رئيس التحرير: عادل صبري 06:05 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بلومبرج: بعد خفض الجنيه.. مصر تعود إلى المربع صفر

بلومبرج: بعد خفض الجنيه.. مصر تعود إلى المربع صفر

صحافة أجنبية

أزمة الدولار تعاود الظهور في مصر

بلومبرج: بعد خفض الجنيه.. مصر تعود إلى المربع صفر

محمد البرقوقي 21 أبريل 2016 10:53

" نشوة خفض الجنيه المصري تتلاشى،" هكذا عنونت شبكة " بلومبرج" الإخبارية الأمريكية تقريرا برهنت فيه على أن على المكاسب التي صاحبت قيام البنك المركزي بعمليات خفض العملة المحلية للتغلب على نقص الدولار، لم تكن سوى قصيرة الأجل وسرعان ما عاودت الأزمة في الظهور، ما تجلى بوضوح في قيام الشركات بدفع المزيد للحصول على الدولارات من تجار عملة آخرين لا يزالون يمارسون نشاطهم.

 

وإلى نص التقرير:

بعد مضي شهر على سعي مصر للقضاء على أزمة نقص العملة الصعبة عبر القيام بأكبر خفض للجنيه في 13 عاما، تعود البلاد مجددا إلى المربع صفر.

فمكاتب الصرافة العاملة في أكبر اقتصاد في شمال إفريقيا تبيع الدولار الآن مقابل 11.47 جنيها مصريا، بزيادة نسبتها 29% مقارنة بالسعر الرسمي البالغ 8.8 جنيها مقابل الدولار، بحسب دراسة مسحية شملت 8 تجارا رفضوا الكشف عن هوياتهم نظرا لأن أسعارهم تخالف قواعد البنك المركزي.

 

ويتجاوز ذلك الفجوة البالغ نسبتها 24% التي كانت قائمة عشية القرار الذي اتخذه محافظ البنك المركزي طارق عامر بخفض الجنيه في الـ 14 من مارس الماضي، لكنه تلاشى بعد فترة وجيزة.

 

تنامي عمليات التداول غير المقننة تضيف ضغوطا متنامية على عامر الذي تولى مهام منصبه في نوفمبر الماضي، متعهدا حينها بتطبيق نظام سعر صرف أكثر مرونة.

 

لكن أربعة عمليات خفض للجنيه منذ بداية العام 2015 قد فشلت في كبح جماح السوق السوداء، المزود الرئيسي للعملة الأجنبية اللازمة للشركات التي لا تستطيع الحصول على احتياجاتها الدولارية من البنوك.

 

ويتوقع متداولو العقود الآجلة حدوث انخفاض للعملة بنسبة 15% فى الـ 12 شهرًا المقبلة.

 

وقال سيمون ويليامز، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة " إتش إس بي سي هولدينجز" في لندن لـ وسط وشرقي أوروبا والشرق الأوسط وشمالي إفريقيا:" السوق يتطلع لضبط قيمة الجنيه وفقا لسياسة العرض والطلب، وليس بواسطة البنك المركزي."

 

واضاف ويليامز:" إذا لم يحدث ذلك، فلا عجب أن تًصاب الأسواق بخيبة أمل."

 

ارتفاع الأسعار

رفع التجار في السوق السوداء سعر الدولار بنسبة 12% في الأسبوع الماضي وحده، وفقا لمسح بلومبرج الذي أجري في كل من القاهرة والإسكندرية وأسوان.

 

ولا يعتزم البنك المركز إجراء عمليات خفض أخرى للعملة، وفقا لتصريحات أدلى بها طارق عامر لوكالة أنباء الشرق الأوسط أمس الأربعاء. وأضاف عامر أن ضعف الجنيه في السوق الموازية جاء نتيجة توقعات الأشخاص وانتشار الشائعات، مشيرا إلى أنه يتعين محاسبة من يقف وراء تلك التصرفات لأنهم يضرون بالاقتصاد ويهددون الأمن القومي.

 

ولم تستمر النتائج الإيجابية لقرار تخفيض الجنيه إلى أدنى مستوى منذ يناير 2003 سوى بضعة أيام، إذ انخفض فارق بيع السوق السوداء للدولار الى ما يصل إلى 3%، ناهيك عن أن التفاؤل بأن يجلب تخفيض قيمة العملة تدفقات أجنبية تسبب فى تسجيل الأسهم المصرية أكبر ارتفاع شهرى منذ أربع سنوات، وارتفعت عائدات سندات اليورو المستحقة فى عام 2025 إلى أعلى مستوياتها منذ العام الماضى.


ولكن أثبتت هذه المكاسب أنها قصيرة الأجل، ورغم إغلاق البنك المركزى بعض محلات الصرافة فى نهاية مارس لبيعها العملة الأمريكية خارج نطاق السعر الرسمى، فلم يبق لدى الشركات خيار سوى دفع المزيد للحصول على الدولارات من تجار عملة آخرين لا يزالون يمارسون نشاطهم.

 

وبصرف النظر عن اتساع الفارق بين سعر البنوك والسوق السوداء، يضع الفرق فى السعر بين الأسهم المصرية المتداولة فى الخارج ونظيرتها المحلية أيضًا ضغوطا على الجنيه، فمتوسط الفارق فى أسعار الاسهم المصرية الثلاثة الأكثر نشاطًا فى الخارج مقارنة مع قيمة نظيرتها المحلية أوضح قيمة العملة المصرية عند 10.83 جنيه مقابل الدولار يوم الثلاثاء الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ أن بدأت “بلومبرج” تتبع مثل هذه البيانات قبل عام.

 

وربما يتردد المسئولون المصريون في اقتفاء أثر أسواق ناشئة أخرى مثل أزربيجان والأرجنتين اللتين تخلتا عن تطبيق أسعار صرف ثابتة في الـ 8 شهور الماضي، نظرا لأن خفض العملة يمكن أن يكون مصحوبا بمعدلات تضخم عالية، ومن المتوقع أن يبقى نمو الأسعار الاستهلاكية عند أو فوق 10% للعام الثالث على التوالى، وهو ما سيزيد الضغوط  على أشد الناس فقرًا فى مصر، ويعيش ما يقرب من نصف سكان مصر قرب أو تحت خط الفقر.

 

وقال ويليامز إن نقص الدولار الذي يصعب الأمر على الشركات التي تعتمد على المكونات المستوردة، سيستمر ريثما يصل الجنيه إلى قيمته العادلة.

لمطالعة النص الأصلي

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان