رئيس التحرير: عادل صبري 06:28 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الفساد.. هل يطيح برئيسة البرازيل؟

الفساد.. هل يطيح برئيسة البرازيل؟

صحافة أجنبية

الاتهامات تلاحق الرئيسة البرازيلية

وول ستريت جورنال:

الفساد.. هل يطيح برئيسة البرازيل؟

جبريل محمد 17 أبريل 2016 14:37

النواب في الكونجرس البرازيلي يستعدون لتصويت حاسم اليوم الأحد على مسالة إقالة رئيسة البلاد "ديلما روسيف" في خطوة يمكن أن تجعلها الرئيس الثاني الذي يعزل من منصبه منذ انتهاء الحكم العسكري عام 1985.

 

التصويت يأتي بعد 18 شهرا من الاضطرابات السياسية التي اشتعلت عقب إعادة إنتخاب روسيف مرة ثانية عام 2014، ومنذ ذلك الحين، تدهور شعبيتها حتى وصلت لـ 9٪، بسبب قضايا الفساد واتهامات بالتلاعب في أرقام الميزانية ﻷهداف انتخابية في وقت كساد اقتصادي.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" اﻷمريكية لتسليط الضوء على التصويت الحاسم الذي تنتظره البرازيل اليوم حول إقالة الرئيسة "ديلما روسيف" ومحاكمتها بسبب اتهامات بالفساد واستغلال منصبها، متسائلة هل سوف تتنحى الرئيسة إذا صوت البرلمان ضدها؟

 

وقالت الصحيفة: السيدة روسيف تواجه اتهامات بالتلاعب في أرقام الميزانية خلال ولايتها اﻷولى، إلا أنها تنفي القيام بأي عمل غير قانوني، وإذا وافق ثلثي النواب على اتهامها فسيحال الاقتراح إلى مجلس الشيوخ، حيث يستطيع بأغلبية بسيطة تعليق عمل روسيف والشروع في محاكمتها.

 

وأضافت: اﻹطاحة المحتملة بالرئيسة يعتبر اختبار خطير للديمقراطية في البرازيل، البلد التي تعاني منذ فترة طويلة من اضطرابات سياسية واقتصادية، فحتى اﻵن 4 من 8 رؤساء للبرازيل منذ عام 1950 وصل لسدة الحكم، لم يتمكنوا من إكمال مدتهم القانونية.

 

وفي عام 1992، كان "فرناندو كولور دي ميلو" أول رئيس يتم خلعه من منصبه، وبالنسبة للأخرين، اثنان توفيا وثالث أطيح به في الانقلاب العسكري الذي حكم البرازيل خلال الفترة من 1964 وحتى 1985.

 

ونقلت الصحيفة عن "ميلفين فيتسكي" سفير أمريكا في البرازيل خلال الفترة من 1994 لـ 1998 :" هذا البلاد سابع أو ثامن أكبر اقتصاد في العالم، والنظام السياسي في اضطراب دائما.. إنها تشبه إلى حد كبير  المسلسلات".

 

وقال نواب المعارضة إنهم يعتزمون محاسبة روسيف، بسبب مخالفتها للدستور البرازيل، واستخدامها أموال الدولة لتعزيز احتمالات إعادة انتخابها بفترة رئاسية جديدة، والاقتصاد البرازيلي غير مستقر، وخفضت شركات التصنيف الكبرى درجة البلاد إلى مستوى غير جيد.

 

منافسيها يعتبرون روسيف غير كفوءة، وقبل حملتها الانتخابية اﻷولى في 2010، فازت السيدة روسيف بسبب صورتها باعتبارها خلفا للزعيم السابق "لويس إيناسيو لولا دا سيلفا"، لكن سياساتها ساهمت بشكل كبير في انحدار شعبيتها.

 

وخلال دفاعهم عن روسيف، قال أنصارها إن اﻷسباب وراء خطوة المساءلة سياسية أكثر منها قانونية، فالبعض يريد الرئيسة كبش فداء للإحباط المنتشر بشكل كبير بسبب الركود الاقتصادي، والفساد المتفشي في كل الأحزاب الرئيسية، بحسب الصحيفة.


وأوضحت الصحيفة أن: روسيف التي شاركت في مقاومة الدكتاتورية العسكرية تتهم خصومها بمحاولة محاكمتها للقضاء على إرث حزبها الذي وقف بجانب الفقراء، حيث يرجع الفضل للرئيس السابق دا سيلفا برفع حوالي 40 مليون برازيلي من طبقة الفقر من خلال اﻷموال التي منحهم إياها، والإسكان المدعومة، والائتمان الرخيص.

 

أنصار الرئيسة يقولون إن المحاسبة المزعومة جريمة أكثر من ترك السياسيين الفاسدين يفرون من العقاب.

 

استبدال روسيف المحتمل، بنائب الرئيس ميشال تيمير، الذي يتمتع بدعم كبير في الكونغرس من خلال علاقات حزبه "الحركة الديمقراطية" الأكبر في البلاد.

 

واذا اضطرت روسيف للمثول أمام المحاكمة في مجلس الشيوخ، تيمير سوف يدير البلاد خلال تلك الإجراءات، وفي نهاية المطاف لو تم خلعها، هل سوف يستمر في قضاء ما تبقى من فترة ولايتها، ويدير البلاد حتى نهاية عام 2018 أم لا ؟، بحسب الصحيفة.

 

ولكن السؤال اﻷهم، هل يمكنه الاستمرار في الإصلاحات المؤلمة التي يقول اقتصاديون إن البرازيل تحتاجها، ومع اشتعال الفضيحة، وانخفاض شعبية روسيف، قال عدد كبير من البرازيليين إنهم يريدون استقالة تيمير، مع السيدة روسيف.

 

الشرطة في ريو دي جانيرو، بعد تظاهرات الجمعة الماضية، قررت إقامة سياج فاصل لتقسيم شاطئ كوباكابانا بين المؤيدين والمعارضين منعا لوقوع اشتباكات بين الطرفين.

 

تصويت اليوم الاحد تتويج لثمانية أسابيع من تصاعد الوضع السياسي الذي خرج عن نطاق سيطرة السيدة روسيف.

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان