رئيس التحرير: عادل صبري 04:30 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

"حبيبة" تلقن وزير التعليم درسًا في احترام الوقت

حبيبة تلقن وزير التعليم درسًا في احترام الوقت

شباب وجامعات

وزير التعليم المصري محمود أبو النصر

تسببت في أزمة لـ "أبوالنصر"..

"حبيبة" تلقن وزير التعليم درسًا في احترام الوقت

أبو النصر: من يكرر رفع شعار "رابعة" ستتم إحالته للشؤون القانونية

الأناضول 25 سبتمبر 2013 12:55

قامت طالبة بمدرسة المتفوقات للمرحلة الثانوية بحي المعادي برفع شعار "رابعة"، اليوم الأربعاء، أمام وزير التعليم المصري محمود أبو النصر، وقيادات الوزارة أثناء زيارتهم للمدرسة.


ورفعت الطالبة حبيبة محمد أربعة أصابع منتصبة "في إشارة لشعار رابعة" أمام الوزير وقيادات الوزارة التي رافقته، مبررة ذلك بأنها تحتج بفعلتها على تأخر الوزير في ميعاده لزيارة المدرسة.


وقالت الطالبة إنها لا تخاف من إبداء معارضتها "لما يحدث في البلد"، نافية في الوقت نفسه انتماءها لجماعة الإخوان المسلمين أو مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، الذين يرفعون هذا الشعار عادة.


وإثر ذلك، طلب الوزير الاجتماع بالطالبة في حضور قيادات الوزارة ومجلس إدارة المدرسة ووسائل الإعلام.


وخلال الاجتماع قالت الطالبة: "ما جعلني أرفع شعار رابعة أثناء الطابور، هو استفزازي عندما رأيت كاميرا القناة الأولى تقوم بتصوير الطابور، بحضور جميع قيادات المدرسة، وهذا جزء من التضليل الإعلامي، فليست الوطنية أن يقوم الطلاب في المدرسة بارتداء العلم المصري، وإنما الوطنية في قلوبنا جميعا".


وأضافت حبيبة، الطالبة بالصف الأول من المرحلة الثانوية، أن "الإعلام لم يهتم بالمدرسة إلا بوجود الوزير، فالوزير السابق إبراهيم غنيم لم يأت في افتتاح المدرسة العام الماضي، وعندما حدثت مشاكل وطلبنا الوزير السابق، لم يأت ليطلع على مشاكلنا، وإنما قمنا نحن (تقصد طالبات المدرسة) بإحضار الصحافة بأنفسنا لكي نقوم بإيصال مطالبنا للمسؤولين" .


وقاطع الوزير حديث الطالبة عند هذه النقطة طالبا لها مشروبا مرطبا، لكنها رفضت واستكملت حديثها قائلة: "ما الداعي لوجودنا في المدرسة، ونحن لا ندري ما يحدث خارجها، ونرى عبر التلفزيون أن هناك طلابا معتقلين بمدارس أخرى، وطلابا وأساتذة بالجامعات، يتم وصفهم بالبلطجة، فما الداعي للتعليم؟" .


وأضافت حبيبة "لست إخوانية ولم أرفع شعار رابعة لكوني إخوانية، ولكني ضد ما يحدث في البلد، لأن ما يحدث الآن ما هو إلا قهر وظلم خارج عن الحد، ونحن محبوسون في المدرسة، وإخواننا يتم قتلهم في الخارج، وعندما نقول كلمة حق تريدوننا أن نخاف، وأنا لا أخاف من إبداء رأيي".


ثم وجهت كلامها إلى الوزير "أنا لست جزءًا من التضليل الإعلامي الذي يحدث، ولم أوافق على مشاركتي في هذا التضليل، فطابور الصباح خلال اليوم الدراسي الطبيعي يبدأ من السابعة والربع وينتهي في السابعة والنصف يوميا، ولكن اليوم نتيجة لزيارة الوزير، ظل الطابور منتظما لمدة ساعة تحت آشعة الشمس، كل هذا من أجل أن نتصور مع الوزير".


وتابعت حبيبة أن "الحصة الأولى تبدأ من الثامنة ورغم ذلك فالساعة الآن التاسعة وتسع دقائق ولم تبدأ بعد"، فرد الوزير قائلا: "أنا نزلت من بيتي في السابعة ولكن الطريق كان مزدحما".


واستكملت الطالبة حديثها معلنة رفضها مما اعتبرته ترويجا إعلاميا للمدرسة والوزارة، وهو ما عقب عليه الوزير بقوله لها: "هناك تناقض في كلامك يا حبيبة، فقد قلت في بداية حديثك إنه لا يوجد اهتمام من الوزارة، وعندما جئنا رفضت ذلك".


وردت حبيبة: "أنا لم أقصد ذلك فأنت أفضل من الوزير السابق"، ورفض الوزير قائلا إن الأمر لا يتعلق بالأفضلية، ثم عقب على حديث حبيبة بقوله: "أنتم لستم محبوسين في المدرسة".


ووجه أبو النصر سؤالا لعمرو عزت سلامة، رئيس مجلس إدارة المدرسة ووزير التعليم العالي الأسبق: "هل تحبسونهم هنا؟"، وهو ما رد عليه سلامة قائلا: "هذه مدرسة داخلية وكل يوم نعطي لهم زيارات لشركات ومؤسسات باعتبار أنها جزء من العملية التعليمية داخل المدرسة".


 وعقب الوزير على مجمل كلام حبيبه بقوله إنه "لا يوجد عمل سياسي داخل المدارس وأنت مخطئة فيما فعلت، ونحن نريدك أن تتفوقي وتختاري مسار مستقبلك"، مؤكدا أن الوزارة تريد من المدرسة أن "تخرج علماء ليقودوا مصر، وإنما إقحام السياسة في التعليم، فهذا أمر مرفوض، وخارج سور المدرسة افعلي ما تريدين وعبري عن رأيك بحرية".


وتابع  أبو النصر: "لابد من احترام الأصول والقواعد، ويجب أن تتقبلي الرأي والرأي الآخر".


وطالب الوزير رئيس مجلس إدارة المدرسة، بعقد "ندوة تثقيفية خلال اليومين المقبلين داخل المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي" يترأسها الوزير نفسه.


وأكد أبو النصر على أنه لن تتم معاقبة الطالبة لإقحامها السياسة في العملية التعليمية، لافتا إلى أن "الطالب الذي سيفعل ذلك ستتم توعيته بعد أول تجاوز له، فإن كرر هذا التجاوز وخالف التعليمات ستتم إحالته للشؤون القانونية" لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان