رئيس التحرير: عادل صبري 01:54 صباحاً | الثلاثاء 23 يناير 2018 م | 06 جمادى الأولى 1439 هـ | الـقـاهـره 22° صافية صافية

في 2017| انتبه.. قاطرة الحريات ترجع إلى الخلف

في 2017| انتبه.. قاطرة الحريات ترجع إلى الخلف

سارة نور 14 ديسمبر 2017 14:00

 

بالتزامن مع الذكرى 69 للإعلان العالمي لحقوق لإنسان، أدرجت السلطات 161 شخصا جديدا على قوائم الإرهاب بينهم 20 إمرأة بعد أن أدرجت أكثر من ألف شخص في يناير الماضي على القوائم ذاتها في تناقض للمادة 17 من الإعلان الذي احتفت به وزارة الخارجية المصرية في بيانها الأحد الماضي .

 

وتنص المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يتكون من 30 مادة واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948:لكل فرد الحق في التملك بمفرده أومع غيره، لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا.

 

ورغم تأكيد وزارة الخارجية على الجهود الرسمية الرامية إلى تعزيز مبادىء حقوق الإنسان التي نص عليها الدستور، إلا أن الوزارة وجدت أن الفرصة سانحة لإبراز آثار الإرهاب المدمرة على التمتع بكافة أشكال حقوق الإنسان، مؤكدا على حق الدولة يؤكد على حق الدولة في حماية كافة الأشخاص المتواجدين على أراضيها من تهديد الإرهاب المتصاعد.

 

بيان وزارة الخارجية يعد امتدادا لكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في 5 نوفمبر من العام الجاري خلال افتتاح فاعليات منتدى شباب العالم التي أدرج فيها"محاربة الإرهاب" كونها حقا من حقوق الإنسان، بعدما عرجت دول العالم على انتقاد السيسي بشأن هذا الملف حد تخفيض المساعدات الأمريكية لمصر في أغسطس الماضي.

 

عام 2017 الذي أوشك على نهايته،شهد تضييقا على المجال العام من خلال إصدار بعض القوانين المقيدة للحريات، على حد وصف نشطاء، أهمها الجمعيات الأهلية الذي حد بشكل كبير من حركة المجتمع المدني ولاقى النظام الحالي بسببه انتقادات دولية، بالإضافة إلى تمديد حالة الطوارىء مرتين.

 

في9 إبريل الماضي، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب اجتماع مجلس الدفاع الوطني فرض حالة الطوارئ داخل البلاد لمدة 3 أشهر وذلك عقب التفجيرات التي استهدفت كنائس الإسكندرية وطنطا وراح ضحيتها عشرات الشهداء.

ومد الرئيس حالة الطوارىء مرتين، آخرهم في 12 أكتوبر الماضي، لكن قبل القرار اتخذ المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء قرارا مثيرا للجدل بشأن إحالة عدد من القضايا إلى محاكم أمن الدولة العليا طوارىء التي لا يجوز الطعن على أحكامها منها القضايا الخاصة بقوانين التظاهر والتجمهر ومحاربة الإرهاب الذي يحاكم فيها مئات المتهمين.

في 31 مايو، صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون الجميعات الأهلية الذي أثار جدلا واسعا في داخل الحركة الحقوقية و العاملين بالمجتمع المدني، إذ يعتقد عدد منهم أن القانون صدر بالأساس ليحد من حرية عملهم وأغلقت عدة مراكز بحثية ومنظمات حقوقية أبوابها رغم أن القانون لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.

وحجبت جهة مجهولة أكثر من 400 موقع إليكتروني منهم 21 موقع إخباري في 24 مايو الماضي من أبرزهم مصر العربية التي تحفظت على أموالها ومدى مصر والبداية والبورصة، ولم تعلن أية جهة حتى كتابة التقرير مسؤوليتها عن حجب المواقع ما دعى هذه المواقع إلى رفع دعاوى قضائية ضد وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

 

واعتبرت منظمة مراسون بلا حدود- منظمة غير حكومية معنية بحرية الصحافة- في سبتمبر من العام ذاته، التحفظ على أموال أربع وسائل إعلام مصرية، من بينهم مصرالعربية والديلي نيوز إيجيبت وجريدة البورصة تأميم مقنع لوسائل الإعلام

 

وتقبع مصر في المرتبة 161 (من أصل 180) في نسخة 2017 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود - تتخذ من المدينة الفرنسية باريس مقرا لها -في وقت سابق هذا العام.

 

في أواخر مايو 2017، برزت قضية التمويل الأجنبي 137 لسنة 2011 للواجهة مرة آخرى،من خلال إخلاء سبيل محمد زارع مدير مكتب مصر بمركز القاهرة لحقوق

الإنسان، وهشام حافظ، مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي بكفالة 30 ألف جنيه.

فيما قضت محكمة جنح مستأنف قصر النيل في مارس 2017 في جلستها للنطق بالحكم في استئناف نقيب الصحفيين السابق، يحيى قلاش، وعضو مجلس النقابة، جمال عبدالرحيم، ورئيس لجنة حريات الصحفيين السابق، خالد البلشي، على حكم حبسهم بتهمة إيواء مطلوبين، بالحبس لمدة عام لجميع المتهمين مع الإيقاف لمدة ثلاث سنوات، بعد قبول الاستئناف شكلا.

وللمفارقة حصل محمد زارع في 10 أكتوبر الماضي على جائزة مارتن إنالز للمدافعين عن حقوق الإنسان ويعتبرها الحقوقين بمثابة جائزة نوبل في المجال الحقوقي،و في أواخر نوفمبر الجاري حصل خالد البلشي رئيس تحرير موقع البداية المحجوب على جائزة نيلسون مانديلا.

في 12 أكتوبر الماضي، ألقت قوات الأمن على الكاتب الصحفي سليمان الحكيم الذي أفرجت عنه لاحقا بدعوى عدم ترخيص منزله بمحافظة الاسماعيلية بعد أن هدمته، رغم ان ابنته ملاذ التي تحدتث إليها "مصر العربية"حينها أن منزل والدها مرخص.

 

غير أن ملاذ رجحت أن يكون هذا رد فعل انتقامي من السلطات بعد ظهور والدها على فضائية مكملين التي تبث من تركيا وتمولها جماعة الإخوان المسلمين، خاصة بعدما هاجمته وسائل الإعلام ما يقارب من 6 أيام متواصلة.

 

هذا العام ألقت قوات الأمن القبض على اثنين من أبرز الناشطين في مجال الاختفاء القسري وهما الدكتور حنان بدر الدين التي تبحث عن زوجها المختفي قسريا منذ 4 سنوات في أواخر مايو الماضي ولازلت محتجزة بتهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون.

والثاني هو إبراهيم متولي محامي أهالي المختفين قسريا ويبحث عن ابنه المختفي قسريا منذ 4 سنوات، ألقت قوات الأمن القبض عليه في 11 أكتوبر الماضي أثناء صعوده إلى الطائرة المتجهة إلى المدينة السويسرية جنيف لمشاركته خلال اجتماع الأمم المتحدة المعني بالاختفاء القسري.

"مصر:وباء التعذيب قد يشكل جريمة ضد الإنسانية"، بهذا عنونت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرها الصادر في مطلع سبتمبر الماضي، ربما يكون الحدث الأبرز ربما يكون الحدث الأبرز في مجال حقوق الإنسان في مصر خلال 2017، خاصة بعدما رفضته كافة أجهزة الدولة ووجهت اتهامات إلى المنظمة الحقوقية.

 

وفي تقريرها، قالت المنظمة إن قوات الشرطة وعناصر الأمن الوطني في مصر،عذبت المعتقلين السياسيين بأساليب مختلفة من بينها الاغتصاب والصعق بالكهرباء والضرب، مشيرة إلى أن هذا يحدث بشكل روتيني، فيما تستمر عمليات القبض والاختفاء القسري.
 

في بارقة أمل لألاف المحبوسين، شهد عام 2017 إصدار قائمة العفو الثانية في شهر مارس الماضي، ضمت 203 حالة خاصة المحكومة عليهم في قضايا التظاهر، بعدما أصدر الرئيس السيسي في نوفمبر 2016 القائمة الأولى وضمت82 شخصا.

على صعيد آخر، ألقت قوات الآمن القبض في سبتمبر الماضي على 8 نقابيين على خلفية نشاطهم النقابي ومكثوا في السجن ما يقارب من شهر، بينما وافق البرلمان في أواخر نوفمبر المنصرم على قانون المنظمات النقابية الذي يعترض عليه الحركة النقابية.
 

وفي 1 ديسمبرالجاري، أنهت جامعة القاهرة خدمة 5 أساتذة، يعتقد ناشطون إن القرار بسبب مواقفهم السياسية المعارضة للنظام الحالي من أبرزهم الدكتور عمرو حمزاوي و الدكتورة باكينام الشرقاوي الأستاذ بكلية العلوم السياسية و مستشارة الرئيس الأسبق محمد مرسي.
 

قبل أن ينتهي العام ببضعة أيام ،ألقت قوات الأمن القبض على مايقارب من 10 متظاهرين خرجوا في تظاهرات رافضة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة باعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال في تناقض واضح للبيان الرسمية الرافض للقرار الأمريكي.

 

في سياق آخر لكنه متصل بسابقه، نقلت وكالة رويترز للأنباء، عن مصادر أمنية وأعضاء في حزب الحركة الوطنية، أمس الأربعاء، أن قوات الأمن المصرية ألقت القبض على ثلاثة من مؤيدي رئيس الوزراء السابق والمرشح الرئاسي المحتمل أحمد شفيق بتهمة نشر معلومات كاذبة تضر الأمن القومي.

بموازاة ذلك، ظن  مراقبون تحدثوا إلى "مصر العربية" في أوقات سابقة من العام الذي أوشك على نهايته أن السلطات ستسمح بهامش من الحركة  للمجتمع المدني و الناشطين في مجالات مماثلة بمجرد أن يبدأ مارثون الانتخابات الرئاسية.

 

غير  أن محمد زارع قال لـ"مصر العربية" في وقت سابق إن  هذا الاتجاه ليس مقبولا لدى النظام الحالي، معللا رؤيته بحملات القبض على أعضاء الأحزاب و الناشطين و تشوية مرشحي الرئاسة.

 

 

حصاد 2017
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان