رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأزهري: حسن البنا اكتشف خطأ منهجه في خواتيم مسيرته

الأزهري: حسن البنا اكتشف خطأ منهجه في خواتيم مسيرته

شباب وجامعات

جانب من المحاضرة

الأزهري: حسن البنا اكتشف خطأ منهجه في خواتيم مسيرته

أسماء أبوبكر 01 ديسمبر 2015 13:16

قال الدكتور أسامة الأزهري عضو الهيئة الاستشارية لرئاسة الجمهورية،والأستاذ بجامعة الأزهر ، إن مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا لم يعرض أطروحته على أساتذته إلا وأنكروها عليه ، فهي فكرة نبتت لشاب في عمر 19 عاماً ، وبعد 20 سنة من ميلاد فكرته اكتشف حسن البنا خطأ منهجه بل تمنى أن يعود بالإخوان إلى المنهج الدعوي الصرف في خواتيم مسيرته لكن الجماعة مضت فيما أنكره مؤسسها.

 

وأشار الأزهري إلى أن حسن الهضيبي  المرشد الثاني لجماعة الإخوان المسلمين  ذكر في كتابه"قضاة ﻻ دعاة" أن التكفير تسرب لجماعة الإخوان المسلمين،مضيفاً أن تولي المرشد مهدي عاكف كان على أساس سجنه  لمدة25 عاماً ، فتحمل المسئولية عندهم الابتلاء وليس بالأهلية والكفاءة والمقدرة العلمية.
 

أضاف خلال محاضرة ألقاها بعنوان"المفاهيم المغلوطة عند التيارات المتطرفة ودور الأزهر في مواجهتها"، لطلاب وأساتذة كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف أن الأطروحة الفكرية للإخواني سيد قطب في تفسيره لبعض آيات القرآن لا تزال تولد فكراً مصحوبًا بموجه عنف حتى الآن،  مشيراً إلى أن كتاب "في ظلال القرآن لسيد قطب " أساس الجماعات التكفيرية وهي المدونة الأساسية التي ترتكز عليها.
 

وأوضح "الأزهري"،  أن سيد قطب أعرض عن تجربة علماء الإسلام في فهم الوحي عبر تاريخ المسلمين وتجاهل منهج الفهم عندهم بل جعل النتاج الفكري لأمة الإسلام ثقافة جاهلية، وذهب يجهد بنفسه في فهمه معتمداً على حدسه وحسه الشخصي وتصوراته الخاصة.
 

ونوه إلى أن "قطب" انتقل إلى دار الحق وهو بين يدي الحكم العدل ، فنحن الآن لا نتكلم عن شخصه، لكن ما يعنينا أطروحته القرآنية في فهم القرآن وما في تلك الأطروحة من تهجم على حرمة الوحي الشريف التي استباحت تكفير عموم المسلمين ، لنعمل على صيانة فهم القرآن من أي تأويل  منحرف أو فهم مغلوط.
 

وأشار إلى أن أطروحة سيد قطب  أخذها  من فكر الخوارج ، ومنهم في زمننا المعاصر أبو الأعلى المورودي، وسخر لها قلمه وبيانه ، وصنع منها نظرية متكاملة الأركان تنضح بالتكفير، حتى خرج  يوسف القرضاوي نفسه في إحدى اللقاءات التلفزيونية مع الإعلامي ضياء رشوان بعد ثورة يناير  وأكد أن كتابات قطب تتوجه ناحية التكفير العام للمجتمع، وأن أفكاره تختلف مع أفكار أهل السنة والجماعة، بل كتب القرضاوي ذلك بالتفصيل في كتابه (ابن القرية والكتاب ملامح سيرة ومسيرة".
 

واستطرد قائلاً:  كتاب "في ظلال القرآن" لسيد قطب 6مجلدات عددهم  4500 صفحة، منها 300  صفحة "سم زعاف" تدور فكرتهم  حول فهم مغلوط فسره لنفسه في قوله تعالى "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" فتولدت عنده نظرية الحاكمية التي انتقلت إلى التكفير، ثم بدأ يتنقل من التكفير إلى الجاهلية ثم إلى التمكين، والتي تتكون من مجموعها نظرية متكاملة داخل عقل التيارات التكفيرية".
 

وبين "الأزهري"  أن  أفكار الجهادي صالح سرية وكتابه " في رسالة الإيمان" نبعت من كتاب "في ظلال القرآن" لسيد قطب،  مضيفا أن شكري مصطفى مؤسس التكفير والهجرة زميل سيد قطب في السجن، وأن مؤسس تنظيم الجهاد محمد عبدالسلام فرج مرجعيته أيضاً سيد قطب، وغيرهم كثير مرورًا حتى الوصول لتنظيم داعش.
 

وقال إن تركي البنعلي كتب كتاباً عن الرجل الثاني في تنظيم داعش، المسمى بالعدناني فذكر فيه أنه تأثر كثيراً بتفسيرات سيد قطب وأنه كان من أحب الكتب إلى قلبه حتى عكف عليه عشرين سنة وكتبه بخط يده.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان