رئيس التحرير: عادل صبري 02:46 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

ف. بوليسي: خوف السيسي من الشرطة يتجاوز استدعاء السفير الإيطالي

ف. بوليسي: خوف السيسي من الشرطة يتجاوز استدعاء السفير الإيطالي

وائل عبد الحميد 09 أبريل 2016 16:48

تحت عنوان "السيسي خائف جدا من شرطته لدرجة تجعله لا يهتم باستدعاء إيطاليا سفيرها"، جاء تقرير بمجلة فورين بوليسي للصحفية سيوبان أوجرادي.

وإلى نص التقرير
 

في 25 يناير، الذكرى الخامسة لثورة 2011، غادر الطالب الإيطالي جوليو ريجيني شقته للقاء أصدقاء، لكنه لم يعد أبدا.
 

وفي الثالث من فبراير، أعلنت مصر أنها وجدت جثة ريجيني في حفرة بأحد طرق العاصمة المصرية، وكان عليها علامات تعذيب.
 

وعلى مدى شهرين ونصف شهر تالية، تشاجر  مسؤولو البلدين حول سبب الوفاة، ومدى صلاحية التحقيقات المصرية بشأنها.
 

في البداية، أعلن مسؤولون مصريون أن الوفاة ناجمة من حادث سيارة، ثم بعد ذلك حملت القاهرة المسؤولية إلى تشكيل عصابي.
 

لكن السلطات الإيطالية أصرت على أن الحادث وقع على أيدي قوات أمنية.
 

في فبراير الماضي، انتقد وزير الخارجية المصري سامح شكري  تلميحات إيطالية مفادها أن أجهزة أمنية مصرية قد تكون وراء الحادث.
 

الأسبوع الجاري، أرسلت مصر وفدا إلى روما لمحاولة الوصول إلى نتيجة في كيفية مواصلة التحقيق، الذي أوقفه عدم رغبة القاهرة في تسليم إيطاليا سجلات هاتف ريجيني الخلوي، أو تحديد اسم مشتبه به في القضية.
 

لكن المحادثات لم تنته على ما يرام، فقد أعلنت إيطاليا ظهر الجمعة استدعاء سفيرها موريزيو ماساري.
 

وقالت الخارجية الإيطالية في بيان لها: "ماساري سيعود إلى روما لمناقشة كيفية الوصول إلى حقيقة مؤكدة  بشأن القتل البربري لجوليو ريجيني".
 

استدعاء ماساري هو الأحدث في شهور كارثية تتعلق بالعلاقات الخارجية لمصر.
 

ففي سبتمبر الماضي، قصفت القوات الأمنية المصرية على سبيل الخطأ مجموعة من السياح المكسيكيين، وقتلت 12.
 

وبعدها بأقل من شهرين، أعلن داعش مسؤوليته عن إسقاط طائرة روسية في شبه جزيرة سيناء، بما أسفر عن مقتل 224 شخصا كانوا على متنها.
 

إريك تراجر الباحث الخبير في الشأن المصري والباحث بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى علق قائلا،  في تصريحات لفورين بوليسي،  إن عودة ماساري إلى روما ستضرب القاهرة بشدة، معتبرا أن الدبلوماسي الإيطالي كان "مدافعا حقيقيا عن علاقة بلاده بمصر والاستثمار فيها".
 

يذكر أن شركة إيني الإيطالية تقود مشروع تطوير اكتشافات هائلة من الغاز الطبيعي الذي يمثل أهمية مصيرية فيما يخص حظوظ مصر الاقتصادية.
 

وتابع قائلا: "من خلال السماح بخروج الأزمة خارج السيطرة على هذا النحو، فقدت مصر أكثر من مجرد سفير إيطالي، لقد خسرت صديقا".
 

استعداد مصر للتضحية بعلاقتها مع حليف دبلوماسي واقتصادي رئيسي مثل إيطاليا يؤكد مدى عدم الأمان الذي يشعر به السيسي داخليا.
 

ورأى تراجر أن كافة الاحتمالات تشير إلى تورط الأجهزة الأمنية في عملية القتل الوحشي لريجيني.
 

وبالنسبة للسيسي ،وزير الدفاع السابق، فإن أي مواجهة أو اتهام للشرطة بتنفيذ عملية القتل الوحشية تعني المخاطرة برد فعل عكسي من القوات الأمنية، الذي يحتاج إليها الرئيس غير المستقر،  للدفاع عنه في حالة حدوث مظاهرة حاشدة أخرى.
 

لقد صعد السيسي إلى السلطة بعد أن تسبب تصعيد شعبي في عزل محمد مرسي المنتخب ديمقراطيا.
 

واستطرد تراجر: "إنها في حقيقة الأمر حكومة استبدادية تضع أمامها النجاة هدفا أساسيا لها، كما مخاطرة سقوطها تعني بالنسبة لها الموت، ولذلك يوجهون صوب أنظارهم نحو الداخل بشكل كبير".


وكان شكري في مقابة سابقة مع فورين بوليسي  قد نفى ضلوع أجهزة امنية في قتل ريجيني، كما لم تستجب السفارة المصرية لطلب المجلة للتعليق.
 

اختفاء ريجيني وإنكار السيسي ضلوع قواته الامنية في قتل رجييني تزامن مع عملية قمع شديدة في مصر ضد صحفيين ونشطاء وثقوا حالات الاختفاء والتعذيب.
 

ريجيني ذاته كان كاتبا بالقطعة، ينشر تقارير في صحيفة إيطالية مستخدما اسما مستعار عن حقوق العمال المصريين.
 

ورأى تراجر أن مصر حاولت  تصنيف قضية ريجيني في إطار ادعاءت متكررة  بأن المجتمع الدولي يستهدف القاهرة بانتقادات، ويحدد لها معايير أكبر مما يضعه للدول الأخرى، لا سيما فيما يتعلق بحربها  ضد الإرهاب.
 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان