رئيس التحرير: عادل صبري 12:20 صباحاً | الخميس 22 أغسطس 2019 م | 20 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

نيويورك تايمز: سعودة "تيران وصنافير" عرفان بالجميل

نيويورك تايمز: سعودة تيران وصنافير عرفان بالجميل

صحافة أجنبية

السيسي وسلمان

نيويورك تايمز: سعودة "تيران وصنافير" عرفان بالجميل

محمد البرقوقي 11 أبريل 2016 09:39

"مصر تعطي السعودية جزيرتين عرفانًا بالجميل" هكذا عنونت صحيفة "نيويور تايمز" الأمريكية تقريرًا حاولت أن تستكشف فيه الأسباب التي دفعت السلطات المصرية إلى اتخاذ قرار مفاجئ بنقل تبعية جزيرتي "تيران وصنافير" إلى السيادة السعودية.

 

وإلى نص التقرير:

منذ أن وصل إلى القاهرة الخميس الماضي في زيارة رسمية تستغرق 5 أيام، أغدق العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على حلفائه المصريين بوعود يقدم فيها مساعدات ويضخ استثمارات في البلد الواقع شمالي إفريقيا.

 

لكن في تلك المرة وبدلاً من أن يوقع سلمان على " شيك على بياض" ويحصل في المقابل على عبارة " شكرًا" من القاهرة، سيعود ملك البلد الغني بالنفط إلى وطنه اليوم الاثنين بعطية ذات قيمة كبيرة؛ جزيرتين واقعتين في موقع استراتيجي بالبحر الأحمر.

 

وتعهدت الحكومة المصرية بعرض اتفاقية جديدة لترسيم الحدود بين البلدين على البرلمان المصري وفقًا للدستور.

 

فقد أعلن مجلس الوزراء المصري أمس الأول السبت أنه سينقل سيادة " تيران وصنافير،"- جزيرتان غير مأهولتين بالسكان تقعان عند مدخل خليج العقبة. وحاولت الحكومة أن تقنع الرأي العام أن نقل تبعية الجزيرتين، والذي ينتظر موافقة البرلمان، بقولها إن لجنة مصرية سعودية مشتركة انتهت إلى هذه النتيجة بعد  11 جولة من الاجتماعات لتعيين الحدود البحرية بين البلدين..

 

ونقلت السعودية " تيران وصنافير" إلى السيطرة المصرية في العام 1950 وسط مخاوف من سيطرة إسرائيل عليهما.

إعلان الحكومة قوبل باحتجاجات واسعة من جانب القطاع الأكبر من المصريين الذين ظلوا طيلة عقود يعتبرون الجزيرتين ضمن الأراضي المصرية، بل فجرت المسألة جدلا حادا حول ما إذا كانت القيادة السياسية في مصر قد قدمت تنازلا لحليف ثري.

 

وعلق مقدم "البرنامج" الساخر، باسم يوسف، على القرار في تغريدة له على موقع التدوينات المصغر " تويتر"، شبه فيها الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بمن يبيع الجزيرتين في مزاد، وقال: "قرب قرب يا باشا، الجزيرة بمليار، الهرم باتنين، وعليهم تمثالين هدية".

 

واندلعت أمس الأحد تظاهرة محدودة في ميدان التحرير؛ مهد ثورة الـ 25 من يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد 30 عامًا قضاها في سدة الحكم، وألقت قوات الأمن خلالها القبض على 5 أشخاص على الأقل، وفقًا لتصريحات مسئول في وزارة الداخلية المصرية.

 

وقال سامر شحاتة، الأستاذ المشارك لدراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، في معرض تعليقه على قيام الحكومة المصرية بنقل تبعية الجزيرتين إلى السيادة السعودية:" أيا كان الوضع القانوني، فإن أبعاد الخطوة رهيبة."

 

وأضاف شحاتة:" ترى هنا سلمان يأتي إلى مصر ويتعهد بتقديم مليارات الدولارات لها في صورة مساعدات واستثمارات، مقابل تسليم تلك الجزر."

 

وتواجه الحكومة المصرية انتقادات حادة على غير المعتاد بسبب طريقة تعاملها مع ملف الاقتصاد المأزوم والقتل الوحشي للباحث الإيطالي جيوليو ريجيني.

 

ومع تنامي الانتقادات الموجهة للرئيس السيسي بخصوص الجزيرتين، يصطف حوله  المؤيدون دفاعا عنه بل ويوبخون المصريين الذين يتباكون حول مصير جزيرتين قلما يزورهما أحد.

 

وقال الإعلامي عمرو أديب على برنامجه المذاع على برنامجه "القاهرة اليوم":" فجأة يتصرف الجميع وكأنهم يقضون عطلاتهم هناك، في وقت لا يذهب فيه أحد إلى أي مكان حتى بالقرب منهما."

 

وأعرب محللون سياسيون عن دهشتهم من موافقة السيسي على نقل تبعية الجزيرتين إلى السعودية، بالنظر  إلى حساسية إقدام القاهرة على التنازل عن أراضيها إلى الأجانب.

 

وكان الرئيس المعزول محمد مرسي قد واجه اتهامات في العام 2013 بالتخطيط للتنازل عن جزء من سيناء إلى حركة حماس في قطاع غزة.

 

وبعدما وصل السيسي إلى سدة الحكم في العام التالي، أدخل فقرة في الدستور تحظر صراحة التنازل عن الأراضي الخاضعة للسيادة المصرية.

 

من جهته، قال  مايكل وحيد حنا، الزميل في " سنشري فاونديشن" في نيويورك:" في نهاية اليوم، لا يمثل هذا تنازلا مهما بالنسبة لمصر،" موضحا " لكن الخطوة تظهر أن السيسي يرى العلاقات مع السعودية سورًا بحاجة إلى ترميم."

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان