رئيس التحرير: عادل صبري 07:32 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد مطالب بإلغائه.. التعليم اﻷزهرى إلى أين؟

بعد مطالب بإلغائه.. التعليم اﻷزهرى إلى أين؟

أسماء أبوبكر 07 مارس 2017 11:17

بات التعليم اﻷزهري فى مهب الانتقادات بعد عزوف الطلاب عنه فى الفترة اﻷخيرة والنزوح إلى التعليم العام، وتجلى ذلك في التدني الواضح فى مستوى نسب النجاح بين طلاب الثانوية اﻷزهرية والتى وصلت العام قبل الماضي إلى 28 % والعام الماضي 41%. 

 

ورصدت وزارة التربية والتعليم فى إحصائية لها أن عدد الطلاب الذين انتقلوا من اﻷزهر إلى التعليم العام وصل إلى 70 ألف طالب خلال عام 2015-.2016.

 

ومع تلك التغيرات، ظهرت أصوات برلمانية تنادي بتحجيم التعليم اﻷزهري، كما جاء على لسان النائب محمد أبو حامد عضو لجنة المرأة واﻷسرة، الذي تقدم الشهر الماضي بطلب للبرلمان يطالب باقتصار تعليم اﻷزهر على العلوم الشرعية ونقل تبعية الكليات العملية بجامعة الأزهر إلى المجلس اﻷعلى للجامعات.

 

"مصر العربية" استطلعت آراء عدد من خبراء التعليم لمعرفة رأيهم في آخر التطورات التي تحيط بالتعليم الأزهري، وقال أيمن البيلى الخبير التربوي، إن التعليم اﻷزهر ظهر تاريخياً فى الجامع اﻷزهر لتدريس العلوم الدينية و يعتمد باﻷساس على التلقين والحفظ مما يعنى أن منهجه لا يعتمد على التفكير بل التلقي، مما أنتج ثقافة خريج ترفض الفكر الآخر لأنّه يؤمن إيمانا مطلقًا بنفسه، "بحسب كلامه" .

 

وتابع في تصريحات لـ"مصر العربية": " التعليم اﻷزهري فى الوقت الحالي يعاني أيضًا من أزمة الخطاب الدينى الموجودة فى المنهج الدراسي القديم بسبب غياب التطوير ومواكبة العصر فيما يدرسه الطالب، واعتماده على مواد من العصور الوسطى. كل ذلك أدّى إلى لجوء عدد من الطلاب إلى التعليم العام".

 

فيما يرى الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوى، أن التعليم اﻷزهرى هو أقدم نظام تعليم في مصر حيث يرجع عمره لأكثر من 1000 عام ، ومع وصول "محمد على" إلى الحكم عمل على تأسيس نظام تعليمى مختلف، وظل التعليم اﻷزهري كما هو، إلى أن صدر قانون 1911 و بناء عليه وجدت كليات للعلوم الشرعية بالأزهر وسمح بإنشاء 5 معاهد فى خمس محافظات.

 

وأردف "مغيث" أن التوسع فى علوم اﻷزهر ظل إلى عهد الرئيس عبد الناصر الذى أصدر القانون رقم 103 وسمح فيه بزيادة أعداد الكليات وتنوعها وإدخال العملية منها، وظل الأمر كذلك فى عهد مبارك والسادات، مشيراً إلى أن عدد طلاب اﻷزهر وصل لـ2 مليون طالب وطالبة فى الوقت الحالى.

 

واستكمل قائلا "على الرغم من كل هذا التوسع إلا أن التعليم اﻷزهرى فى تراجع مستمر وتدنٍ واضح وظهر ذلك جلياً فى نسب نجاح طلاب الثانوية اﻷزهرية التي وصلت العام قبل الماضى إلى 28 %، وهذا جعل التعليم اﻷزهرى غير مرغوب ولجأ الطلاب إلى الفرار منه".

 

ونوه إلى "أن التعقيد والجمود فى مناهج اﻷزهر والفكر القائم على التعصب، نتج عنه فيما بعد اﻷحداث التى شاهدتها جامعة اﻷزهر بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسى حيث إنها ظلت أكثر الجامعات اشتعالًا بأعمال العنف.

 

وتابع: "إعادة النظر بالتعليم اﻷزهري والاستغناء عنه سيكون أفضل للجميع، ويقلل من التعصب المنتشر  فلا يوجد تعليم  حقيقى قائم على أسس دينية وتفريق بين الطلاب".

 

على الجهة اﻷخرى، يرى صناع القرار داخل اﻷزهر اﻷمر بشكل مختلف، ويقول الدكتور أحمد سليم عميد كلية طب اﻷزهر إن طب جامعة اﻷزهر هو اﻷفضل بين الجامعات المصرية.

 

بدوره، أشار الدكتور محمد أبو زيد الأمير رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، في تصريحات صحفية، إلى أن الأزهر، استشعر هذه الخطورة وبدأ في عملية إصلاح، لتحجيم هذه الظاهرة، ونجح فيها إلى حد كبير خلال العام الماضي، حيث إن أعداد الطلاب المحولين خلال العام الدراسي الماضي لم تتجاوز المعدلات الطبيعية.

 

وأضاف أن قطاع المعاهد عمل على تقنين وضع الطلاب المحولين من الأزهر إلى مدارس التربية والتعليم بالاتفاق مع الوزارة، وتم وضع ضوابط للتحويل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان