رئيس التحرير: عادل صبري 08:14 مساءً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

"مافيا الملازم الجامعية" تطارد جيوب الطلاب

"مافيا الملازم الجامعية" تطارد جيوب الطلاب

إسلام الجوهرى 06 أكتوبر 2013 09:33

انتشرت فى الآونة الاخيرة "الملازم الجامعية" حيث يتهافت الطلاب على المكتبات، خاصة فى أوقات الامتحانات لشراء تلك الملازم والملخصات التي عند مقارنتها بثمن الكتاب الجامعي تعد رخيصة جدا، بل هناك المناطق المعروفة ببيع تلك الملازم  مثل مكتبات بين السرايات أمام جامعة القاهرة، حيث يؤلف تلك الملازم إما طلاب قد تخرجوا في الكلية أو طلاب مازالوا يدرسون فيها وأحيانا بعض الدكاترة والمعيدين.

 وبسؤال أحمد حاتم - صاحب مكتبة المتحدة (احدى مكتبات بين السريات التي تقوم ببيع الملازم للطلبة) - يقول إن اتجاه الطلاب لتلك الملازم سببه "فشل الدكاترة" فعندما يكون الكتاب 500 صفحة فان الطالب يتجه الى الملازم ولن يذاكر كل هذا الكم، خاصة أن الطالب المصري معتاد على الملازم والملخصات منذ الثانوية العامة.

وبالنسبة لكيفية إعدادها فإن هناك أستاذا متخصصا يتولى إعدادها للمكتبة، ويلخص المادة ويضعها على شكل سؤال وجواب، أما عن المضمون العلمي للكتاب فهو لا يضيع حيث إن الكتب الدراسية للكليات تحتوي على - حشو- و كلام كثير.

بينما قال إيهاب حسين صاحب مكتبة "كوبي برنت" أمام كلية التجارة جامعه القاهرة إن الطلبة تقبل على تلك الانواع من الملخصات من أجل الاختصار الموجود فيها، وكثير من الطلاب لا يشترون الكتب من الأساس، حيث أصبحت الملازم على ذلك النحو هي ما يذاكر منه الطلاب، وأصبح هذا هو عملنا".

وعن كيفية اعداد الملزمة فنحن نتفق مع الطلاب من أجل تدوين المحاضرات لإعداد ملازم الشرح ويحصل الطالب في مقابل المحاضرة على 20 جنيها، وبالنسبة للمراجعات النهائية قبل الامتحانات فإننا نتفق مع معيدين داخل الكلية من أجل ملخص شامل للمنهج، ومن أجل أن يخبر الطلاب عن مكان الملزمة في مقابل ذلك يحصل المعيد أو الأستاذ على 5000 جنيه وتصل أحيانا الى 9000 جنيه من أجل إعداد ملزمة المراجعة، وتكون حصريا للمكتبة فقط، وفي الماضي كان الأمر ممنوعا وكانت هيئة المصنفات والأموال العامة تتولى هذا الشأن والرقابة على ذلك إلا انه حاليا ليس هناك حكومة أو شرطة من الاساس.

بينما يرد ناصر مسعود صاحب إحدى المكتبات التي تعد ملازم للتعليم المفتوح أن انتشار هذه الملازم لا يرجع إلى غلو أسعار الكتب، فبعض الكليات اسعار الكتب فيها مدعمة، الا ان الطالب يريد ان ينجح دون أي تعب او مذاكرة فيلجأ الى هذه الملازم، والدكتور في الجامعة هو المشكلة حيث إن نظام الامتحانات عقيم، والأسئلة في الامتحانات مكررة، والطالب لم تعد لديه رغبة في التعليم والقراء.

وعن قانونية هذه الملازم فيقول إنها ليست ممنوعة وليس هناك نص قانوني يمنعها ويتم الاتفاق مع طالب متفوق أو خريج من أصحاب الماجيستير أو دكتور في الكلية ليعدها مقابل نسبة من الربح تتراوح من 20 % ال 30%، وكذلك فإن الملازم سعرها مناسب للطلاب بجميع مستوياتهم.

وبسؤال الطلاب عن سبب اقبالهم علي تلك الملازم قال عبد الله محمد - طالب في كلية الحقوق جامعة القاهرة - إن كل طلاب الكلية يعتمدون على الملازم في الامتحانات والشرح، وطلاب الكلية في بعض الأحيان يعملون مع إحدى هذه المكتبات في إعداد الملازم والترويج لها وأنه علم بأمر تلك الملازم من أصدقائه في الكلية وإن سعر الملزمة يتراوح من 10 إلى 15 جنيها.

 بينما مصطفى شلبية متخرج فى كلية الآداب جامعة عين شمس يرى أن القائمين على طرح تلك الملازم بالمكتبات يهدفون فقط إلى الربح دون النظر الى استفادة الطلاب، كما أنهم يتسببون فى تخرج جيل كامل غير متعلم.

 أما يمنى ياسين طالبة بالفرقة الثالثة كلية الآداب فتعتبر أن المتسبب فى كارثة الملازم هو طبيعة الكتب التى تعتمد على تدشين المعلومات بالكتب، مما يؤدى إلى هروب الطلاب للملازم ،حتى اصبحت شيئا أساسيا فى دراستهم الجامعية.

وتضيف "الملازم هي نوع من الاستغلال ولكنه استغلال "احنا متقبلينه " كبديل للكتب التى تعد استغلالا أيضا وفى نفس الوقت غير مفيدة على الاطلاق.

لكن محمود جمال - طالب بكلية الاعلام جامعة القاهرة - فيرى أن هذا يعود لارادة الدكتور نفسه اذا كان يرغب فى إفادة الطلاب بالفعل ،أم أنه يريد الربح المادى فقط ،ويرى أن بيع الملازم للطلاب جشعا وطمعا ويجب التصدى له حتى لا يتعدى هذا الحد "

 اما بسؤال أحد أ.د / ياسين لاشين - احد أساتذه قسم العلاقات العامة والاعلان بكلية الاعلام جامعة القاهرة الدكاترة، وأحد الذين يعدون ملازم للطلاب في الكليه ويبيعها بـ 50 جنيها للملزمة، فيقول "لقد قدرت الملزمة بخمسون جنيها ولم أرغم أحدا أن يشتريها، وحتى إن وصلت إلى ألف جنيه فالملزمة خاضعة لتقديرى، وأنا أرى ان كلامى يستحق هذا المبلغ والموضوع منتهى".

وعن "مافيا الملازم" كمكتبات بين السرايات وغيرها فيقول انه يحاربها تماما لأنها تفقد المحتوى معناه وذلك لأنهم يختصروا المادة العلمية فى عدة صفحات .

ومع ذلك فتظل تجارة الملازم قائمة بضلعيها ما بين أصحاب المكتبات والدكاترة والجشع المتبادل بينهم والذي  يصب في النهايه علي الطالب.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان