رئيس التحرير: عادل صبري 11:04 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

العنف المدرسي.. الضرب في الطالب حرام

العنف المدرسي.. الضرب في الطالب حرام

شباب وجامعات

العنف بالمدارس ظاهرة خطيرة

وتربويون: الدراما والدروس الخصوصية السبب

العنف المدرسي.. الضرب في الطالب حرام

أسماء أبوبكر 15 نوفمبر 2016 13:37

"ظاهرة تتفشى كالنار في الهشيم، سبٌ شتمٌ إهانةٌ تحرشٌ وغيرها من الكلمات التي تعنون تحت العنف.. عنف جسدي نفسي لفظي وجميعها تشهد عليه جدران المدرسة".. إنَّها ظاهرة العنف في المدارس.

 

معالم العنف كثيرة، منها ما يكون بين الطلاب أنفسهم أو بينهم وبين معلميهم.. مشاهد تتكرر يعلو صداها بين حين وآخر، ويبقى البحث عن السبب العامل الأهم.. بحث قد يقود إلى نتيجة، ونتيجةٌ قد تمنع الظاهرة. 

 

وزارة التربية والتعليم تؤكِّد - مرارًا وتكرارًا - تجريم العنف في المدارس، وتعلن أنَّها تتخذ إجراءات تقول إنَّها حاسمة إلا أنَّ الظاهرة تنمو بذورها ويثمر شوكها.

 

دار الإفتاء دخلت على خط الظاهرة، فأصدرت فتوى حرَّمت فيها "الضرب المبرح" للتلاميذ في المدارس من قبل المعلمين، والذي قد يؤدي إلى ضرر جسدي أو نفسي للطالب.

 

الفتوى ذكرت أنَّ "الطفل قبل سن البلوغ ليس مكلفًا ولا دخلًا له في الحدود أو التعازير الشرعية، بل التعامل معه يكون على جهة التأديب والتربية فقط لا على جهة العقاب".

 

وقالت الفتوى: "الأصل في الشرع حرمة الإيذاء بكل صوره وأشكاله، والنبي صلى الله عليه وسلم هو المعلم الأول، ولم يرد عنه أنَّه ضرب طفلا قط، وهو الأسوة والقدوة الحسنة الذي يجب على المعلمين أن يقتدوا بسيرته الكريمة في التربية والتوجيه".

 

في هذا الشأن، تحدَّثت "مصر العربية" مع عدد من الخبراء التربويين للبحث عن أسباب المشكلة وكيفية علاجها.

 

عصام قمر رئيس الشعبة التربوية بمركز البحوث قال إنَّ أسباب زيادة العنف بالمدارس المصرية في الآونة الأخيرة ترجع إلى انهيار صورة المعلم في ذهن المجتمع بصفة عامة، لاسيَّما أنَّ المعلم دائمًا متهمٌ بالفشل لتخلي الدولة عن دورها في التعليم وتضعه في مواجهة مباشرة مع الطلاب وأولياء الأمور دون حماية من الوزارة أو الحكومة.

 

وأضاف أنَّ الكثير من المعلمين يلجأون إلى العنف نتيجة عدم الخبرة الكفاية لديهم للتعامل مع الطلاب وعدم تأهيلهم لذلك عن طريق وجود دورات للمعلمين بشكل مستتمر في كيفية التعامل مع التلاميذ.

 

الدكتور كمال مغيث الخبير التربوي أرجع تكرار حالات العنف بالمدارس لعدة أسباب، وهي وفق قوله: "الرئيس المخلوع حسني مبارك خرَّب التعليم وأفقد المعلم هيبته ومكانته الاجتماعية لا سيَّما أنَّ التعليم تحوَّل في مصر إلى سنتر أو إلى دروس خصوصية بالمنزل فأصبح العنف متبادلًا بين المعلم والطالب بل وبين الطلاب بعضهم البعض".

 

وأوضَّح مغيث: "المدراس تحولت إلى مجرد سويقة بلدي، لذا فمن الطبيعي أن تصل ظاهرة العنف المنتشرة في الشارع إلى المدرسة التي فقدت هيبتها وليس هناك ما يخشاه الطالب فلابد من تغليظ العقوبات بالمدارس على المرتكب لهذا الجرم لإعادة ضبط العملية التعليمة بالتزامن مع رفع أجور المعلمين ليستغنى بنفسه عن الطالب وتأهيل المعلم نفسيًّا عن طريق الدورات المكثفة".

 

في المقابل، ترى الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس أنَّ العنف بالمدارس ليس ظاهرةً بل هي حالات فردية ليس أكثر.

 

وأرجعت وجودها لـ"تدني" مستوى الدراما المصرية، موضِّحةً أنَّها أصبحت تحتوي على ألفاظ ومشاهد عنف لم يعتد عليها المجتمع المصري من قبل.

 

وبيَّنت أنَّه لعلاج هذه المسألة لابد من مراجعة الأعمال الدرامية التي تعرض في البيوت المصرية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان