رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حازم حسني: كيف نستفيد من مشاريع لا نعرف عنها شيئًا؟

حازم حسني: كيف نستفيد من مشاريع لا نعرف عنها شيئًا؟

سوشيال ميديا

حازم حسني

حازم حسني: كيف نستفيد من مشاريع لا نعرف عنها شيئًا؟

مصطفى المغربي 09 مارس 2016 17:48

تساءل الدكتور حازم حسني أستاذ العلوم السياسية عن كيفية نمو البلد واستفادتها من مشاريع اقتصادية لايعرف الشعب عنها أي شيء.

 

وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": “مجرد تعليق، لا أملك بطبيعة الحال ما لدى السيد الرئيس من فهم ومن معرفة، ولا أدعى امتلاكي أي رؤية ولا أي قدرة على التحرك وفق حسابات استراتيجية كتلك التى يملك ناصيتها السيد الرئيس".

 

وتابع: "ربما بسبب هذا النقص الحاد فيما حباني به الله من ملكات أكتب هذا التعليق لأعبر به عن جهلى بما يحدث حولى فى أرض المحروسة، عسى أن يسعفنا أولو العلم والمعرفة بما ينتشلنا من هذه الحيرة التي أغرقتنا".

 

وأضاف: "لم نفهم لماذا يتداخل رئيس دولة مع الإعلام المرئي أو المسموع وكأنه المتحدث الرسمي لا رأس الدولة؟ ولا نحن فهمنا لماذا يخاطب رئيس الدولة مواطنيه من خلال قناة فضائية أجنبية مشفرة؟، ولا نحن فهمنا لماذا ينشغل رأس الدولة بالمزارع السمكية وكأنه وزير الزراعة والثروة السمكية، ولا لماذا يهتم بالحديث عن مشاريع القرى البدوية فى سيناء وكأنه وزير الشؤون القروية؟".

 

وواصل: "الأهم من تلك الأسئلة البروتوكولية أسئلة أخرى أكثر أهمية تستعصى على فهم بسطاء العقول أمثالنا ممن يتداخلون مع الشأن العام بغير فهم، مثل، ما هو معنى استنزاف موارد الدولة فى إنشاء ثلاث مطارات فى سيناء تستوعب حركة أكثر من خمسة ملايين راكب سنوياً، بالإضافة لما تستوعبه المطارات القائمة، وما لما تستوعبه حركة القطارات التى نحفر لها أنفاقاً تحت القناة، وهل تشكل حركة الانتقالات من وإلى سيناء طلباً بكل هذا الحجم فى المسنقبل المنظور؟".

 

وتساءل: "أين دراسات الجدوى الاقتصادية لكل هذه المشاريع التى تحدث عنها الرئيس؟ وما هى هياكلها القانونية والمالية والإدارية؟ ومن بالضبط يملك ماذا؟ ومن الذى يدير هذه المشاريع؟ ومن أين يأتي التمويل، وإلى أين ستذهب الإيرادات؟ وما هى علاقة هذه المشاريع بباقى مكونات منظومة الاقتصاد القومى؟".

 

وأردف: "ما معنى أن يطلب رئيس الدولة من مواطنيه أن يصبروا لعامين آخرين؟ وما هو مصير العامين اللذين سبق ووعد نفس الرئيس مواطنيه أنه بعد انقضائهما سيشعرون بتحسن أحوالهم المعيشية؟، أم هل ترانا نشعر بتحسن فى أحوالنا المعيشية دون أن نعي ذلك، أو ربما دون أن نفهم أن ما نشعر به ناتج عن تحسن مستويات المعيشة لكننا - بسبب قصور الفهم عندنا - لم نتمكن من معرفة ذلك؟".

 

واستطرد: "وما معنى أن يربط الرئيس تعسفياً بين أزمتنا الاقتصادية والأزمة الاقتصادية العالمية؟ ما علاقة أزمة اقتصادية هي انعكاس لمشاكل قصور الإنتاج ومعضلة التخلف بأزمة اقتصادية أخرى هى انعكاس لمشاكل وفرة الإنتاج وحسابات التقدم؟".

 

وروى: "يبدو أن الأسئلة كثيرة، ويبدو أن عدم الفهم قد صار مستعصيًا، ويبدو أن قدر الرئيس الذى يفهم كل شئ، ويعرف عن واقعنا ما نجهله نحن عن أنفسنا، أن يتعايش مع أسئلتنا - وما أكثرها - لكننا نفهم طبعاً أنه سيضن علينا بالإجابة بسبب تربص أهل الشر بهذا الواقع، وإن كنا لا نعرف كيف يمكن لبلد أن تنمو مستفيدة من مشاريع اقتصادية لا يعرف الشعب عنها ولا عن حساباتها شيئاً، وكأنها مواقع حربية ممنوع الاقتراب منها أو التصوير".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان