رئيس التحرير: عادل صبري 12:46 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فهمي هويدي للسيسي: طمأنة المجتمع أجدر بالعناية من جهاز الشرطة

فهمي هويدي للسيسي: طمأنة المجتمع أجدر بالعناية من جهاز الشرطة

سوشيال ميديا

فهمي هويدي

فهمي هويدي للسيسي: طمأنة المجتمع أجدر بالعناية من جهاز الشرطة

مصطفى المغربي 06 ديسمبر 2015 11:47

رأى الكاتب الصحفي فهمي هويدي أن طمأنة المجتمع أجدر بالعناية من جهاز الشرطة، في إشارة منه إلي زيارة الرئيس السيسي الأخيرة لأكاديمية الشرطة.

 

وذكر في مقال نشره بموقع "بوابة الشروق" بعنوان "طمأنة المجتمع أوْلى": "الرسالة التى وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسى أثناء زيارته لأكاديمية الشرطة يوم الخميس الماضى ٣/١٢ واجبة التسلم، والتفاعل معها أوجب".

 

وتابع: "فحين يقول الرئيس إن الممارسات الفردية الخاطئة يجب عدم تعميمها فإن ذلك عين الإنصاف، وحين يدعو إلى اليقظة والانتباه لإفشال محاولات بث الفرقة بين الشعب والأجهزة الأمنية فإن ذلك عين العقل”.

 

وأضاف: "بالتالى فلا مشكلة لا مع مضمون الرسالة، لكن المشكلة تنشأ والحيرة تطل برأسها حين نحاول تنزيلها على أرض الواقع، لكى نحافظ على العلاقة الإيجابية المرجوة بين الشرطة والمجتمع".

 

وواصل: "توقيت زيارة الرئيس لأكاديمية الشرطة له دلالته، ذلك أنها تمت فى أجواء تصاعد أزمة الثقة فى أداء الشرطة جراء تواتر الحديث عن الانتهاكات التى تمارس من قبل البعض فى أماكن الاحتجاز، بحيث لم يعد يمر أسبوع دون أن يصدم الناس بنماذج من تلك الانتهاكات التى صارت مادة ثاتبة على مواقع التواصل الاجتماعى".

 

وذكر: "وحين زاد الأمر على حده فإن الصحف اليومية "القومية والمستقلة" دخلت فى الخط ولم يعد ممكنًا أن تسكت على ما يجرى أو تبرره، وكنت قد اعتبرت حملة الاحتجاجات والإدانات التى ترددت أصداؤها فى الفضاء الإعلامى المصرى بأنها بمثابة إشهار لبطاقة الإنذار الصفراء من جانب المجتمع فى مواجهة الشرطة، وهى تعبر عن الاحتجاج والغضب من ناحية كما أنها تدعوها إلى وضع حد للانتهاكات والتجاوزات فى الوقت ذاته".

 

وأردف: "فى هذه الأجواء تمت زيارة الرئيس لأكاديمية الشرطة وجاء كلامه الذى يدعونا التجاوب معه إلى تسجيل ثلاث ملاحظات ألخصها فيما يلى.. إننى أخشى أن يساء فهم الهدف من الزيارة والرسالة التى وجهها الرئيس أثناءها، ذلك أننى أدرك أن مساندة الرئيس للشرطة لا تعنى بالضرورة مباركته لممارساتها وانتهاكاتها، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعى سارعت إلى التعبير عن القلق إزاء سيناريو سوء الفهم".

 

واستطرد: "ذهب البعض إلى القول بأن كلام الرئيس يمكن أن يوظف باعتباره رخصة تسوغ للشرطة الاستمرار فى النهج الذى تسير عليه، وإذ أفهم أن تكون طمأنة الشرطة مشروطة بالتزامها بالقانون، إلا أننى أفهم أيضًا أن طمأنة المجتمع أولى وأجدر بالعناية، وذلك جانب فى الصورة لم يلق نصيبه من الاهتمام، ذلك أن اطمئان الشرطة فى الوقت الذى يشيع فيه الخوف بين الناس، يعنى أن ثمة خللا فادحًا فى المعادلة يحتاج إلى تصويب".

 

وعن ملاحظته الثانية قال هويدي: "إن فرضية الانطلاق من أن الانتهاكات تمثل استثناء وسلوكًا فرديًا لا حكم له تحتاج إلى مراجعة وتدقيق، لأن تقارير المنظمات الحقوقية المستقلة والموثقة تقول بغير ذلك، أدرى أن التعميم ظالم، حيث لا ينكر أحد أن بين رجال الشرطة أناسًا شرفاء يحترمون القانون ويخافون الله، لكن القلة التى تمارس الانتهاكات ليست بذلك الاستثناء الذى يبرر تجاهله".

 

وفي ملاحظته الثالثة ذكر هويدي: "حتى إذا افترضنا أو صدقنا أن الانتهاكات حالات فردية، فإننا لم نشهد حزمًا فى محاسبة المسئولين عنها من رجال الشرطة، ولكننا شهدنا تبرئة لأغلبية الذين اتهموا بارتكابها، والذين أدينوا منهم جرى الالتفاف على الأحكام الصادرة بحقهم أو تمت إعادة محاكمتهم على نحو يمكنهم من الإفلات من العقاب بصورة أو أخرى".

 

وأوضح: "إن انتهاكات حقوق الإنسان الحاصلة فى مصر هى أكثر ما يشوه سمعة النظام ويسىء إليه فى داخل البلاد وفى المحافل الدولية، ولأن الأمر كذلك فإنني لست واثقًا من جدية الادعاء بمحاولات الوقيعة بين الشرطة والمجتمع فى مصر، لا لأن المتربصين يتعففون عن ذلك، ولكن لأن الممارسات التى أهدرت كرامات الناس أغنتهم عن بذل أى جهد".

 

واختتم: "الفظائع التى تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعى يومًا بعد يوم أتت على أغلب رصيد الثقة فى الشرطة، إذ لم تكتف بظلم الناس، لكنها ظلمت الشرطة أيضًا وأشاعت سوء الظن بها، لذلك فما لم يفتح الملف بصراحة وشجاعة لوضع حد لتلك الانتهاكات فإننا لا نستطيع أن نتوقع عودة للاستقرار أو انحسارًا للتطرف والإرهاب، ذلك أن الانتهاكات سبب رئيسى للاضطراب والفوضى ثم أنها غذاء رئيسى للتطرف والإرهاب".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان