رئيس التحرير: عادل صبري 04:54 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فهمي هويدي: تدهور العلاقات بين القاهرة والخرطوم يشعرنا بالخزى

فهمي هويدي: تدهور العلاقات بين القاهرة والخرطوم يشعرنا بالخزى

سوشيال ميديا

فهمي هويدي

فهمي هويدي: تدهور العلاقات بين القاهرة والخرطوم يشعرنا بالخزى

مصطفى المغربي 25 نوفمبر 2015 21:11

أشار الكاتب الصحفي فهمى هويدي إلي أن تدهور العلاقات بين القاهرة والخرطوم يشعرنا بالحزن والخزي.

 

وذكر في مقال نشره بموقع "بوابة الشروق" تحت عنوان "أزمة القاهرة والخرطوم": "حين تتناقل مواقع التواصل الاجتماعى فى السودان عبارة "مصر ليست أخت بلادى"، وحين يذهب البعض هناك إلى حد إطلاق حملة "لا تسافر إلى مصر".

 

وتابع: "وحين يعلق آخرون من أصحاب المحال التجارية فى الخرطوم لافتات كتب عليها عبارة "ممنوع دخول المصريين”، فإن ذلك لا يصدمنا فحسب، وإنما يشعرنا أيضًا بالحزن والخزى".

 

وأضاف: "الحزن لأن العلاقات بين البلدين تدهورت حتى وصلت إلى تلك الدرجة من المرارة والغضب، والخزى لأننا تركنا الأمور تتدهور حتى وصلت إلى ما وصلت إليه، دون أن يثار الموضوع فى منابر الإعلام والسياسة المصرية".

 

وذكر: "إذ فيما هو ظاهر على الأقل فإننا لم نشهد تحركًا جادًا لاحتواء ما طرأ من خلافات حتى اتسع نطاقها وتحولت إلى أزمة اختلطت فيها الأوراق واستدعيت الحساسيات، وأصبح الاحتواء أكثر صعوبة”.

 

واستمرارًا في حديثه عن الأزمة بين مصر والسودان قال: "قد لا تخلو العبارات التى وجدتها متداولة على مواقع التواصل الاجتماعى من مبالغة، وهى فى كل أحوالها محسوبة على بعض الأفراد الغاضبين، فلا هى تعبر عن رأى رسمى ولا عن أى تيار سياسى أو مؤسسة ذات وزن فى الخرطوم".

 

وأردف: "مع ذلك فلا ينبغى أن نقلل من شأنها، لأنها مهما صغر شأنها تعبر عن حالة من الاستياء والغضب موجودة لدى بعض شرائح السوادنيين، خصوصًا الأجيال الجديدة الأكثر إقبالا على وسائل التواصل الحديثة”.

 

واستطرد: "ظاهر الأمر أن هناك شكوى من سوء معاملة السوادنيين فى مصر، ولأن تفاصيل ذلك الملف ليست مذكورة فى وسائل الإعلام المصرية التى أتابعها على الأقل، قد اعتمدت على "الإنترنت" فى تتبع خلفيات الموضوع".

 

وعن تداول وسائل الإعلام للعلاقات المصرية السودانية قال هويدي: "الشاهد أنه فى حين أن قضية العلاقات المتوترة مع القاهرة مثارة بصوت عالٍ فى الإعلام والبرلمان السودانيين، فإنها لم تطرح على الرأى العام المصرى، وهو ما أثار استياء بعض السودانيين الذين اعتبروا ذلك نوعًا من الاستخفاف واللا مبالاة من القاهرة".

 

وأضاف: "المناقشات الغاضبة فى الخرطوم ترددت فيها دعوات لإلغاء اتفاقية الحريات الأربع الموقعة بين البلدين (الإقامة والتنقل والعمل والملكية) التى قالوا إن مصر لم تلتزم بها على عكس السودان، كما تحدث البعض فى مقاطعة شركة مصر للطيران، وفتح ملف مثلث حلايب وموقف مصر إزاء السيادة عليه، وما يقال عن حقوق السودان التاريخية فيه”.

 

وواصل: "متابعة التفاصيل تعطى انطباعًا بأن ما قيل عن سوء معاملة بعض السودانيين فى مصر لم يكن جوهر الخلاف ولكنه كان القشرة التى حين انكسرت فإنها كشفت عن أمور أخرى أكثر عمقا وأشد تعقيدًا، ورغم أن ثمة دعوات أطلقت لتقصى الحقيقة فى موضوع سوء المعاملة، فإننى أزعم أن ذلك هو الإدعاء الوحيد الذى لا يحتاج إلى جهد كبير لتحريره".

 

وروى: "حيث أخشى أن تكون الأجهزة الأمنية تعاملت مع السودانيين باعتبارهم "أشقاء" حقًا، ومن ثم عاملتهم بذات الأسلوب الذى تعامل به المحتجزين المصريين، والأمر فى هذه الحالة يحتاج إلى تصحيح بسيط يذكر تلك الأجهزة بأن أولئك الأشقاء تابعون لدولة أخرى”.

 

وذكر: "إذا ذهبنا إلى أبعد من تحرى الخلفيات، فإننا سنجد أن الحساسية السودانية إزاء النظرة المصرية التقليدية حاضرة فى الذاكرة، وسنجد أيضًا أن المواقف إزاء سد النهضة لها حضورها أيضا وفهمت أن إرسال حكومة السودان لبعض القوات للمشاركة فى "عاصفة الحزم" باليمن سبب حرجًا لمصر وعتابًا سعوديًا مكتومًا، كما أننا لا نستطيع أن نستبعد امتعاض القاهرة من مواقف الإسلاميين السودانيين الذين تعاطفوا مع حكم الإخوان ولايزال لبعضهم تأثير على حكومة الخرطوم”.

 

وأردف: "هذه التباينات فى المواقف طبيعية ومفهومة وواردة فى علاقة أى دولتين، حتى إذا لم يكونا شقيقتين، لكن ما ليس مفهوما أن يتم التعتيم على الخلافات حتى تترك لكى تستفحل وتستعصى بحيث تؤثر سلبًا على وشائج ومصالح الشعبين، فى حين أنه بأى منظور تاريخى أو جغرافى أو استراتيجى فإن خلافات بين مصر والسودان لا ينبغى لها أن تتحول إلى أزمة بأى حال".

 

واختتم: "وحين يحدث ذلك فإنه سيعد فشلاً لأولى الأمر فى البلدين يستحقون لسببه اللوم والعتاب من الشعبين اللذين نشأنا وتربينا على أنهما "إيد واحدة”.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان