رئيس التحرير: عادل صبري 01:08 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

باحث إسرائيلي: 3 أسباب لتقارب القاهرة وتل أبيب

باحث إسرائيلي: 3 أسباب لتقارب القاهرة وتل أبيب

صحافة أجنبية

نتنياهو والسفير المصري بتل أبيب حازم خيرت

باحث إسرائيلي: 3 أسباب لتقارب القاهرة وتل أبيب

معتز بالله محمد 18 أبريل 2016 12:08

"يتماشى عداء النظام المصري الحالي لحماس مع المصلحة الإسرائيلية في رؤية حماس معزولة وضعيفة على الساحة الدولية، ويتعذر عليها تعزيز وتطوير قدراتها العسكرية استعدادا لمواجهة مستقبلية ضد إسرائيل".

 

جاء هذا ضمن تحليل أكاديمي لـ“عومير دوستري” الباحث بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، تناول فيه ملامح التقارب بين مصر وإسرائيل وأسبابه.

 

ورأى "دوستري” أن هذا التقارب لم يأت من فراغ، فثمة مصالح مشتركة للقاهرة وتل أبيب سواء في المجال السياسي- الأمني أو في المجال الاقتصادي.

 

إلى نص المقال..

شهدت مصر وإسرائيل في الفترة الماضية ازدهارا جديدا ونادرا في العلاقات بين الدولتين. يتجلى التحسن في العلاقات بين الدولتين في عدة جوانب: إطلاق سراح عودة ترابين من السجن المصري، وإعادة فتح سفارة إسرائيل في مصر بعد أربعة سنوات، وإعادة السفير المصري لإسرائيل بعد تجميد دام ثلاث سنوات، ونشر صورة علنية من اللقاء الذي جمعه ورئيس الوزراء الإسرائيلي، ولقاء نادر جرى مؤخرًا بين وزير الطاقة يوفال شتاينتس ووزير الخارجية المصري سامح شكري.

 

علاوة على ذلك يمكن إضافة إخطار مصر إسرائيل بشأن اتفاق نقل الجزيرتين المصريتين في البحر الأحمر للسعودية.

 

هذا التغير المصري في السياسة الخارجية لم يأت من فراغ، إذ إن هناك عدة أسباب من الأهمية بحال الوقوف عليها، من أجل فهم أفضل للوضع الجيوسياسي ودراسة إمكانية تحسين وتوطيد العلاقات بين إسرائيل ودول عربية وإسلامية أخرى في المنطقة.

 

على قاعدة تحسن العلاقات تقف المصالح المشتركة للدولتين، سواء في المجال السياسي- الأمني أو في المجال الاقتصادي.

 

في المجال الأول يمكن إدراج العلاقات بين مصر وإيران ومحاولة الأخيرة تطوير نووي عسكري، إيران معنية كزعيمة للمعسكر الشيعي، بأن تصبح قوة إقليمية عظمى وتوسع من نفوذها بالشرق الأوسط.

 

في المقابل، تعتبر مصر- إحدى الدول السنية الرائدة- السياسة الخارجية العدوانية لإيران خطرا على مكانتها في العالم العربي والإسلامي. وإلى جانب السعودية وإسرائيل، فإن مصر أيضًا غير معنية بأن ترى إيران وقد تحولت إلى دولة نووية تهدد المنطقة.

 

ثانيا، ينظر النظام الحالي في مصر لجماعة الإخوان المسلمين على أنها عدو لدود له، ويخوض ضدها حربًا شاملة في إطار السياسة الداخلية للدولة.

 

نتيجة لذلك، أعلنت مصر حربًا غير رسمية على حركة حماس ابنة الإخوان المسلمين. تضمنت هذه الحرب غير الرسمية إغلاق معبر رفح، وإغراق الأنفاق المستخدمة في الخروج والتهريب من غزة إلى مصر، والتصدي لمحاولات تهريب الأسلحة من سيناء لقطاع غزة.

 

يتماشى عداء النظام المصري الحالي لحماس مع المصلحة الإسرائيلية في رؤية حماس معزولة وضعيفة على الساحة الدولية، ويتعذر عليها تعزيز وتطوير قدراتها العسكرية استعدادا لمواجهة مستقبلية ضد إسرائيل.

 

السبب الثالث الذي بفضله طرأ تقارب بين إسرائيل ومصر، يتعلق بالمصلحة المصرية والإسرائيلية المشتركة في التصدي للإرهاب العالمي، وتحديدا إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية والتنظيم المنضوي تحت رايتها بسيناء، أنصار بيت المقدس.

 

مصر وإسرائيل على حد سواء مهتمتان بالحفاظ على استقرار حدودهما وبلادهما، ومنع تسلل عناصر إسلامية متطرفة، وذلك بعكس الكثير من الدول بالشرق الأوسط وإفريقيا.

 

لآداء هذه المهمة، تسمح إسرائيل لمصر بالخروج عن معاهدة السلام والعمل عبر وسائل مختلفة وبكمية معينة داخل المنطقة منزوعة السلاح بسيناء، لشن هجمات عسكرية على عناصر جهادية ومنع تهريب الوسائل القتالية والتعاون بين حماس والدولة الإسلامية.

 

لهذه الأسباب يتعين إدراج الحاجة القوية لمصر في استيراد الغاز، على خلفية انعدام الاستقرار هناك والإدارة الاقتصادية المعيبة. بدأت مباحثات حول مسألة تصدير الغاز الإسرائيلي لمصر، وإذا ما خرجت الخطة بالفعل حيز التنفيذ، يتوقع أن تصبح العلاقات بين الدولتين أكثر متانة.

 

المصالح المشتركة لإسرائيل ومصر، التي تقود لتحسن العلاقات بينهما تعزز المكانة الجيوسياسية لإسرائيل في المنطقة. فلإسرائيل مصالح مشتركة ومتداخلة تقريبا مع دول أخرى بالشرق الأوسط، وتحديدا مع السعودية، واستمرار العلاقات الدافئة مع مصر من شأنه تمهيد الطريق ومنح شرعية أيضا للاعبين آخرين على الساحة.

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان