهجمات التي قتل فيها نشطاء وقادة كثر بالقاعدة.

 

في الشهر الماضي أفاد ضابط استخبارات سابق أنه ورغم سرقة داعش الأضواء، يحتمل أن يصبح القاعدة في وضع أفضل على المدى البعيد. ذلك لأن القوانين الصارمة لداعش ربما جذبت بالفعل للتنظيم مؤيدين محتملين، لكن وبشكل مواز فإن جماعات مثل جبهة النصرة فضلت العمل بالتعاون مع القوات المحلية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

 

علاوة على ذلك ونظرا لأن داعش سارع للإعلان عن قيام الخلافة الإسلامية في المناطق التي استولى عليها، فقد جعل من نفسه هدفا أكثر سهولة، وقتل الآلاف من مقاتليه في هجمات جوية نفذتها روسيا والولايات المتحدة.

 

وختم ضابط الاستخبارات بالقول :” موت الأب الروحي ومؤسس القاعدة لا يشير بأي شكل إلى القضاء على نسله. سوف يستمر هذا الجهاد لعقود قادمة”.

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان