رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

راديو فرنسا: واشنطن والرياض.. هل انتهت العلاقة الخاصة؟

راديو فرنسا: واشنطن والرياض.. هل انتهت العلاقة الخاصة؟

صحافة أجنبية

باراك أوباما بصحبة الملك سلمان

راديو فرنسا: واشنطن والرياض.. هل انتهت العلاقة الخاصة؟

عبد المقصود خضر 21 أبريل 2016 15:31

الرئيس اﻷمريكي باراك أوباما، الذي سيغادر البيت الأبيض يناير المقبل، شارك اليوم الخميس بالرياض في قمة جمعت بين ستة دول من الخليج ( السعودية والبحرين واﻹمارات والكويت وقطر وعمان)، أوباما وصل إلى السعودية بهدف طمأنة الممالك السنية، حول دعم بلاده لمواجهة منافستهم الإقليمية إيران ولكن هل هذا اﻷمر ممكن؟.

 

"راديو فرنسا الدولي " نشر، اليوم الخميس، تقريرا حول القمة "الخليجية -اﻷمريكية"، حاول من خلاله اﻹجابة على السؤال السابق.

 

وقال الراديو: منذ 1945 عندما وقع اتفاق بين الرئيس روزفلت والملك ابن سعود على متن المدمرة الأمريكية كوينسي، والعلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية يستحيل اختراقها. ويمكن تلخيص الاتفاق المعني في جملة واحدة: الوصول إلى موارد النفط بالنسبة للأمريكيين مقابل ضمان الأمن لمملكة آل سعود”.

 

وأضاف "فقط، غضب الرياض يتزايد تجاه سياسة باراك أوباما في الشرق الأدنى والأوسط. إذا ما الذي يمكن أن يقوله الرئيس الأمريكي للملك سلمان؟".

 

برأي باسكال بونيفاس، مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (IRIS) ومؤلف كتاب 50 مفاهيم خاطئة عن العالم، التي نشرتها أرمان كولين- يشير الراديو -“باراك أوباما سيحاول طمأنة القادة السعوديين حول قلقها تجاه تطور سياسة الولايات المتحدة في المنطقة".

 

وأضاف بونيفاس "إنهم يعتقدون أن التحالف مع الأمريكيين سيبقى كما هو أو ينتهي، لا سيما بسبب التقارب الأمريكي مع إيران بعد الاتفاق على البرنامج النووي الذي وقع يوم 14 يوليو".


وتابع "هناك خوف من أن تتخلى عنهم أمريكا لصالح إيران، بعد أن أصبح احتياج الأمريكيين إلى النفط السعودي أقل، فيما لدى السعوديون أيضا شكوكا حول طبيعة التزام الأمريكيين بعد أن تخلوا عن الرئيس المصري حسني مبارك عام 2011 “.

 

السعوديون أيضا خائفون، يقول مدير(IRIS)، من "مصداقية الولايات المتحدة” بعد باراك أوباما، بشأن المسار السوري، فأوباما أكد أن “استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل نظام بشار الأسد "خط أحمر" لا يمكن تجاوزه وعندما لجأ إلى ذلك لم تقم أمريكا بأي عمل حيال هذه القضية.

 

نمر من ورق

وأوضح الراديو أن استقبال باراك أوباما في الرياض الأربعاء 20 يناير، كان باردا، وهناك دلائل على ذلك: الملك سلمان لم يكن موجودا في مراسم استقبال أوباما، كما أن وصول الرئيس الأمريكي لم يبث على الهواء مباشرة على شاشة التلفزيون الوطني، كما هي العادة عند زيارة أي زعيم أجنبي.


ووجه راديو فرنسا سؤالا لـ جاك جوكلين بول، مؤلف كتاب "المملكة العربية السعودية”، جاء فيه: أصبح باراك أوباما يلقب في الخليج بـ "رئيس نمر من ورق” فلماذا هذه البرودة؟ وهل ترجع في الأساس إلى الاختلاف في الاستراتيجية؟.


ورد بول قائلا: اﻷولوية لرئيس الولايات المتحدة، هي مكافحة الجماعات الجهادية واستقرار الصراعات الإقليمية، سواء في سوريا أو العراق أو اليمن. لكن بالنسبة لمملكة آل سعود، الأولوية القصوى هي إيران. في مايو 2015، أثناء المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي، التقى أوباما بزعماء دول الخليج في كامب ديفيد. ولكن الملك سلمان لم ير الوقت مناسبا للمشاركة في القمة".


 

عودة إيران.. كابوس للخليج

وأوضح أنه "في الواقع، منذ التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، القادة السعوديون لا ينامون تقريبا. إيران تعود مرة أخرى، فرفع العقوبات، سيجعلها تستفيد ماليا بشكل كبير، اﻷمر الذي سيعزز نفوذها في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن”.


وأشار الراديو إلا أن "الشعور بالضيق" هو المسيطر على أمراء الخليج والمملكة العربية السعودية، من الهيمنة الإيرانية التي يرونها- دائما - العدو الحقيقي، ففي مقال نشر منتصف مارس في مجلة "ذا أتلانتك"، دعا أوباما "أصدقائه” السعوديين، لإيجاد وسيلة من أجل التواصل مع منافستهم طهران، لكن ما زالت هذه العبارة تكافح من أجل المرور إلى الرياض.
 

وفي الختام نقل الراديو قول الرئيس السابق للاستخبارات السعودية الأمير تركي الفيصل، بدون منصب رسمي الآن ومعروف للجميع بعدم فلترة كلماته: اﻷيام الجميلة للتحالف التاريخي بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية انتهت والعلاقة الثنائية يجب إعادة تصنيفها، لا يمكننا الاعتماد على العودة إلى هذه اﻷيام”.


 

اقرأ أيضا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان