رئيس التحرير: عادل صبري 05:35 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خالد فهمي: افرجوا عن إسماعيل الإسكندراني إن أردتم مواجهة الإرهاب

خالد فهمي: افرجوا عن إسماعيل الإسكندراني إن أردتم مواجهة الإرهاب

سوشيال ميديا

خالد فهمي- أستاذ التاريخ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

خالد فهمي: افرجوا عن إسماعيل الإسكندراني إن أردتم مواجهة الإرهاب

غادة بريك 30 نوفمبر 2015 20:52

أبدى خالد فهمي، أستاذ التاريخ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، استغرابه من احتجاز إسماعيل الإسكندراني، الباحث بمركز وودرو ويلسون في واشنطن.

 


 

وأوضح فهمي في تدوينة عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، مدى التناقض بين احتجازالإسكندراني وإعلان الرئاسة لمبادرة احتواء شباب ثورة 25 يناير، كما أبدى إعجابه بماقدمه الإسكندراني من أبحاث حول مايجري في سيناء، وكيف يمكن الإستفادة منها في مواجهة الحرب على الإرهاب.

 

 "أنا الحقيقة مستغرب من قرار احتجاز الباحث الشاب اسماعيل الإسكندراني، ففي اليوم إللي الجرائد طالعة علينا بتشيد بمبادرة "احتواء شباب ثورة ٢٥ يناير" نلاقي الأجهزة الأمنية بتتحفظ على واحد من الشباب دول عند رجوعه من السفر.
 

مش عاوز أتريق وأتساءل إذا كان دا اللي الدولة بتعنيه بالـ"احتواء"، فالموضوع جد ما يحتملش الهزار".
 

وتابع: "عاوز بس أقول حاجتين: أنا متابع شغل إسماعيل من فترة ومعجب به جدا. وكتبت عن اسماعيل هنا في فيسبوك مشيدًا بشغله الصحفي اللي على سيناء. وأشدت بالتحديد ببحثه الدقيق والمتأني عن تحولات الجماعات الجهادية في سيناء وإعطاء بعض منها البيعة لداعش. وقلت إن الشغل دا شغل ممتاز وفريد لأن أغلب الباحثين والصحفيين ممنوعين أصلا من البحث في الموضوع دا، ما بالنا بالسفر هناك وتغطية الأحداث من على الأرض زي ما اسماعيل عمل. وفي محاضراتي العامة بالعربي وبالإنجليزي بأشير دايما لشغل اسماعيل على إنه من أهم الحاجات اللي طلعت مش بس عن سيناء ولكن عن فكرة الحرب على الإرهاب: تكلفتها، وطريقة تنفيذها، وفرص نجاحها. وفي سبتمبر اللي فات قابلت اسماعيل شخصيا لأول مرة وانبهرت بإخلاصه ودأبه وخوفه على البلد".


وواصل: "الحاجة التانية اللي واقعة احتجاز اسماعيل بتجبرنا على التفكير فيها هي مبدأ حرية الصحافة وحرية التعبير وحدودهم. أنا مدرك حساسية المواضيع اللي إسماعيل بيتكلم فيها، وعارف إن المواضيع دي بتعتبرها الأجهزة الأمنية مواضيع محرمة لأنها تخص الأمن القومي. ولكن قضية اسماعيل، زي قضية هشام جعفر وحسام السيد وحسام بهجت وغيرهم من اللي تناولوا مواضيع حساسة في كتابتهم بتجبرنا على إننا نسأل نفسنا سؤال أساسي، وصعب: هو الأمن القومي حكر على أجهزة الأمن القومي؟ مش المجتمع والرأي العام والصحافيين وقطاعات كبيرة من المجتمع برضه مهتمين بالأمن القومي ومشغولين على بلدهم؟ ومش برضه من حقهم يتكلموا ويكتبوا ويعبروا عن رأيهم في المضوع دا؟".


وأضاف: "مش بس كدا. في كمان سؤال أعمق، وأصعب. مش برضه المجتمع (والدولة) هيستفيد من فتح النقاش في المواضيع دي؟ قصدي إن الموضوع مش بس موضوع حق، لكنه كمان موضوع واجب ومسئولية".


واستطرد: "يعني مثلا أنا ما عنديش شك إن المجتمع من حقه إنه يعرف إذا كانت فيه محاولة انقلاب حصلت داخل الجيش ولا لأ. ومن حقه يعرف إذا كانت المحاكمات (العلنية بالمناسبة) لأعضاء خلية من خلايا تنظيم جهادي تمت بشفافية وعدل وكفاءة ولا لأ (ودي المواضيع اللي حسام بهجت تناولها في تحقيقاته في مدى مصر). ومن حقه يتابع جهود الجيش في محاربة الإرهابيين في سيناء ومن حقه يتساءل إذا كانت جهود الجيش بتجيب أثر عكسي لأنها بتألب السيناوية على الدولة وبتخلق من شبابهم دواعشة وبالتالي بتصعّب من مهمة الجيش على المدى الطويل، ودي الأسئلة اللي دارت في ذهني لما قريت تحقيقات اسماعيل".


وتابع: "ولكن زي ما قلت، الموضوع مش بس متعلق بحقوق المجتمع في المعرفة. الموضوع برضه يتعلق بواجب المجتمع. بمعنى إن من واجب المواطن إنه يسأل ويتفحص ويتعب نفسه. من واجبه إنه يسأل: هي جهود الجيش في محاربة الإرهابيين ماشية كويس؟ وهل في طريقة تانية أنجع وأسلم على المدى الطويل للقضاء على الجماعات دي؟".


وتساءل: "هي دي أسئلة صعبة؟ طبعا. هل هي أسئلة خطيرة؟ برضه طبعا. هل هي أسئلة مش لازم نقرب منها علشان في ناس تانية تفهم عني وعنك بتتعامل معاها؟ هنا بقى اختلف. واختلافي مش نابع من تمسك عمياني بشوية مبادئ حقوق إنسان عن أهمية حرية الرأي والصحافة".


وأضاف: "تمسكي بمبدأ حرية الرأي نابع من حاجات كتير، أهمها قراءتي للتاريخ وخصوصا تاريخ مصر الحديث. أنا بأقرأ وبأدرّس من سنين طويلة تاريخ صراعنا مع إسرائيل وتحديدا حرب يونيو ١٩٦٧، وما عنديش أدنى شك إن غياب الصحافة والرأي العام وانعدام الرقابة على الجيش كانوا من أهم أسباب الهزيمة الروعة اللي منينا بيها في الأيام السوداء دي. أنا مدرك إن الجيش ماكنش جاهز، وإن قدراتنا القتالية كانت في أغلب الظن تحتم هزيمتنا. لكن السؤال هو ليه الهزيمة كانت بهذه السرعة وبهذا العمق. وبعد قراءة عشرات الكتب والمقالات ما عنديش شك إن لو كانت عندنا صحافة دورها مش التعبئة (أسقطنا ٤٣ طائرة، قواتنا تتوغل داخل إسرائيل، إلخ إلخ) لكن تقديم المعلومة الدقيقة والنقد المدروس كان ممكن التاريخ ياخد شكل تاني. لو قادة الجيش في السنين اللي سبقت الهزيمة كانوا بيتصرفوا مش إرضاء لرغبات المشير عبد الحكيم عامر لكن مراعاة لرأي عام متابع وواعي كان وقتها ممكن يكون عندنا جيش يقدر يقاتل ويحارب بجد مش فص ملح وداب زي ما حصل يوم ٥ و٦ و٧ يونيو".


وواصل: "إسماعيل في رأيي مش بس بيمارس حقه في التعبير عن رأيه، لكنه كمان بيعمل واجبه كمواطن بيحب البلد وبيخاف عليها وبيتعب نفسه في الشغل والبحث والدراسة والكتابة. دي مسئوليته كمواطن قبل ما تكون حقه كصحفي".


واختتم: "نقطة أخيرة: احنا معركتنا مع الإرهاب صعبة ومعقدة. وما عنديش شك إننا حنكسبها في النهاية. لكننا مش هنكسبها بضربة قاضية، ولكن بمجهود كبير لازم كلنا نشارك فيه. اسماعيل شارك بجهده وعمل اللي يقدر عليه، وما زال عنده الكتير اللي ممكن يقدمه، فلو الدولة عاوزة فعلا تشرك شباب الثورة معاها وتحطهم "فى اختبار حقيقى لتحمل المسؤولية من خلال الانتقال من الهتاف إلى الرؤية" زي ما الخبر النهارده قال يبقى لازم تفرج عن اسماعيل الاسكندراني".




يذكر أن أجهزة الأمن بمطار الغردقة الدولي احتجزت "الإسكندراني"، أمس، خلال عودته على إحدى الرحلات السياحية القادمة من ألمانيا، لمطار الغردقة.

 

كما أوضحت خديجة جعفر، زوجة الإسكندراني، عبر حسابها الشخصي على موقع التدوين المصغر "تويتر" أن زوجها "أحيل إلى الأمن الوطني وليس النيابة".





اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان