رئيس التحرير: عادل صبري 04:49 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في حلب.. اﻷسوأ لم يأتِ بعد

في حلب.. اﻷسوأ لم يأتِ بعد

صحافة أجنبية

المدينة تتعرض لقصف عنيف

تليجراف:

في حلب.. اﻷسوأ لم يأتِ بعد

جبريل محمد 30 أبريل 2016 18:13

يتعافى في تركيا بعد غارة جوية مميتة على مستشفى في حلب، إنه أبو عبده الذي يفكر في أطفاله الستة الذي أجبر على تركهم وراءه.

 

أبو عبده أصيب بجروح خطيرة جراء قصف نظام بشار  لمستشفى القدس الواقعة بجوار منزله شرقي حلب الخميس الماضي، بـ 3 قنابل.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "الديلي تليجراف البريطانية" عن اﻷوضاع في حلب" target="_blank">مدينة حلب، والمصير الذي ينتظرها وسكانها الذين يتخطى عددهم الـ 200 ألف، في ظل الحملة الشرسة التي يشنها النظام على المدينة ويعتبرها "أم المعارك"، حيث يعتبر السيطرة عليها بالكامل رسالة للغرب بأن نظامه ليس على وشك السقوط، وسط توقعات البعض بأن المدينة ينتظرها مجزرة لم يرى مثيلها من قبل.

 

وقالت الصحيفة، الرجل كان واحدا من القلة المحظوظة الذي تمكن من عبور الحدود لتلقي العلاج من أضلاعه وحوضه المكسور وإصابات يمكن أن تؤدي لمقتله، لكن صاحب المحل البالغ من العمر 49 عاما الذي أنتشل بسرعة من تحت الركام، لم يكن لديه فرص ﻹخبار رجال الانقاذ بأن أولاده كانوا ينتظرونه في المنزل.

وأبو عبده يقول:" أطفالي أصغر من أن يتمكنوا من الاعتناء بأنفسهم.. حكومة بشار تقصف منطقتنا بشكل شبه يومي ... لذلك رفضت ذهابهم للمدرسة، وهم الآن في خطر كبير".

 

إلا أنه وسط تضاؤل الآمال في أن تسمح الحكومة التركية بمروهم، قال الرجل:" السبيل الوحيد لجلب الأطفال لتركيا، التي أغلقت حدودها أمام الفارين من السوريين في وقت سابق هذا العام، كان دفع 500 دولار للمهربين عن لكل طفل"،إلا أن الرجل ليس لديه هذا المال.

 

القتال الذي اشتد في المدينة الثانية في سوريا هذا اﻷسبوع، وأودى بحياة أكثر من 250 شخصا حتى اﻵن، قضى على ما يسمى وقف إطلاق النار الذي أعلن  فبراير  الماضي، بحسب الصحيفة.

 

وأوضحت، إن المعارضة التي تسيطر على شرقي حلب" target="_blank">مدينة حلب تستعد لهجوم نظام الأسد وحلفائه الروس والايرانيين، ولو نجح في إعادة السيطرة على كامل المدينة، فهذا يمكن أن يغير مسار الحرب.

 

مع سقوط القنابل على المنازل، والمستشفيات والمدارس، يتساءل السكان أين الحماية التي كانت تقول أمريكا إنها توفرها للمدنيين؟.

 

الكثير من السكان كانوا متفائلين بأن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا، يعتبر بصيص أمل في إنهاء أزمة حلب التي تحملت أربع سنوات من القتل منذ بدء الحرب في سوريا، ووصولها للمدينة عام 2012.

ولكن، بعد أقل من أسبوع، تفاجئ السكان بسقوط القنابل على المدينة مرة أخرى.

 

موسكو تقول إن شرقي حلب الذي تسيطر عليه المعارضة، ليست ضمن مناطق الهدنة.

 

وعند سؤال المتحدث باسم وزارة الخارجية اﻷمريكية لماذا لم تحاول واشنطن وقف العنف المتصاعد في حلب: قال: القتال هناك مقلق للغاية.. والوضع معقد جدا".

 

حلب كانت المركز التجاري لسوريا قبل الحرب ويقطنها نحو مليوني شخص، وبسبب موقعها الاستراتيجي بالقرب من الحدود التركية، يقال : "إن كل من يسطر على حلب يفوز في المعركة".

 

لم يتمكن أيا من الجانبين من السيطرة بشكل كامل على المدينة منذ سيطرة المعارضة على أجزاء منها عام 2012، بشار اﻷسد، وقواته تستعد منذ أشهر لما يسمونه "أم المعارك" لاستعادة السيطرة على حلب.

وبحسب الصحيفة، انتصار الأسد يقنع القوى الإقليمية أن نظامه ليس على وشك السقوط، مما يتيح له مساحة أكبر للمساومة على طاولة المفاوضات.

 

ونتيجة القصف فر آلاف الأشخاص من حلب خلال 72 ساعة الماضية، وفقا لإسماعيل العبد الله، أحد النشطاء الذين يعيشون في المدينة الذي قال: "السكان خائفين مما هو آت".

 

وأضاف: العديد غادروا المدينة بين الخامسة والسادسة صباحا تحت جنح الظلام، قبل أن ترصدهم طائرات بشار".

 

غارات نظام بشار أصبحت روتينية تبدأ دائما في السابعة صباحا بقصف للجانب الذي تسيطر عليها المعارضة حيث لا يزال نحو 200 ألف شخص يعيشون، وشن النظام أكثر من 30 غارة حتى ظهر اليوم السبت، مما يشير لتصاعد أعداد الضحايا.

 

السيدة زهراء المنصور وأولادها الثلاثة من بين أولئك الذين غادروا المدينة، لا تحمل سوى حقيبة معبأة على عجل بالكتب المدرسية والمواد الغذائية والملابس، مشيرة إلى أنها لا تعرف بالضبط إلى أين تتجه، لكنها متأكدة من ضرورة الابتعاد قبل أن تبدأ القنابل السورية والروسية في السقوط.

 

السيدة منصور، التي قتل زوجها في إحدى المعارك تقول:" مهما كانت اﻷمور في الماضي سيئة .. كان لدي اعتقاد أن اﻷمور سوف تتحسن بطريقة أو بأخرى .. لكن هذه المرة اﻷمر مختلف… أدرك الآن أن الأسد لن يتوقف حتى يقتل الجميع".

 

وفي وقت سابق تحدث جون كيري، وزير الخارجية الأمريكية، عن الخطة "ب" إذا انهارت محادثات وقف إطلاق النار والسلام في جنيف، ويعتقد أنها تشمل تزويد المعارضة المعتدلة بأسلحة أكثر قوة، مثل الصواريخ المضادة للطائرات التي تطلق من على الكتف التي من شأنها تعريض الطائرات الروسية للخطر.

 

ونقلت الصحيفة عن كايل أورتن، محلل شؤون الشرق الأوسط في جمعية هنري جاكسون اعتقاده بأن جمود أمريكا يظهر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حليف الأسد يسيطر على الوضع اﻵن".

 

وأضاف:" يبدو أن الولايات المتحدة تمزقت بين فهم أن وقف إطلاق النار مجرد سراب، ووضع خطة بديلة في حال فشلها، ويبدو أنهم وقفوا بجانب روسيا بتكرار أن المدينة مليئة الإرهابيين ".

 

وقال الناشط، السيد عبد الله:" الروس أصدقاء الأسد.. ونحن لا نستطيع أن نقول الشيء نفسه بالنسبة للأميركيين.. عندما سمعنا كيري يقول إن حلب تديرها القاعدة أدركنا أننا لوحدنا".

 

مع طريق واحد فقط من حلب يسمح لأولئك الذين يعيشون في الشرق الذي يسيطر عليها المعارضة، يخشى السكان إذا تمكنت قوات النظام من قطع شريان الحياة سيتم بعد ذلك محاصرة الآلاف.

 

وقال فادي حكيم، وهو طبيب من حلب: "الهجوم ترك الآلاف محاصرين، من دون طعام ودواء، وإذا استمر الوضع سيكون مذبحة لم نر مثلها من قبل".

 

شاهد الفيديو.. 

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان