رئيس التحرير: عادل صبري 08:42 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

استقالة ضابط شرطة رفضًا لـ "عنف الداخلية"

استقالة ضابط شرطة رفضًا لـ عنف الداخلية

سوشيال ميديا

أحمد رضا

استقالة ضابط شرطة رفضًا لـ "عنف الداخلية"

مصطفى المغربي 10 يناير 2016 11:24

أعلن ضابط شرطة يدعى أحمد رضا استقالته من وظيفته رفضًا لسياسة العنف التي تنتهجها وزارة الداخلية.

 

وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، تم إخطار والدي بفصلي

وأنا حاليًا خارج مصر".

 

وتابع: "وليعلم الجميع أني غير مغلول الأيدي، فإن مس الضر لأحد من عائلتي وأحبابي، والله لسوف أرفع يدي للمولي عز وجل، واسأله أن ينصرني علي من ظلمني، اللهم احفظهم، فليس لنا أحد سواك".

وذكر في تدوينة أخرى: “فلتتسع صدوركم، فهذا آخر ما سوف اكتب، أنا بكتب حاليًا وأنا مش ظابط، مدني زي ما الناس بتقول".

 

وأضاف: "على فكرة ملقتش فرق أنا نفس الإنسان، تقريبًا الناس هي اللي بتعملك الفرق ده، بتمجدك وتعظم وتفخم فيك لغاية ما تبقي فرعون، وبعدين تقوي وتتفرعن عليهم، فلا تمجدوا الأشخاص، شكرًا لمن مدحني، والله ولي بمن سبني دون أن يعرفني، سائلاً أن يرد الله غيبتي".

 

وواصل: "أنا بني آدم بسيط، بتعصب وبتضايق وبشخط وبحب وبكره، مش زي ما ناس كتيرة مصوراني ملاك، وأنا مش زي ما البعض متوهم إني بطل، ولا ناوي أكون بطل".

 

وروى: "أنا خريج كلية الطب، وبعدها أكاديمية الشرطة، ومعظم عملي كان بقطاع السجون، أنا في أجازة رسمية من الوزارة للعمل بالخارج لسنة قابلة للتجديد لأربع أعوام أخرى، أجازتي زي غيري من ظباط كتير اتقطعت بقرار جديد، وطلبوا مني الرجوع، وأنا لم امتثل ضعفًا في إجراءاتهم، وصدور قرار فصلي، صادف كتابتي لبوست سياسي"

 

وأوضح: "قد تكون مصادفة أو مقصودة، أنا لا أعلم، فبلاش الناس تعمل بطل من ورق، فأنا لم أتحدث لأي جريدة أو وسيلة إعلام ولن أتحدث احتراما لكيان وزارتي، أنا وإن كنت دائم الكتابة على صفحات الفيس، وذلك لأنها منفس للحوار والمناقشة وتبادل الآراء، زي قعدة القهوة كده، بوستي الأخير لم اقصد التجريح في شخص أحد، ولا انتمي لأي أحد، عقلي هو سيد الموقف ونزعة ضميري هي من تحركني وخوفي علي وطني".

 

واستطرد: "فأنا اتشرف بزملائي رجال الشرطة والجيش لمن يراعون الله في عملهم، وأعلم أنهم يكبدون الكثير من التعب والمشقة وكيف يحملون أرواحهم بين أيديهم، وكلامي قصدت به التنويه والنية الحسنة خوفًا من أن يتكرر مواقف مشابهة لتاريخ ولي، من شريدًا منهم أو مخطأ أو لمن أساء فأنا لا أريد أحزانًا جديدة للوطن".

 

وتابع: "فعندما غفلت العيون ونسيت العقول ونام الضمير، فوالله القلب موجوع، فكم من عين دمعت ونامت باكية جراء شهداء وطننا ممن سالت دمائهم علي أرضها الشريفة، فقد كانوا لا يبغون إلا خيرًا لبلدنا، فالدم لا يورث إلا دمًا تتوارثه الأجيال لتصنع جيلاً دمويًا، فالحل ليس بالرصاص ما دامنا اتفقنا على حب الوطن، الناس تريد محاسبة القاتل، هم يريدون العدالة، فسحقًا للعدالة الكرتونية، فالأوطان لن تستقيم إلا بالعدل".

 

وأضاف: "ويعلم الله إنني لم ولن أكن من دعاة الفتنة وأنا نيتي الإصلاح والتنويه، كي لا يستغل كلامي لأغراض هدامة أو ماشابه، فعندما تكلمت تكلمت عن عقيدة وفكر أملاً تغيرهم، وتكلمت أن يتعامل الأعزل باحترام، وأن يسانده حماة الوطن، فلابد من تقبل الرأي الأخر الذي أصبح معدومًا ولا صوت يعلو فوق صوت النظام".

 

وذكر: "فالبلد الحر لن تستقم بسلطة مطلقة، اسمع معارضيك، سماعك لغيرك قد يعلمك ويفيدك، تكلمت لأقل لا للإعتقال السياسي، صحاب الرأي والفكر، ولا لتشريد أسر المعتقلين ونبذهم، فالدولة لابد وأن تكفلهم، تكلمت لأقل لا لتهجير علمائنا، تكلمت لأقل لا لتصنيف البشر، تكلمت لأقل أريدها شرطة قوية ومنصفة ونظيفة، ومن يخالف يعاقب، الضابط مش فوق القانون ولا أحسن من بقية البشر، حاسب واحد غلط حتبقي أقوى داخلية، ساعتها المواطن حيحبك مش حيخاف منك".

 

وقال: "أريدها بل أعلم أن جيشها أقوى الجيوش بنصرة أبناء وطنه وليس دفاعًا عن حاكم، فقوتنا في جيشنا، فلا تآمر ولا فتنة، مؤامرتنا في فرقتنا، التفت البعض إلى ما كتبت، فأخذوا يبحثون عن الشخص، ما توجه وما أجندته، وعليت الأصوات في قذفي وسبي، ولم ينظر في مضمون كلماتي، فلا تقفوا عند شخص، حرورا أفكاركم، فهي كلمات مواطن يحب بلده ولا يريد العبث بأبنائها ولا جيشها ولا شرطتها، ولا يريد مواجهتهم لبعض، بل ليكونوا صفًا واحدًا متفقًا على صلاح بلادهم، وما أجمل أن تنام مرتاح البال، باغيًا مرضاة الله في كلمة حق في وقت أجبرت الناس على السكوت".

 

واستطرد: "فلتقل حقًا باغيًا مرضاة ربك، وليعلم الله أنني لم أكن باغي شهرة، وإن كنت قلت حقًا لإرضاء الله، فلسوف اصمت حتي لا اتبع هوي نفسي، قد نخاف من أشياء ملموسة لأنك تعلم ضررهم، فما بالك بعذاب ربنا اللي انت مش عارفه، عشان كده لما تخاف متخفش غير من ربنا لأنه أولى وهو اللي حيحفظك من البشر اللي بتخوفك".

 

واختتم: "فلتتعود ألا تهاب الظالم، فإن ظلم فقد ظلم بسكوتكم أو تفويضكم، فلولاكم ما ظلم ولو أحسن بعد ظلم، فأنت لا تعلم أحزان من ظلم وإن لم تنصف مظلومًا فأنت مثلك كمن ظلم".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان