رئيس التحرير: عادل صبري 06:40 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نجلة أمين الصيرفي: لم أر والدي منذ 3 سنوات ورسائلي لا تصل إليه

نجلة أمين الصيرفي: لم أر والدي منذ 3 سنوات ورسائلي لا تصل إليه

سوشيال ميديا

كريمة الصيرفي

نجلة أمين الصيرفي: لم أر والدي منذ 3 سنوات ورسائلي لا تصل إليه

غادة بريك 05 يناير 2016 12:40

قالت كريمة الصيرفي نجلة أمين الصيرفي سكرتير الرئيس المعزول محمد مرسي، والذي يحاكم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ" التخابر مع قطر، أنها لم ترى والدها منذ 3 سنوات.


وروت في منشور مطول عبر صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، معاناتها وأسرتها، خلال فترة محاكمة والدها.


غدًا يكمل أبي عامه الـ 51، آخر عهدي به وأنا بنت 19 ، والآن انا في عامي الـ 22 !، ثلاث سنوات مرت في إنقطاع تام ، لا أراه ولا أسمعه ولا أعرف عنه شيء ، فقط أعرف عنه من الآخرين، كنت أراسله في محبسي وأبدًا لا تصله رسائلي فكانت الأحلام هى مأوانا، لكن اليوم سأكتب إليه ، علَ من يقرأ رسالتي يوصلها إليه، أكتب بتفويض رسمي إجباري عنهم مش بالإذن من أسرتي الصغيرة، إليك أبي أكتب ...فمن ذا يحرمني حق الكتابة إليك".


وتابعت: "لكني سأنتظر طويلا حتي يصلني الرد...سأنتظر أكثر مما سأنتظر حتى تصلك رسالتي، أكتب إليك من غربتي وأنت في مقبرة حي، لا زلت أذكر قولتك ويتردد صداها يوم أخبرتنا بعد ما يشبه الثورة 25 يناير : "محدش هيقدر يرجعنا السجون تاني "، لكن ها أنا اكتب إليك وأنت كما العادة في محبسك أسير، ولا نراك حرمنا منك وأنت حي بين أظهرنا، بيننا قضبان وحراس وضيق".
 

وواصلت: "لم تكن معي وأمي يوم قضينا أشهرا لا نعرف عن العالم شيئ، قضيناها في عوز وشدة وجوع تمر الأيام ولا يدخل جوفنا غير شوربة الاندومي وحبة بطاطس تأثرني هي بها -لأني حد قولها داخلة على جواز- يمر الأسبوع يلاحقه آخر دون أن يطرق بابنا من يقضي حوائجنا من شراء قوت نسد به جوع أدميتنا وتصبر أمي ولا تجزع ايام خلفتني 44 كيلو، لم تكن بجانب أمي يوم إشتد عليها ألم ضرسها فتقوت بالله وإقتلعته بنفسها لنفسها بفتله ...... يوم لن يمحوه شئ من ذاكرتي عوز منعنا من قصد طبيب يخفف عنها ألم ضرسها وحياء من السؤال بل حتى حياء مني من أن اري ضعفها وألمها وهي من تقويني فتنأى بنفسها حتى لا أراها ولا أسمع أنينها ولا إرتفاع حرارتها، قهر وعجز تمكنا مني كما لم يتمكن يوما .....ليس سخطا بل لأنا حرمنا منك".
 

واستطردت: "وزفافيأمر يلومني فيه الاقارب أن لم نشاركهم فرحتنا،  أي فرحة يا أبي ؟ أي فرحة وأنا يوم عقدي قضيته بجانب السجن أبكي دعاءا ليصلك مني سلاما يدفء قلبك فتعلم أنه مني كما حبيب -رضي الله عنه- وزفاف خلا من كل شئ حتى من إخوتي , وكنت وحدك الحاضر ...حاضر في قلبي وملء عيني، لم أتزين أو أتجمل بل إن فستان زفافي لم تتعدي قيمته الـ 200 ج بعدما أُجبرت على إرتداء الأبيض".

 

وأضافت: "أنا اليوم أحيا في كنف زوج عطوف كريم عوضني الله به عن كل شئ لكن، لكن إخوتي وأمي وأنت غائبون عن كل التفاصيل، حتى رضوتي الصغيرة ، لم تعد صغيرة فثلاث سنوات غيروا فيها الكثير

لم تعد طفلة ، حرمت منك ومن أمي في وقت تحتاج فيه لإحتوائكما معًا، لم يبق لها من بيتها وإخوتها وأبواها غير عبد الحميد ، حتي صاروا لبعضهما كنف وإحتواء يرعاها هو برجولة وتحتويه هى بأمومة، هذا يا أبي ما تبقي من أسرتك الصغيرة، ولدان مشردان في بقاع الارض، وزوجة لا مأوى لها مبعدة عن كل شئ حتى عن صغارها، وابنة تشابهت كل أيامها، وصغيران بدون ذنب فقدوا أسرتهم رغم أنهم ما زالوا في الأرض أحياء".
 

ووجهت سؤال إلى والدها: "فأخبرني ... هل تلقانا في أحلامك كما نلقاك؟ هل في قلبك مثقال ذرة من جزع ؟ هل تخشى علينا من الدوائر؟. لا تخشي ولا تخف فالله معنا ونحن يا أبت ياحبيب قلبي وقلب أمي ياقرة العين  نحن لانخشى عليك، والله لا نخشى، فإن كان الأسر يُخشى ...فقد أُسرت، وإن كان الموت فقد مت يوم قضي د طارق الغندور ود فريد إسماعيل نحبهما في نفس المقبرة التي تحيا فيها الآن، بل قد مات من هو خير منك، فا والله إن أحلك الظروف لهي أكثرها طمأنينة وقربًا من المولى، ولا يزال الله يعلمنا أن هذه الحياة هينة لا تساوي مثقال ذرة وأن الوصال وصال قلوب وأرواح، وإن حُرمنا سلوى رؤية الأحباب ....فالأحلام سلوانا".
 

واختتمت: "وما هذه الحياة دارنا ولا نرضاها لنا دار، فأنا أطمع في صحبتك في دار خلد مع أمي وإخوتي .......حتى وإن لم أذيقك طعامي الذي صرت أطهوه اليوم بمهارة فسأطهو لك في الجنة، إستودعتك وأمي وإخوتي الله من لا تضيع عنده الودائع أبدًا.






اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان