رئيس التحرير: عادل صبري 09:31 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالجولان.. بلطجة الأمر الواقع

اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالجولان.. بلطجة الأمر الواقع

صحافة أجنبية

نتنياهو خلال حضوره تدريبات في الجولان الأسبوع الماضي

اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالجولان.. بلطجة الأمر الواقع

معتز بالله محمد 17 أبريل 2016 11:47

تستغل إسرائيل الأوضاع الراهنة في المنطقة وانشغال العرب بشئونهم الداخلية أو بتحديات متصاعدة تهدد أمنهم كداعش والخطر الإيراني، وذلك بإحكام قبضتها على الأراضي العربية المحتلة وترسيخ سياسة الأمر الواقع، سواء في القدس والمسجد الأقصى أو في الضفة الغربية أو الجولان.

 

 فللمرة الأولى يقرر بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي عقد جلسة حكومته في الجولان السوري المحتل، ليواجه للعالم والعرب رسالة ملخصها أن إمكانية تسليم الجولان لسوريا مقابل معاهدة سلام أمر غير مطروح بالمرة وأن الجولان سوف تبقى للأبد في يد إسرائيل على حد قوله.

 

 موقع" nrg" العبري نقل عن محللين إسرائيليين أن رسالة نتنياهو موجهة أيضًا لرئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي تعرف إسرائيل أنه سيبقى في الحكم، لذلك فإنها تسارع إلى شحذ مصالحها في المنطقة، وتوجيه رسالة للمجتمع الدولي أنها طرفا هاما يجب وضعه في الحسبان لدى التطرق لأية تسوية نهائية في سوريا.


في الاجتماع الخاص للحكومة بالجولان المحتل، بمناسبة مرور عام على تشكيلها، أوضح نتنياهو أن إسرائيل ستواصل احتلال المنطقة، وذلك على خلفية مناقشات حول الحرب في سوريا المستمرة منذ 5 سنوات، ومحاولة التوصل لهدنة بين القوات المتناحرة هناك. 

 

قال نتنياهو الذي من المنتظر أن يلتقي الخميس القادم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين:”حان الوقت كي يعترف العالم بسيطرتنا على هذه المنطقة". ويقصد الجولان السورية المحتلة عام 1967.

 

وتابع أنها المرة الأولى التي تعقد فيها حكومة إسرائيل اجتماعًا رسميًا في هضبة الجولان منذ وقوعها تحت "سيطرة" إسرائيل قبل 49 عاما. 

 

نتنياهو تحدث عن الجولان وكأنها أرض إسرائيلية كانت محتلة عربيا، قائلا: ”خلال 19 عاما، كانت فيها الجولان تحت الاحتلال السوري، جرى استغلالها في إقامة التحصينات والأسلاك الشائكة، وحقول الألغام، والعدوانية- استخدمت للحرب. في السنوات التي وقعت فيها الجولان تحت سيطرة إسرائيل، استغلت في الزراعة والسياحة، والمشروعات الاقتصادية، والتشييد. استخدمت للسلام. في المنطقة المشتعلة حولنا إسرائيل هي مصدر الاستقرار، إسرائيل هي الحل وليست المشكلة".

 

وبنفس الروح أضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي :”ستبقى الجولان بيد إسرائيل للأبد. لن تنسحب إسرائيل أبدا من هضبة الجولان. ما يحدث على الجانب الإسرائيل من الجولان واضح، لكن لا يمكن أن نقول نفس الكلام عما يحدث على الجانب السوري من هضبة الجولان".

 

وتعهد نتنياهو بالحفاظ على أمن إسرائيل والهدوء على  حدودها الشمالية وكذلك مع قطاع غزة. معتبرا أن الهدوء نتيجة ما وصفها بالعمليات الدفاعية وإحباط الجيش الإسرائيلي للهجمات المعادية، وشن هجمات إذا ما دعت الضرورة، وإدراك الأعداء أن الرد سيكون قاسيا، على حد زعمه.

 

وزاد:”تحدثت أمس مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قلت له إني أشك في عودة سوريا لما كانت عليه. هناك أقليات مضطهدة، كالمسيحيين، والدروز والأكراد، تقاتل على حق من أجل مستقبلها وأمنها. على النقيض، هناك عناصر إرهابية، في مقدمتها داعش، وإيران وحزب الله، ومصادر إرهابية أخرى، تسعى لفرض الإسلام المتطرف على سوريا والمنطقة ومن هناك تواصل فرضه على أنحاء العالم".

 

ومضى يقول :”لن نعارض تسوية سياسية في سوريا، شريطة ألا تأت على حساب أمن إسرائيل. بمعنى أنه في نهاية الأمر يتم طرد القوات الإيرانية وحزب الله وداعش من الأراضي السورية”، مردفا “حان الوقت كي يعترف المجتمع الدولي بالواقع، وتحديدا بحقيقتين أساسيتين. الأولى، الخط الحدودي لن يتغير. الثانية، آن الأوان بعد 50 عاما أن يعترف المجتمع الدولي أخيرا بأن الجولان ستبقى دائما تحت السيادة الإسرائيلية”.

 

تقول مصادر عبرية إن نتنياهو أكد لكيري أنه لو كان هناك استعداد حتى الآن للانسحاب من هضبة الجولان، فقد بات ذلك مستبعدا، وفي ضوء ما حدث بسوريا خلال السنوات الماضية، فإن إسرائيل لم تعد تفكر في الانسحاب، بل ستبقي على الجولان كجزء لا يتجزأ من إسرائيل.

 

في الأسبوع الماضي خلال مشاهدته تدريبات قوات المظلات الإسرائيلية في الجولان، تطرق نتنياهو للعمليات الإسرائيلية فيما وراء الحدود، مؤكدا أن جيش الاحتلال نفذ عشرات الهجمات على حزب الله لمنعه من حيازة أسلحة تكسر التوزان على حد وصفه.

 

البروفيسور “إيال زيسر” من قسم تاريخ الشرق الأوسط وإفريقيا بجامعة تل أبيب أوضح ما وراء كلام نتنياهو قائلا :”اعتقد أن الرئيس الوزراء، يعرف على ما يبدو أن الولايات المتحدة وروسيا تعملان سوريا على إنهاء الأزمة في سوريا عبر تسوية”.

 

وأضاف :”على خلفية إدراك منظومة الأمن الإسرائيلية ذلك، توصل رئيس الوزراء إلى استنتاج مفاده أنه من الضروري دفع المصلحة الإسرائيلية، هذا الدفع ينطوي على أهمية كبيرة خاصة الآن، في وقت التهدئة، حتى يتم االنظر إلى إسرائيل في التسوية الأخيرة كعنصر يجب وضعه في الحسبان بسوريا. مفهوم أن نتنياهو لن يضار في قول ذلك لغايات سياسية في إسرائيلية، لكن أساس الكلام جاء بسبب التهدئة في سوريا".

 


الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان