رئيس التحرير: عادل صبري 04:07 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حازم حسني: لا يصح للرئيس اختزال "الشهادة" في الشرطة والجيش فقط

حازم حسني: لا يصح للرئيس اختزال الشهادة في الشرطة والجيش فقط

سوشيال ميديا

حازم حسني

حازم حسني: لا يصح للرئيس اختزال "الشهادة" في الشرطة والجيش فقط

مصطفى المغربي 24 يناير 2016 10:47

انتقد الدكتور حازم حسني أستاذ العلوم السياسية اختزال الرئيس السيسي مفهوم "الشهادة" في ضحايا الجيش والشرطة فقط.

 

وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": “المضى قُدُماً فى الفراغ، دعم جهاز الشرطة المصرية لا يجب أن ينسينا، أو ينسي رئيس الدولة، أو ينسى حتى أسر الشهداء، أن قضية مصر أكبر كثيراً من أفراد أو أجهزة".

 

وتابع: "ولا أن ينسينا الحزن على من سقط بيد الغدر أن الحزن فى مصر أكثر اتساعاً وأكثر عمقاً مما حاول الرئيس وأجهزته الدعائية استدرار تعاطف المصريين به من أحزانٍ اليوم".

 

وأضاف: "اختزال مفهوم الشهادة في شهداء الشرطة والجيش، أو اختزال محنة مصر فى محنة أسرهم، هو تبسيط للأمور لا يجوز ولا يصح أن يصدر - ولو ضمناً - من رئيس دولة، هناك ملايين الأطفال فى مصر لا يرون المستقبل، ولا يعرف ذووهم كيف يدبرون أمرهم مع قسوة الحاضر، وهناك ملايين الأسر التى يسقط عائلها كل يوم بسبب حوادث الطرق السيئة، أو بسبب الإهمال وغياب النظام العام، أو بسبب الجرائم الجنائية التى لا تقل بشاعة عن جريمة الإرهاب".

 

وواصل: "مفكروا الثورة الفرنسية - لمن لا يعرف - ربطوا بين الجرائم الجنائية وبين الفساد السياسى والاقتصادى الذى ينخر فى كيان الدولة، وهو ما يجب أن ينتبه له القائمون على أى دولة، لأن اختزال القضايا بهذا الشكل الذى رأيناه اليوم إنما يبتذل شؤون الدولة ويجعلنا نتجاهل خرائط الإصلاح الجذرى الذى تحتاجه البلاد، نواسي بعضنا بعضاً؟".

 

وذكر: “لكن على رئيس الدولة مسؤولية أكبر بكثير من أداء واجب المواساة، أو أن يختزل آلام شعب فى آلام فئة بعينها؛ فمهما كان مصاب الأفرادعظيماً فإن مصاب الدولة أعظم وأهم، مواجهة مصاب الدولة هى مهمة رئيس الدولة".

 

وتساءل: "والسؤال هو أين كانت رؤيته التى طرحها لمواجهة هذا المصاب الأكبر الذى هو مسؤول عن مواجهته؟، بحثت فى المشهد عن البوصلة فلم أجد، ولا أنا وجدت أفكاراً ملهمة، ولا حتى تشخيصاً سليماً للأزمة، فما وجدت فى المشهد إلا حفل رثاء وتأبين يتخفى فيه الرجل من المسؤولية برداء الإنسانية ورداء الدين أو ما يشبه هذا وذاك".

 

واختتم: "رحم الله الجميع، أحياءً وأمواتاً، لكن ما رأيناه وسمعناه لم يكن ما ننتظره ونحن نبحث عن حلول "تاريخية" لأزمة "وجودية" تواجهها مصر ويواجهها المصريون، وهذه هى الكارثة، أعنى أننا نمضى قدماً فى الفراغ".

وشهد الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس السبت مراسم الاحتفال بالعيد الـ64 للشرطة، بمقر أكاديمية الشرطة في التجمع الخامس.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان