رئيس التحرير: عادل صبري 06:19 صباحاً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

وفاة 50 ألف مصرى سنويًّا بسبب أمراض "التبغ"

وفاة 50 ألف مصرى سنويًّا بسبب أمراض "التبغ"

أ ش أ 10 يونيو 2013 16:34

أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الإثنين، أن مصر يوجد بها 7ر9 مليون مدخن، ويتوفي بها 50 ألف سنويا بسبب أمراض ذات صلة بالتبغ وعلى رأسها أمراض الرئة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى الذى عقدته المنظمة اليوم الإثنين للاعلان عن إطلاق أول أطلس لمكافحة التبغ باللغة العربية بالتعاون مع الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان والمؤسسة العالمية للرئة.

 

وأوضحت فاطمة العوا المستشار الإقليمي للتحررمن التبغ بالمنظمة أن الهدف من الأطلس هو إيجاد حلول وسياسات لمكافحة التبغ خاصة في إقليم شرق المتوسط.. وذلك عن طريق الحملات الإعلامية والتوعية وزيادة الضرائب وانتشار الأماكن الخالية من التدخين.

 

ولفتت إلى أنه رغم ما تبذله الحكومة المصرية من زيادة نسبة الضرائب والتي وصلت إلى 78 بالمائة من ثمن علبة السجائر، إلا أنه لازال هناك ارتفاع في أعداد المدخنين وخاصة مدخني النرجيلة (الشيشة) والتي لازالت منخفضة التكلفة.

 

وقالت إن بلدان الشرق الأوسط تعتبر من البلدان الرئيسية المستهدفة لمبيعات وتسويق دوائر صناعة التبغ، وذلك وفقا للجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان، وللمؤسسة العالمية للرئة وهاتان المؤسستان هما اللتان اشتركتا في إصدار الطبعة الرابعة من أطلس التبغ، ويتوقع الخبراء أن يلحق ضرر صحي واقتصادي فادح في ما يربو على 20بلدا في إقليم شرق المتوسط.

وقال بيتر بالديني المدير التنفيذي للمؤسسة العالمية للرئة، إن هناك 6 ملايين شخص يموتون سنويا بسبب أمراض التبغ، والتي تعتبر رابع أسباب الوفاة حول العالم ومن المنتظر أن تزيد هذه النسبة إلى 8 ملايين بحلول 2030 ، مشيرا إلى أنه إذا استمر الوضع علي هذه الحال فيسؤدي إلي وفاة مليار شخص سنويا أي وفاة شخص كل 6ثوان.

 

وأوضح أن دول المنطقة تعتبر من الدول القليلة التي لازالت تتزايد بها معدلات انتشار التدخين، ونوَّه الخبراء أثناء مؤتمر صحفي، أن القدرة على دفع ثمن السجائر، وهي أحد العوامل الرئيسية المساهمة في استهلاكه، قد ازدادت في المدة 2000 - 2010 لتصبح أكبر ما تكون في بلدان إقليم شرق المتوسط دونا عن سائر الأقاليم.

 

كما أن بلدان هذا الإقليم تَضم 98 بالمائة من السكان الذين يشترون منتجات التبغ غير المحملة بالضرائب غير المباشرة؛ فضرائب التبغ غير المباشرة، والتي يحددها كل بلد على حدة، من الأدوات الهامة المتاحة للحكومات لتجعل السجائر غير ميسورة التكاليف.

 

وتواجه النساء والأطفال في إقليم شرق المتوسط خطرا داهما يلحق الضرر بهم بسبب التبغ، ففي هذا الإقليم يتعاطَى 14 بالمائة من الفتيان و9 بالمائة من الفتيات في الوقت الحاضر منتجات التبغ من السجائر وغيرها وتشمل هذه المنتجات الشيشة والتبغ غير القابل للتدخين.

 

وتشير التقديرات إلى أن 11 بالمائة من الفتيات غير المدخنات في بلدان إقليم شرق المتوسط معرضات لخطر البدء بالتدخين خلال سنة واحدة، وفي الوقت الراهن فإن 7ر37 بالمائة من الرجال 5ر0 بالمائة من النساء في مصر مدخنات.

 

ويقول بيتر بالديني المدير التنفيذي للمؤسسة العالمية للرئة إن تعاطي التبغ، سواء كان السجائر أو الشيشة أو التبغ غير القابل للتدخين في الشرق الأوسط مشكلة بالغة الخطورة يجب أن نتغلب عليها، فلدينا فرصة لم يسبق أن توفرت من قبل لكبح جماح التبغ في هذا الإقليم.

 

وأضاف بالديني، أن أطلس التبغ سيكون سلاحا بين أيدي العاملين في الصحة العمومية، والداعين المخلصين فيها، ولاسيما أن كثيرا منهم قد انخرط بالفعل في هذه المعركة، وسيكون أيضا سلاحا في أيدي المجتمعات فيزودها بالمعلومات البالغة الأهمية والتي تساعدها على تأييد السياسات التي تؤدِي إلى خفض تعاطي التبغ.

 

ومن السياسات التي أثبتت فعاليتها في ذلك زيادة الضرائب على منتجات التبغ، والبيئات الخالية تماما بنسبة 100 بالمائة من الدخان، والتحذيرات الفعالة عن التبغ، والحملات الإعلامية الواسعة النطاق، والحظر على جميع أشكال تسويق التبغ ورعاية أنشطته وفعالياته، فمن خلال شرح العبء الذي يفرضه التبغ، ومن خلال تنفيذ هذه الحلول المعروفة، يمكن لبلدان إقليم الشرق الأوسط ودول الخليج أن تحقق انحسارا لمد تعاطي التبغ.

 

وأستعرض المؤتمر أحدث تطورات تعاطى التبغ في إقليم شرق المتوسط ، موضحا أنه قد خطت مؤخرا بلدان عدة في إقليم شرق المتوسط خطوات هامة، ومنها على سبيل المثال: إقرار لبنان لقانون وطني يضمن خلو الأماكن العامة تماما من الدخان بنسبة 100 بالمائة، والحظر على الإعلان عن التبغ، وإدخال تحذيرات نصية كبيرة على علب السجائر.

 

وزادت مصر من الضرائب غير المباشرة لتصل إلى 78 بالمائة من سعر علبة السجائر، وهي بذلك الأعلى في الإقليم، واستكمل كل من قَطر ومصر المسح العالمي للتبغ بين البالغين بدقة، من أجل فهم عمق وسعة وباء التبغ في كل منهما، كما استكمل كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية إيران الإسلامية وضع التحذيرات الصحية المصورة الواسعة المساحة على علب السجائر.

 

ونفذ كل من ليبيا وجمهورية إيران الإسلامية قوانين الخلو من الدخان بالكامل بنسبة 100 بالمائة، وحظر كلّ من جمهورية إيران الإسلامية، والأردن، والجمهورية العربية السورية جميع أشكال الإعلان عن التبغ ورعاية أنشطته وفعالياته، وستستضيف الإمارات العربية المتحدة المؤتمر العالمي القادم حول "إما التبغ وإما صحتنا" في عام 2015.

 

وصرح الدكتور جون ر. سفرين، المدير التنفيذي للجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان: إن دوائر صناعة التبغ ترى في النساء والأطفال في البلدان النامية سوقا رائجا لتوسيع نطاق مبيعات منتجاتها المميتة.

 

واضاف إن الإصدارة العربية التي ظهرت للمرة الأولى لأطلس التبغ هي أداة بالغة الأهمية لجميع من يرغب في الإقليم في إيقاف انتشار وباء التبغ القاتل بين أكثر المجموعات السكانية تأثراً في العالم.

 

وفي عام 2011، ووفقا لما جاء في أطلس التبغ، فإن تعاطي التبغ أودى بحياة 6 ملايين شخص، وقد حدث ما يقرب من 80 بالمائة من هذه الوفيات في بلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل. وإذا استمر هذا الاتجاه على حاله فسيموت مليار شخص بسبب تعاطي التبغ أو التعرُّض للدخان خلال القرن الحادي والعشرين، وهذا يعني موت شخص كل ست ثوانٍ. وعلى الصعيد العالمي، فقد زاد نسبة الوفيات ذات الصلة بالتبغ بمقدار ثلاثة أضعاف في العقد الماضي، والتبغ مسئول عن أكثر من 15 بالمئة من جميع وفيات الذكور و7 بالمائة من وفيات الإناث.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان