رئيس التحرير: عادل صبري 08:24 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خالد الدخيل: "حزب الله" أصبح ذراع إيران لنشر الإرهاب

خالد الدخيل: حزب الله أصبح ذراع إيران لنشر الإرهاب

سوشيال ميديا

خالد الدخيل

خالد الدخيل: "حزب الله" أصبح ذراع إيران لنشر الإرهاب

مصطفى المغربي 13 مارس 2016 12:19

رأى الكاتب السعودي خالد الدخيل أن حزب الله أصبح ذراع إيران لنشر الطائفية والإرهاب في المنطقة العربية.

 

وذكر في مقال نشره بصحيفة "الحياة اللندنية" بعنوان "حقيقة الإرهاب وكذبة المقاومة": "لأن إيران تعتمد الطائفية هوية لها، تعمل على مد نفوذها في العالم العربي على أساس من هذه الهوية، وتدعم هذا التمدد بنشر فكرة الميليشيا المسلحة في الدول العربية التي تسمح تركيبتها الديموغرافية والسياسية بذلك، ولأنها تعتبره عمقها الاستراتيجي المباشر، ولا تريده أن يعود منافساً لها كما كان قبل سقوط النظام السابق، تعمل إيران على إضعاف العراق بانقسامه على أساس طائفي".

 

وتابع: "من مصلحتها أيضاً إضعاف سورية وإلحاقها بنفوذها، كخط دفاع عن عمقها الاستراتيجي، من هذه الزاوية، وإذا أخذنا العراق منطلقاً لما حدث بعد ذلك، نجد أن الميليشيات السنية في هذا البلد وغيره ظهرت كرد فعل على الاحتلال الأميركي، ثم على التوجه الطائفي للنظام الجديد تحت الاحتلال، وعلى الميليشيات التي أخذت إيران تتبناها لدعم النظام".

 

وعن اعتبار حزب الله "منظمة إرهابي" قال الدخيل: "مناسبة هذا الحديث أن القرارات العربية الأخيرة بوضع "حزب الله" اللبناني على قائمة الإرهاب هي خطوة في اتجاه وقف التستر على دور إيران، ومواجهة الواقع كما هو ووضع الأوراق على الطاولة".

 

وذكر: "لكن هناك من فوجئ بذلك رغم أنه ليس محسوباً على "محور الممانعة"، أحد هؤلاء الكاتب المصري المعروف الأستاذ فهمي هويدي الذي ربط في مقالة له في صحيفة "الشروق" المصرية بين قرار دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار "حزب الله" تنظيماً إرهابياً، وما يقال عن خطط إسرائيلية لتوجيه ضربة عسكرية للحزب، واعتمد في ذلك على تقرير لموقع "رأي اليوم" المعروف بعدائه للسعودية ولدول الخليج، وختم هويدي مقالته بما جاء في التقرير من أن قرار مجلس التعاون "يمكن أن يشكل غطاء مناسباً لشن إسرائيل حربها ضد الحزب"، والذريعة التي تستخدمها في ذلك هي تضامنها مع الدول العربية السُنية في الحرب ضد الإرهاب، وهو ما يثير علامات استفهام حائرة حول تزامن إصدار القرار الخليجي مع حملة التعبئة المضادة لحزب الله من جانب إسرائيل".

 

وأردف: "تنطوي هذه الخاتمة على منطق يجعل من العدوان الإسرائيلي مبرراً للسكوت عن أية سياسات عدوانية أخرى موجهة ضد هذه الدولة العربية أو تلك، والتعايش معها، أي أن واجب الدول العربية هو الصمت أمام إيران وميليشياتها في المنطقة، لأن الاصطدام معها يخدم إسرائيل، وهذا تحديداً ما تنتظره إيران من رفع شعار "المقاومة"، كأننا لم نتعلم من تاريخنا مع الصراع العربي - الإسرائيلي، ولا مع هذا الشعار المزيف".

 

وتطريق الدخيل في حديثه إلى مواقف إيران بالمنطقة فقال: "واقع الأحداث ومسارها لا يقولان أن أولوية إيران هي مقاومة إسرائيل، وإنما مد نفوذها مستفيدة من الفراغ العربي، ومن خلال توظيف ورقة الطائفية، وورقة الصراع العربي - الإسرائيلي في داخل هذا الفراغ، على من يرى صدقية لشعار "المقاومة" أن يسأل نفسه.. هل من المنطق أن تتحمل إيران عبء مقاومة إسرائيل بالنيابة عن العرب، وهو عبء ثقيل وخطر في هذه المرحلة، هكذا لوجه الله؟ مرة أخرى، إيران دولة، والدول ليست جمعيات خيرية لا باسم الإسلام، ولا غير الإسلام".

 

واستطرد: "ومع أن افتراض أن "حزب الله" حركة مقاومة، وأن إيران تدعمه لهذا الهدف، ولا شيء سواه، هو افتراض خيالي ولا وجود له، إلا أننا حتى لو تنازلنا وقبلنا به، فإنه لا يبرر نشر ظاهرة الميليشيات في العالم العربي، أو الانخراط في سياسات تدميرية أولاً في العراق، ثم سورية، كما تفعل إيران بأذرعها من الميليشيات".

 

وروى: "كما أنه لا يبرر تحويل "حزب الله" ليصبح دولة داخل الدولة اللبنانية، والحزب الآن كذلك يمتلك جهازاً إعلامياً، واستخباراتياً، وجيشاً يفوق ما تمتلكه الدولة اللبنانية، ويمتلك موازنة مستقلة عن الدولة، ويرتبط في كل ذلك بدولة أجنبية تمده بالمال والسلاح والغطاء السياسي".

 

وعن علاقة حزب الله بلبنان قال الدخيل: "ما يربط الحزب بهذه الدولة هو رابط استتباع على أساس مصالح طائفية لا علاقة لها بالدولة اللبنانية، ولا بالهوية العربية، ولا بقضية فلسطين، والسؤال الذي ينبغي أن يشغلنا في هذه الحال هو.. ما الهدف من وراء تحويل "حزب الله" إلى دولة بهذا الحجم؟ هل يقبل المصريون أو السعوديون أو الجزائريون مثلاً أن تأتي دولة أجنبية وتنشئ لديهم ميليشيا، أو ميليشيات عدة باسم المقاومة، أو أي اسم آخر؟ وإذا كنا لا نقبل بمثل هذا في دولنا، فلماذا نقبل به في بلد عربي مجاور تحت شعار مزيف؟".

 

وتساءل: "بماذا يمكن أن نصف "حزب الله" إذا كانت مقاومته مزيفة، وغطاء للقتل والاغتيال، وتصفية للخصوم، ودعماً لنظام طاغية يقتل شعبه للبقاء في الحكم، ويعمل تحت راية ولاية الفقيه، كما يقول الأمين العام للحزب، وهي راية طائفية لدولة أجنبية؟ هل يمكن أن تجتمع المقاومة مع الطائفية والطغيان حجم ضحايا ما يسمى بالمقاومة من القتلى والجرحى والمهجرين في سورية ومن السوريين فقط، وخلال خمس سنوات، هو أضعاف مضاعفة لضحايا العدوان الإسرائيلي من كل العرب، وليس من السوريين فقط، وعلى مدى أكثر من 65 سنة من الصراع".

 

وأضاف الدخيل: "من يشارك في قتل السوريين أو العراقيين أو غيرهم لأنهم يختلفون عنه في المذهب أو الدين، ولمصلحة حاكم يشترك معه، أو أقرب له في الهوية الطائفية أو المذهبية، لا يمكن أن يكون مقاوماً، وإنما هو إرهابي في خدمة المذهب والطاغية".

 

وتابع: "كم مرة تعهد حسن نصرالله بأن بندقية الحزب موجهة حصراً إلى العدو الإسرائيلي، وأنها لن توجه إلى الداخل اللبناني، ولن تكون طرفاً في أي صراع داخل أي بلد عربي، ثم حنث بكل ذلك عند أول منعطف في لبنان أولاً، ثم في العراق وسورية واليمن والبحرين، لم يعد "حزب الله" مقاومة، بل أصبح ذراعاً إيرانية في حروب طائفية تفرخ الإرهاب".

 

واختتم الدخيل مقاله قائلاً: "هذه حقيقة لم يعد من المفيد التهاون معها، وإسرائيل لن توجه إليه ضربة وهو يقاتل مع النظام السوري، هي تفكر بمنطق الدولة، وتعرف أن الحزب تحت سيطرة النظام الإيراني، وأنه غير "داعش" المتفلت، ثم إن هناك تقارباً إيرانياً مع الغرب، من نتائجه أن المشروع الأميركي في المنطقة الذي كان يتم الحديث عنه اتضح أنه تتقاطع عنده مصالح روسيا وإيران وإسرائيل، وما يسمى بـ "المقاومة".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان