رئيس التحرير: عادل صبري 02:01 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

زهير قصيباتي: بوتين بحث مع الأسد آلية الخروج من الحرب

زهير قصيباتي: بوتين بحث مع الأسد آلية الخروج من الحرب

سوشيال ميديا

زهير قصيباتي

زهير قصيباتي: بوتين بحث مع الأسد آلية الخروج من الحرب

مصطفى المغربي 22 أكتوبر 2015 11:05

أشار الكاتب زهير قصيباتي إلي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث مع نظيره السوري آليات الخروج من الحرب في سوريا.

 

وذكر في مقال نشره بصحيفة الحياة اللندنية بعنوان "استدعءا الأسد": "أغلب الظن أن سيد الكرملين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يبتلع اقتراح الرئيس بشار الأسد أن يقرر الشعب السوري مصير بلاده".

 

وتابع: "أغلب الظن أن بوتين استدعى ضيفه ليلاً ليطلب جردة حساب بما يمكنه أن يقدِّمه، لإيجاد مخرج من الحرب، في مقابل إنقاذ النظام، لم تكن ملامح المضيف توحي بثقته بما سمعه من الزائر الليلي الذي يتمسك بإصرار برغبته في انتظار قرار يتخذه الشعب الذي نُكِب بالكيماوي والبراميل المتفجّرة والمرتزقة، في حرب وحشية هجّرت الملايين، وأبادت 300 ألف إنسان".

 

وأضاف: "أبلغ الأسد بوتين امتنانه الشديد لتدخُّل الكرملين في المرحلة العصيبة للنظام السوري، لكنه بدا كمن يقايض "عاصفة السوخوي" بمجرد قاعدة عسكرية ضخمة للروس في اللاذقية، أو يظن أنه سدّد الحساب كاملاً، وما على الروس إلا مواصلة الحرب الجوية لسحق كل المعارضين لنظام الأسد".

 

وواصل: "وإن لم يكن مستبعداً اقتراب موسكو من مرحلة تأهيل بشار لتطلق مشاورات التسوية والمرحلة الانتقالية فيما هو في الحكم ولو لفترة، فالأكيد أن الكرملين لا يبتلع نظرية أن لا حل سياسياً إلا بعد سحق الإرهاب، ورفع كل الفصائل الجهادية راية الاستسلام".

 

وذكر: "وإذ بدا أكيداً أن بوتين يستبق المشاورات الدولية- الإقليمية بالضغط على الأسد لكي يمتنع نظامه عن عرقلة جهود موسكو، الساعية إلى تزامن قطار التسوية مع القبضة العسكرية، فالأكيد أيضاً أن الكرملين بعدما كفَّ يد طهران عن توجيه دفة الحرب في سورية، يبادر إلى تكليف نفسه مهمة وقف الاستنزاف العبثي المستمر فقط لإبقاء الأسد في الحكم".

 

وأردف: "الدب الروسي الذي أثخنته جروح العقوبات الغربية بعد حرب أوكرانيا، لا يقدّم خدمات مجانية لنظام ستكون رموزه مطلوبة في محاكمات دولية، ومقاتلات سوخوي كالبراميل المتفجّرة لا توزّع الورود على السوريين في حلب وحماة واللاذقية وحمص".

 

واستطرد: "ما لا يداخله الشك هو أن الروس اختاروا لحظة عسيرة في مسار الحرب السورية، ليحوّلوه لمصلحتهم، في إطار الصراع الدولي على النفوذ، أما ذريعة خوض الحرب على الإرهاب بعيداً عن الحدود لحماية الداخل، واستباقاً لوصول داعش إلى روسيا وحدائقها الخلفية، فهي مقاربة لا تصمد طويلاً بمفردها".

 

وعن الموقف الروسي والأمريكي قال: "تدرك موسكو مثل واشنطن وحلفائها الأوروبيين، أن تسوية في سورية تقصي رموز النظام الذين تورطوا بجرائم حرب، وتطوِّر مؤسسات الدولة، ستكون كفيلة بتوحيد الجهود في مواجهة داعش، وإن كان التباين الروسي- الأميركي على حالة من التأزُّم والتشنُّج، فسيد الكرملين يسعى إلى توجيه رسالة إلى إدارة الرئيس باراك أوباما، فحواها يتعدى التحدّي لإظهار قدرة موسكو على الردع، وعلى انتزاع الحل".

 

وروى: "وهكذا، يستعدّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للقاء نظرائه الأميركي جون كيري والسعودي عادل الجبير، والتركي فريدون سنيرلي أوغلو في فيينا، وطرح أوراق تسوية بالتدرُّج، الإجماع مجدداً هو على استبعاد داعش وأخوات القاعدة، لكن العقدة هي مصير الأسد، وإن كانت موسكو ماضية في تدمير أنفاق الخلافة في سورية، فهي أعطت إشارات إلى عدم رغبتها في حرب بلا أهداف واضحة، وهذه تحديداً كانت في صلب جردة الحساب التي طلبها بوتين من زائره الليلي".

 

وذكر: "باختصار لا مقايضة ولا مهادنة مع داعش، إنما ايضاً لا حرب بلا نهاية، ولا غطاء جوياً مجانياً تهبه موسكو لإبقاء الأسد في السلطة، بوتين يريد إشراك كل القوى السورية في الحل، وهو ما لا يحتمله حليف ضعيف، لم يجد للتعبير عن امتنانه لخدمات روسيا أفضل من القول إن تدخُّلها حال دون سيناريو مأسوي".

 

وأردف: "فلنتخيّل أن كل ما حصل وما تشهده سورية من فظائع لم يقترب بعد من المأساة، كارثة الانفصال عن الواقع تدمّر مزيداً من مدن العرب وحواضرهم، وبوتين لن يتولى حتماً مهمة توفير المخرج الآمن للأسد، لمجرد مراعاة مصالحهم، أو رغبات الأميركيين".

 

وواصل: "سيد الكرملين يتحرك بحسابات القيصر، كل حلفائه في سورية يتخبطون في مستنقع الهدف الروسي الأخير، وبعيداً من تمنيات رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ببقاء الأسد أطول فترة ممكنة في روسيا، أو حتى لجوئه إليها، لا يمكن بوتين أن يحتكر فرض الوقائع، ولا التحكُّم وحيداً بمسار الحرب والحل في سورية".

 

واختتم: "ورغم عاصفة السوخوي الروسية، وبدء تعديل ميزان القوى، لا يفلح حلفاء النظام في دمشق في إخفاء ملامح مآزقهم وتوتُّرهم، وأما تركيا أردوغان فلعلها لا تلتقط أنفاسها، في ظل أخبار سيئة، آخرها مشروع الكانتون الكردي في شمال سورية".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان