رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فاينانشال تايمز: باسم يوسف كان يستطيع الفوز بالرئاسة

 فاينانشال تايمز: باسم يوسف كان يستطيع الفوز بالرئاسة

صحافة أجنبية

وائل عبد الحميد

فاينانشال تايمز: باسم يوسف كان يستطيع الفوز بالرئاسة

وائل عبد الحميد 28 أبريل 2016 02:40

“لفترة من الوقت، جذب برنامج باسم يوسف التلفزيوني نحو 30 مليون مشاهد في الشرق الأوسط، كان بإمكانه أن يفوز لو ترشح رئيسا لمصر، لكنه بدلا من ذلك ناهض رئيسين، افتقدا على نحو ردئ روح الدعابة".


جاء ذلك في إطار تقرير بصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية تحت عنوان "السخرية المصرية وكتاب الدعاية الهزيلة"، البلد أضحت أكثر قمعا من عهد مبارك".


وتناول التقرير الذي أعدته الصحفية رولا خلف  تفاصيل عرض ساخر قدمه باسم يوسف مؤخرا بلندن.
 

وبعد بداية العرض بحوالي دقيقة، وجه يوسف حديثه لشخص أطلق صيحات استهجان ضده قائلا له: “هدئ من روعك ، إنها مجرد نكتة".

وتابعت الصحيفة: “لكن على مدى الساعة والنصف التالية، أثار أشهر ساخر مصري الضحكات والهتافات في معظم الوقت، باستثناء مقاطعات غريبة على أيدي مجموعة من  أنصار  النظام المصري".

وعلقت الكاتبة: “لسنا في القاهرة، التي تحظر فيها السخرية السياسية تحت حكم ديكتاتورية متجددة، ولكننا في لندن، وتحديدا في قاعة  سينما "كورزون" التي كانت مكتظة، حيث أمتع باسم يوسف جمهورا أغلبه مصريون، بينما حاولت مجموعة جامحة التشويش على عرضه".

ومضت تقول: “في بعض الأحيان، شعرت أنني انتقلت إلى ميدان التحرير، مركز ثورة 2011”.

وأشارت إلى تحدي يوسف لحكم الرئيس الأسبق المنتخب محمد مرسي، الذي كان حزبه الإسلامي، بحسب الصحيفة، بمثابة مادة وفيرة للسخرية، وتحدثت عن أمر ضبط وإحضار يوسف آنذاك بتهمة إهانة الإسلام والرئيس. واستطردت: "لكن يوسف  دفع ثمنا أكبر تحت عهد السيسي".

 

يوسف، بحسب الصحيفة، تم تحذيره من مغبة  "السخرية المباشرة من الجنرال السيسي"، لكنه علق قائلا:  "لم أستطع تجنب السخرية من السلطات، لقد كانت متجسدة في كل مكان، مثل شيكولاتة السيسي، ودجاج السيسي، وفتيات يحلمن بالجنرال".
 

واستطرد التقرير: "في إحدى أطرف اللحظات في قاعة سينما كورزون، استرجع  يوسف القصة الحقيقية لاكتشاف الجيش لاختراع علمي معجز، يشفي مرض الإيدز، وأطلق عليه الجيش "جهاز الشفاء الكامل"، وهو ما أثار التوجس مثله مثل مصر السيسي".
 

برنامج باسم يوسف لم يستطع أن ينجو من نظام السيسي، بحسب الصحيفة، شأنه شأن المنتقدين، والمروجين لحقوق الإنسان، والصحفيين المستقلين.
 

ومضت تقول: "بالرغم من أنها نادرا ما تحتل مانشيتات الأخبار هذه الأيام، لكن مصر باتت أكثر قمعا هذه الأيام مما كانت عليه في عهد مبارك، الذي عزلته ثورة 2011".
 

ورأت الكانبة أنه للمرة الأولى منذ شهور، عاد المصريون إلى الشوارع، احتجاجا على قرار الحكومة بمنح جزيرتين بالبحر الأحمر للسعودية التي وصفها التقرير بـ" ممولة نظام السيسي".
 

وأشارت إلى إلقاء القبض على عشرات المصريين جراء الاحتجاجات.
 

وتهكم باسم يوسف قائلا: "خارج السينما توجد السفارة السعودية، وفي آخر الشارع توجد السفارة المصرية، التي ما زالت حتى الآن مملوكة لمصر".
 

برنامج البرنامج لباسم يوسف، كان بمثابة تحد من يوسف عنوانه العلاقة بين السخرية والديكتاتورية، لكن الأنظمة الاستبدادية المصرية، علمانية كانت أم دينية، تحارب منتقديها بذات الأدوات، بحسب الكاتبة.
 

الأدوات المذكورة تتمثل في شيطنة المنتقدين وتصويرهم على شكل عملاء للمؤامرة الصهيونية الأمريكية.
 

ويعتمد  التلفزيون المؤيد للدولة على أسلوب الاستعانة بشاهد يتحدث عن وجود صلات مريبة بين المعارضين والخارج، وكذلك الاستعانة بـ" شاهد تائب"، مطلع على بواطن الأمور،  يؤكد تلك الاتهامات، بحسب فاينانشال تايمز.
|

وأردفت: "كان من السهل اتهام المعارضين غير الإسلاميين بالفسوق، لكن تلك التهمة تزايدت بشكل أكبر في عهد السيسي، الذي اكتشفت آلته الدعائية سلوكا جديدا أطلقت عليه اسم "جهاد النكاح".
 

وعلق يوسف قائلا: "لقد عدنا إلى ذات النقطة التي بدأنا منها، مع نفس الأكاذيب التي ضحك عليها الناس قبل خمس سنوات".

 

رابط النص الأصلي 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان