رئيس التحرير: عادل صبري 06:55 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

جمال خاشقجي يدعو لوقف التحريض ضد "الإخوان" بالسعودية

جمال خاشقجي يدعو لوقف التحريض ضد الإخوان بالسعودية

سوشيال ميديا

جمال خاشقجي

جمال خاشقجي يدعو لوقف التحريض ضد "الإخوان" بالسعودية

مصطفى المغربي 16 يناير 2016 12:07

دعا الكاتب والأكاديمي السعودي جمال خاشجقي لوقف ملاحقة جماعة الإخوان المسلمين وإقصائهم بالمملكة.

 

وذكر في مقال نشره بصحيفة الحياة اللندنية بعنوان "صناعة الكوابيس في السعودية": "كأننا لا تكفينا نحن - السعوديين - إيران وكوابيسها التي تحيط بنا من كل جانب، فنصرّ على صناعة كوابيس من بيننا، تفرق صفنا وتوهن عزيمتنا".

 

وتابع: "قبل عقد من الزمان، نشرتُ مقالة عنوانها "الاستقواء بصناعة الكوابيس"، كنا في زمن الصحوة من التشدد الذي أصاب مجتمعنا وتسلل إلى عقولنا ومدارسنا ومناهجنا ومنابرنا، ولم ننتبه إليه أو نعترف به إلا يوم 11 سبتمبر الشهير وما تبعه".

 

وأضاف: "في ذلك الزمن، وبقيادة ولي العهد السعودي آنذاك الراحل الملك عبدالله، الذي نستذكر رحيله هذه الأيام قبل عام مضى، أخذنا في شكل متدرج نطرق أبواب الانفتاح ورفض التشدد، كانت كلماته نبراساً للمثقفين، مثل قوله "نحن جزء من العالم ولا يمكن أن ننسلخ عنه".

 

وواصل في حديثه عن عهد الملك عبد الله: "كان بيننا من يريدنا بالفعل أن ننسلخ عن العالم، تارة بزعم "الخصوصية"، وتارة أخرى بالقول إننا فسطاط وهم فسطاط آخر والتباين بيننا عقدي وفكري، مثل هذه الأفكار وجدت طريقها حتى إلى مناهج أبنائنا الدراسية، فورد فيها أننا أمة لا يجوز أن تكون ضمن الهيئات الدولية لمواجهة هذا الانفتاح حاول الرافضون له صناعة كوابيس".

 

وتطرق خاشقجي إلى صناعة الكوابيس فقال: "صناعة الكوابيس تكتيك قديم، تستخدمه أية حركة مؤدلجة أو فاشية، تقوم على تخويف العامة من خطر داهم قادم، ثم تسمي لهم مكان هذا الخطر وأشخاصه، فتستفيد بتجميع الأنصار الخائفين حولها، ما يبرر وجودها وخطابها".

 

وذكر: "في مقالتي المشار إليها، رويت كيف جمعنا أسامة بن لادن، في بدايات حرب تحرير الكويت، وقدم قراءة كابوسية لمستقبل المملكة، مؤامرة لتغيير نظام الحكم فيها وإلغاء الشريعة، وتغريبها، يخطط لها الأميركيون، وأنهم لن يخرجوا من البلاد إلا وقد تغير وجه البلاد وبات على رأسها رئيس وزراء علماني، خطاب كهذا يفيد صاحب الحركة المؤدلجة في جمع الأنصار حتى يحموا معه البلاد من الكابوس الذي صنعه لهم".

 

وأردف: "أكثرت بعد نشري المقالة من استخدام مصطلح "صناعة الكوابيس" للدلالة على خطر هذا الخطاب الذي يفكك المجتمع، وينشر الشك فيه، بخاصة أنه يعمد إلى استعداء السلطة على مواطنيها، وزملائهم في الجامعة أو حتى في الصحيفة، فتنتشر كتابة التقارير والكيد والبحث في النيات، ولكنني استُفززت بذلك كثيراً من تيار الصحوة، حتى أن أحدهم، وهو أستاذ إعلام جامعي ولا يزال نشيطاً في "صناعة الكوابيس"، هجاني بقصيدة ركيكة".

 

واستطرد: "اليوم أعود إلى انتقاد صناع الكوابيس، بعدما انتقلوا إلى المعسكر الآخر، إنهم الليبراليون أنفسهم، الذين اتُهموا من الصناع الأوائل بأنهم خطر على البلاد، ويستحقون الإبعاد والإقصاء، فإذا بهم يكررون السقوط نفسه ضد من اشتكوا منهم بالأمس".

 

وروى: "فهذا يدعو إلى تتبع "الإخوان المسلمين" في السعودية "لأنهم أخطر من داعش" وفصلهم من وظائفهم وإقصائهم من مواقع التأثير، وذاك يتتبع "السرورية" وأنهم الخطر الداهم "لتلونهم وتماهيهم مع الخطاب السائد"، بل ذهب يدعو إلى هيئة عليا لاجتثاثهم، نعم، قال تلك الكلمة النازية "اجتثاث"، فكم معسكراً صحراوياً نحتاج لشحنهم إليه؟ ولكن لا أحد يستطيع أن يحدد، من هم "الإخوان" ومن هم "السرورية" كي يتم اجتثاثهم بنجاح؟ لا أحد يعرف، ذلك أنهم تنظيم سري كما يقول صناع الكوابيس الجدد".

 

وتابع: "من العبث الجمع أو التوفيق بين "كوابيس" هذه القبائل المؤدلجة، ولا يمكن أن يلغي أحدها الآخر، ولا أن تقارع حقائق المتدينين بحقائق الليبراليين حتى يستبين الحق بينهما، الحل في نشر ثقافة التعددية وحرية الرأي وحق الناس في الاختلاف، طالما أنه في إطار النظام العام".

 

واختتم: "يجب أن تتوقف حال الاستقطاب هذه، والمبادرة يجب أن تأتي من كبار هذا التيار لوقف غلمانهم، فلقد بدأنا جميعاً في دفع الثمن، وسندفعه جميعاً من رصيد وطن لا نملك غيره، لن نتفق وتتطابق آراؤنا ونتحول جميعاً على سمت رجل واحد، سنستمر في فهمنا المختلف للدين، وسنمضي في مسالك عدة في الحياة، وسنتباين في الطباع والسلوكيات الاجتماعية، قد يبدو ذلك للبعض مشكلة، ولكن في التعدد قوة، هذا إذا وسّعنا دائرة السماحة، وهي أصل أصيل في ديننا، فستسعنا نفوسنا قبل أن تسعنا أرضنا".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان