رئيس التحرير: عادل صبري 07:26 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

باحث فرنسي: "عنف السيسي يمهد اﻷرض للإرهاب"

باحث فرنسي: عنف السيسي يمهد اﻷرض للإرهاب

صحافة أجنبية

شرطة مكافحة الشغب تفرق المتظاهرين

باحث فرنسي: "عنف السيسي يمهد اﻷرض للإرهاب"

عبد المقصود خضر 27 أبريل 2016 17:41

"العنف الذي تنتهجه السلطات المصرية ضد المعارضة يجعل البلاد أرضا خصبة للإرهاب".. جملة جاءت في حوار أجرته صحيفة "لو نوفال أبوسيرفاتور"مع ستيفن لاكروا، الباحث في مركز الدراسات الدولية “CERI” التابع لمعهد العلوم السياسية “Sciences Po” في باريس.

 

حوار الصحيفة الفرنسية جاء تعقيبا على اعتقال الشرطة المصرية نحو 50 متظاهرا، يوم الاثنين، خلال المظاهرات التي دعت إليها المعارضة؛ احتجاجا على اتفاقية ترسيم الحدود التي أبرمت مع السعودية وتنازلت بموجبها القاهرة عن سيادتها على جزيرتي تيران وصنافير للرياض.

 

 

وفيما يلي نص الحوار:-

 

تعرضت جماعة اﻹخوان المسلمين إلى قمع غير مسبوق من قبل النظام، ماذا تبقى من هذه الحركة؟


يوجد في مصر ما بين 20 إلى 50 ألف معتقل، معظمهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، وعدد قليل من المعارضين الأخرين.

 

أما باقي رأعضاء الجماعة ترك البلاد واتجه إلى الخارج، كثير منهم موجودون في اسطنبول، التي تعد اﻵن مركز جذب للجماعة، وكذلك قطر، إضافة إلى أوروبا والولايات المتحدة اﻷمريكية.


المملكة العربية السعودية، التي لها تاثير نفذ سياسي في مصر، بدأت في تطبيع علاقاتها مع الإخوان المسلمين منذ وصول الملك سلمان إلى السلطة في فبراير عام 2015. وعلى الرغم من هذه الرسالة يواصل نظام الرئيس السيسي قمع الحركة بعنف.

 

بالنسبة للرياض لا تريد بالتأكيد وصول جماعة اﻹخوان إلى السلطة في هذا البلد، فعدوها اﻷول هو إيران، وترى أن جميع الانقسامات داخل العالم السني في صالح طهران. لذلك يحاول السعوديون التعامل مع الجماعة في كل بلد على حدة. ففي اليمن، على سبيل المثال، تقاتل قوات التحالف التي تدعمها المملكة جنبا إلى جنب مع الفرع اليمني لجماعة الإخوان المسلمين.

 

 

ماذا حل بالحركات الإسلامية المختلفة في مصر؟

حزب النور السلفي دعم أحداث 30 يونيو ضد الرئيس محمد مرسي، قادته أحرارا وبمنأى عن القمع. فالحزب ما زال مستمر في إدارة مساجده ويلعب دورا اجتماعيا، وأيضا سياسيا، الحكومة المصرية تستغل الدين، وهو أمر معهود إلى حد ما من قبل الأنظمة العربية.

 

حزب النور يلعب على المعتقدات اأصولية عندما يفكر أنها ستفيده سياسسا، كما يستخدم أصدقاء الحزب من السلفيين للحفاظ على الضغط في الشارع، والغرض من هذا المخطط هو السيطرة على كل شيء، لكن المكان الذي أعطي لهذه الحركات محدد من قبل الدولة.

 

 

ماذا عن اﻹرهاب اﻹسلامي؟

في سيناء منظمة "ولاية سيناء" التي كانت تطلق على نفسها في السابق "أنصار بيت المقدس"، كثفت هجماتها بشكل كبيرعقب سقوط محمد مرسي، وفي عام 2014 أعلنوا ولائهم لتنظيم "داعش".

 

كما أنهم أعلنوا مسئوليتهم عن الهجوم الذي تعرضت له الطائرة الروسية في أكتوبر عام 2015، والتنظيم يقاوم عمليات الجيش في سيناء، لكن العمليات غالبا ما ينتج عنها تأثير معاكس لما يتطلع إليه الجيش، فسيناء مجتمع قبلي يتميز بالتضامن الشديد، ولذلك العنف الذي يتعرض له السكان يجعل المكان أرضية خصبة لتجنيد الجهاديين.

 

وعلاوة على ذلك، مع تزايد القمع، جزء صغير من السكان، خاصة من المنتمين للحركات الإسلامية ينظر الى العنف على أنه مشروع ضد النظام، لأنه يعتبر أن التحول الديمقراطي فخ سقط فيه الاسلاميون. وهكذا تتكون جماعات عنف صغيرة، ويشنون هجمات ضد الجيش والشرطة، بمنطق يسمونه "ثوري”.

 

النظام لا يفرق بين هذه الجماعات وداعش. عندما ترتكب الدولة الإسلامية هجوما أو الليبراليون يتظاهرون دون إذن، توجه الاتهامات لجماعة الإخوان المسلمين.

 

 

أين يتم تجنيد الجهاديون المصريون؟

تم تجنيد الجهاديين لأول مرة في سيناء. فمنذ عودة الأرض إلى مصر عام 1982، تعتبر السلطة أنها منطقة مشبوهة. وتركزت الاستثمارات فقط في المناطق السياحية. والموظفون الذين يعملون في شرم الشيخ والأماكن السياحية اﻷخرى ليسوا من أهل سيناء.

 

هذه الفئة من سكان البدو والقبائل كانوا في بعض الأحيان أرضا خصبة للتجنيد منذ عام 2000. وهذه ليست واقعة جديدة، كان هناك هجمات عام 2005. لكن ثورة 2011 والفوضى التي شهدتها الدولة، كانت بمثابة فرصة للجهاديين لتعزيز صفوفهم. فمنذ عام 2013، نحن نرى ارتفاعا في عدد الأشخاص المنضمين للمسلحين من مناطق أخرى في مصر.

 

 

ما هو دور العلمانيين في المجتمع المصري؟

معنى العلمانية مصطلح باللغة الفرنسية وربما لم يكن مناسبا أن نطلقه في هذه الحالة، في الثورة كان هناك رجال ونساء، محافظون وغيرهم، فخلال النضال السياسي ضد مبارك كان الكفاح يصاحبه مطالب علمانية.

 

هؤلاء المعارضون سواء كانوا ذوي ميول إسلامية أم لا، لم تكن لهم مطالب دينية. وكثير أيد في البداية الانقلاب ضد جماعة الإخوان المسلمين، وسرعان ما انفصل البعض اﻵخر خاصة بعد مجزرة رابعة العدوية.

 

ومع قانون جرم التظاهر ومعاداة المنظمات غير الحكومية، سُجن شباب الثورة، كما يُحظر على آخرين مغادرة البلاد أويتعرضون لضغوط. نعتقد أن الحكومة المصرية تسعى لتصفية حساباتها مع ثورة 2011. فهي تهاجم جميع من تعتبره كان مسؤولا عن 25 يناير. في البداية كان الإخوان المسلمون. والآن يتم استهداف كل من كان في ميدان التحرير، اﻷمن لم يهضم هزيمته عام 2011.

 

 

هل يمكننا بالتالي توقع "ربيع مصري" آخر في السنوات القادمة؟

 

من الممكن، روح المعارضة لا تزال مستمرة، في الوقت الراهن، السلطة في غاية الوحشية، وتلعب على الخوف والقمع لكنها بذلك تستعدي الكثير من الناس، حتى داخل دوائر السلطة. السيسي لم يعد في عيون غالبية السكان هو الرجل المنقذ كما الحال نهاية 2013. في الأشهر الأخيرة، نحن نسمع انتقادات، وبدأت المحظورات تنهار.

 

التنازل عن جزيرتي تيران وصنافيرإلى المملكة العربية السعودية مؤخرا، سكب الزيت على النار، مما أدى الى تعبئة واسعة ضد النظام. السلطة لا تستطيع في الوقت الراهن مواجهة تحديا جديدا.

 

 

كيف تفسرون دعم الغرب للرئيس السيسي، على الرغم من انتهاكات حقوق الإنسان؟

الغربيون يدعمون الحكومة المصرية لأنهم يعتبرون "داعش" التهديد رقم واحد. ولا مشكلة بالنسبة لحقوق الإنسان، يعتبرون "تسلط" النظام، أقل شرا، وحصنا منيعا ضد “داعش”، لكن هذه نظرة قصيرة فهذا العنف يمهد اﻷرض للحركات الإرهابية.

 

النص اﻷصلي

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان