رئيس التحرير: عادل صبري 01:45 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إيكونوميست: ثقافة الجري تدخل القاهرة

إيكونوميست: ثقافة الجري تدخل القاهرة

وائل عبد الحميد 20 أبريل 2016 00:13

الجري في القاهرة..أميال على النيل"

 

تحت هذا العنوان، أوردت مجلة الإيكونوميست تقريرا حول مبادرة "كايرو رانرز" التي تستهدف تشجيع المصريين على ممارسة رياضة الجري.

وإلى نص التقرير

في السنوات الأخيرة، تجمع المصريون في الساحات العامة سعيا وراء أهداف سامية، مثل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

لكن دافع أحد أفضل المنظمين في مصر أكثر "دنيوية".

إبراهيم صفوت، الذي يقود آلاف المصريين للجري في الشوارع علق قائلا: “لقد كنت سمينا بعض الشيء".

صفوت رئيس مبادرة "كايرو رانرز" التي تجمع هواة الجري صباح كل جمعة قبل أن تستعد القاهرة لصلاة الجمعة.

صفوت وحوالي دستة من الأصدقاء أسسوا "مجموعة" على فيسبوك عام 2012 جذبت حتى الآن 3000 مشترك يشاركون في رياضة الجري، مع تغيير المكان والمسافة المقطوعة أسبوعيا، على أن يتجمعون في نصف ماراثون في 15 أبريل.

وقبل نزول صفوت وزملائه إلى الشوارع، كان هناك من يمارس تلك الرياضة، وأندية جري متخصصة لكن عددهم لم يكن كثيرا.

الكثيرون من المصريين يفضلون البقاء في منازلهم، إذ ان الأرصفة المكسورة والطرق المليئة بالحفر وإشارات المرور تجعل من مجرد ممارسة المشي عملا محفوفا بالمخاطر.

ثمة نقص كبير كذلك في المساحات الخضراء بمصر، بالإضافة إلى الهواء الملوث، ودرجات الحرارة الكبيرة، وتهديدات التحرش، وهي عوامل تكمل الصورة غير المشجعة.

لكن صباح كل جمعة، تتسم الشوارع بهدوء غير معتاد، ويتسم الهواء بالنقاء.

كل أسبوع، يبدأ الموكب الذي يتألف معظمه من الشباب من الجنسين مرتدين أزياء مطاطية "ليكرا"، التي تثير النظرات، لكن يقل معدل التحرش، حيث أصبح المشهد أكثر اعتيادا، بالإضافة إلى وجود أعداد آمنة.

“كايرو رانرز" مبادرة كانت بمثابة ميلاد لثقافة جري، ليس فقط في العاصمة، إذ انبثقت أندية مشابهة في الإسكندرية والإسماعيلية.

وبالرغم من ذلك،  ما زال معظم المصريين لا يمارسون الجري، حيث تتزايد معدلات الإصابة بالسكري بشكل كارثي.

معظم أعضاء" كايرو رانرز" يعتبرونه نشاطا اجتماعيا، أو روتينا بدنيا، فيتوقف المشاركون لشرب الماء والتقاط صور السيلفي ونشرها.

آخرون يعتبرون الجري وسيلة للهروب، وفسر أيمن جميح أحد مؤسسي الجروب ذلك قائلا: “أردنا شيئا في الشوارع لا علاقة له بالسياسة".

لكن السياسة تفرض نفسها أحيانا، فعندما نظم الجروب ماراثون جري في أهرامات الجيزة العام الماضي، حاولت الشرطة إيقافهم رغم موافقة الأمن في البداية.
لكن الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي أجبر الجهات الأمنية على العدول عن القرار.

ويحلم القائمون على المبادرة بإقامة ماراثون في القاهرة يماثل نظيره في بيروت، لكن ذلك يحتاج إلى دعم الحكومة.

ويبدو الرئيس عبد الفتاح السيسي ميالا لدعم رياضة الجري، فقد شارك سابقا في موكب دراجات للترويج للياقة البدنية.

الرئيس السيسي التقى كذلك بمجموعة "كايرو رانرز" بينما كانوا يمارسون نشاطهم.

وعلق إبراهيم صفوت قائلا: “لقد توقف بسيارته، والتقط معنا بعض الصور، وسألنا عما نفعل".

بيد أن المزيد من التشجيع يتطلب من السيسي أن يتغلب على خوفه من التجمعات الكبيرة لشباب ذوي دوافع.

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان