رئيس التحرير: عادل صبري 09:46 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في جنوب السودان.. اتفاق السلام استراحة محارب

في جنوب السودان.. اتفاق السلام استراحة محارب

صحافة أجنبية

بنود اتفاق السلام لم تنفذ بالكامل

واشنطن بوست..

في جنوب السودان.. اتفاق السلام استراحة محارب

جبريل محمد 27 أبريل 2016 19:13

زعيم المتمردين "ريك مشار" يعود للحكومة أمس الثلاثاء، في إطار اتفاق السلام، بعد فوزه بمنصب نائب للرئيس، مما يعزز الآمال في وضع حد لواحدة من أعنف الحروب الأهلية في أفريقيا.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" اﻷمريكية عن عودة ريك مشار زعيم المتمردين في جنوب السودان للعاصمة جوبا تنفيذ لاتفاق السلام الموقع مع الرئيس سلفاكير في أغسطس الماضي، وتأثير ذلك على الحرب اﻷهلية المشتعلة منذ 2013، إلا أن البعض شكك في إمكانية عودة السلام للدولة المستقلة حديثا عن السودان، وأن الاتفاق يشتري بعض الوقت قبل إندلاع جولة جديدة.

 

وقالت الصحيفة طائرة تابعة للأمم المتحدة قامت بنقل مشار من إثيوبيا لعاصمة جنوب السودان كجزء من خطة لتقاسم السلطة تهدف إلى الحد من الحرب التي استمرت بين عرقية النوير الموالية لمشار، والدنكا العرقية الموالية للرئيس سلفا كير، واسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، وتشريد أكثر من 2 مليون نسمة.

 

وأضافت، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان دور مشار الجديد سوف يكون كافيا لتهدئة الاضطرابات التي تغذيها المنافسات العرقية والقبلية، حيث هناك تحد رئيسي آخر هو إعادة بناء الاقتصاد الممزق الذي يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط في وقت تتراجع فيه أسعار النفط الخام.

 

وتابعت، بموجب اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في أغسطس الماضي، وافق كير ومشار على العمل معا في حكومة وحدة وطنية، واجراء انتخابات في غضون 30 شهرا في أحدث دولة بالعالم، حيث حصلت جنوب السودان على استقلالها عن السودان عام 2011.

 

ويبتسم ويمسح العرق من جبينه في المطار، حيث وقفت الحكومة، والمتمردين معا، ودعا مشار الثلاثاء لاتخاذ خطوات فورية لإنهاء القتال، وتحقيق الاستقرار في الاقتصاد، وتوفير الإغاثة للمتضررين من الحرب، وإطلاق برنامج للمصالحة الوطنية.

 

وقال مشار في تصريحات سابقة بعدما أدى اليمين الدستورية:" أتمنى استقرار الوضع الأمني في أقصر وقت ممكن، الآن إننا على وشك تشكيل حكومة انتقالية للوحدة الوطنية".

 

ومن جانبه، قال سلفاكير :" لا شك أن عودة مشار إلى جوبا سوف تكون نهاية للحرب، وعودة السلام والاستقرار لشعب جنوب السودان".

 

ومع ذلك، لا يزال القتال مستمرا في أجزاء من البلاد، وقالت الأمم المتحدة إن قذائف صاروخية سقطت ليلة الاثنين على قاعدة للأمم المتحدة شمال مدينة بانتيو، التي أصبحت ملجأ ﻷكثر من 100 ألف شخص.

 

وأوضحت، أن كثير من السودانيين الجنوبيين يشككون في نجاح اتفاق سلام لأن عددا قليلا من بنوده تم تنفيذها خلال الأشهر الثمانية الماضية، الحكومة لم تسحب قواتها من جوبا على النحو المتفق عليه، وشحنات المساعدات الإنسانية لا تزال مقيدة في بعض المناطق.

 

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الاتفاق يضع في السلطة نفس الرجلين اللذين كانا سببا في اندلاع أعمال العنف، فقد كان مشار سابقا نائب كير، ولكن أقيل وسط صراع على السلطة في يوليو 2013، وهرب في وقت لاحق بعدما أندلع القتال.

 

الجانبان أتهما بارتكاب إنتهاكات مروعة لحقوق اﻹنسان في كثير من اﻷحيان على أسس عرقية، وبحسب الأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية، القتال أدى للمجاعة في بعض المناطق، واغتصاب جماعي للنساء، كما أطلق النار على المدنيين المختبئين في المساجد والمستشفيات، واتهم كير ومشار بالمسؤولية عن ارتكاب الجنود هذه الجرائم.

 

وقال مشار في تصريحات صحفية من جوبا: الحرب كانت شرسة .. لقد فقدنا الكثير من الناس.. ونحن بحاجة لجمع الناس معا حتى يتمكنوا من التوحد، وتضميد الجراح، وبخاصة جراح النفسية".

 

وقال بيتر فام مدير مركز المجلس الأطلسي في أفريقيا:" حكومة جديدة..  الاتفاق يشتري بعض الوقت .. وهذا يمكن أن يكون رحمة صغيرة بعد ذبح الآلاف من الناس .. لكن بالتأكيد لن يدفع البلاد إلى الأمام".

 

وبينما تحدث كير ومشار عن المصالحة، بنود اتفاق السلام لم تنفذ بالكامل بما في ذلك المحكمة المختلطة التي يقودها الأتحاد الأفريقي في محاولة لمحاسبة المسئول عن الفظائع التي ارتكبت.

 

وتساءل يعقوب تشول عميد قسم العلوم السياسية بجامعة جوبا " من سوف يقدم للمحاكمة؟ ومن سوف توجه له الاتهامات؟، سيكون هذا صعب جدا بالنسبة للقادة.

 

كير ومشار بدلا من التحدث الثلاثاء حول سبل إنعاش الاقتصاد، وجهوا نداء للحصول على دعم دولي للحكومة الانتقالية، حكومة جنوب السودان بحاجة للمال بعد إنفاق 850 مليون دولار في الحرب، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، ومع انخفاض حاد في عائدات النفط، يحذر اقتصاديين من أن التضخم خاصة بعدما فقدت عملة جنوب السودان أكثر من 80 % من قيمتها منذ بدء الحرب.

 

وقال بيتر بيار أجاك الخبير الاقتصادي في المركز الدولي للنمو في لندن: " لا يمكن السماح للنفس الأشخاص الذين اتهموا بسوء اﻹدارة الاقتصادية بتنفيذ الإصلاحات".

 
 
 
اقرأ أيضا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان