رئيس التحرير: عادل صبري 09:37 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الجامعة.. من منارة العلم إلى مسرح القتال والدماء

الجامعة.. من منارة العلم إلى مسرح القتال والدماء

نور السيد 29 يناير 2014 17:17

لم تبعد دوي الأحداث السياسية المتسمة بالعنف عن محافل التعليم، فالاشتباكات والدماء باتت مشهدًا معتادًا عليه داخل الجامعات المصرية، لتتحول ساحات التعليم إلى ساحات للقتال، ويتحول الطلاب من متلقين للعلم إلى مصابين وقتلى، هكذا أصبح التعليم المصري في العام 2014، ليتخلف وبقوة عن ركب العلم وتطور الفكر للطلاب .

 

" مصر العربية" رصدت ردود الفعل والآراء حول استعمال العنف داخل الجامعات المصرية، وما نجم عنها من قتل وإصابة الطلاب وتعطيل العملية التعليمية .

 

يقول الدكتور صالح عبد المعطي، عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة جنوب الوادي فرع الأقصر، إن استخدام القوة ضد الطلاب نال من حرمة الجامعة، باعتبارها مكانًا مقدسًا، يقصده راغبو العلم للحصول على ما يؤهلهم من العمل، لمساعدتهم لبناء مستقبلهم.

 

وأكد عبد المعطي، أن استخدام العنف بين الطلاب استطاع أن يفسد العملية التعليمة ويشوهها بقدر كبير، فكان لابد من استخدام أساليب أفضل في العقاب، اختص بها قانون تنظيم الجامعات، حيث إن هناك شئونًا قانونية يعرض الطالب الخارج عن السلوك والآداب العامة بالجامعات عليها، وفي حالة ثبات إدانته، فيمكن عرضه على مجلس تأديبي ويقتضي بفصله لمدة مؤقتة أو فصل نهائي .

 

واستبعد عبد المعطي استخدام العنف، داخل أي فرع من جامعة جنوب الوادي، نظراً لما تمتلكه مجتمعات الصعيد من عرف وتقاليد قبلية تمنع أبناء الجامعات من استخدام العنف أو سلب دروب التهور في سبيل التعبير عن آرائهم السياسية أو غيرها من المطالب .

 

وقال أدهم أحمد، طالب بالفرقة الأخيرة بمعهد إيجوث للسياحة بالأقصر، إن استخدام العنف ضد الطلاب، يعتبر أسلوبًا من أساليب القمع التي أطاحت بمكتسبات الثورة، لتعود الجامعة من جديد إلى عهد مبارك وأساليبه القمعية المصحوبة بالعنف.

 

وأشار إلى أن استخدام العنف ضد الطلاب، لن يتمكن من إيقاف غضبهم، بل سيزيد الأمر سوءًا، فكان لابد من استخدام أساليب أفضل من إقامة سبل للحوار من الطلاب، وتوصل فكرة عن شن التظاهرات داخل الجماعة، عن طريق أساتذة علم الاجتماع وعلم النفس، بدلاً من الاستعانة بالأمن للوقوف ضد الطلاب، محملاً إدارة الجامعات المسئولية كاملة عن حوادث قتل وإصابة الطلاب داخل الجامعات، ومطالباً بفتح التحقيقات بتلك الوقائع .

 

 وأكد مدحت رمضان، أمين حزب الدستور بالأقصر، أن ما شهدته الجامعات المصرية خلال الآونة الماضية من نشوب اشتباكات بين الطلاب والأمن ووقوع مصابين وضحايا، لهو أمر يعطي دلالة واحدة، وهي أن الأنظمة في مصر لم تتغير بعد، ولم تحسم أمرها من الوقوف على الأنظمة القمعية السابقة، أو التطور وتتبع مجريات الأمور في التعامل مع الشباب والكتلة الطلابية، والتي تعتبر من أقوى المحركات للاتجاه السياسي والثوري في الشارع المصري.

 

وأضاف أن ما شهدته جامعة الأزهر من أعمال عنف، وضعت الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في موقف مؤرق منعه من اتخاذ قرار حاسم، نظرًا لسرعة تلاحم وتلاحق الأحداث، حيث لم تتح أمامه الفرصة للنظر بتدقيق في الأحداث والمشكلات التي واجهت الأزهر والعمل على وضع حل لها.  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان