رئيس التحرير: عادل صبري 04:58 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عمر الشنيطي: هذه حقيقة موجة الأخبار الاقتصادية السلبية

عمر الشنيطي: هذه حقيقة موجة الأخبار الاقتصادية السلبية

سوشيال ميديا

خفض الجنيه

عمر الشنيطي: هذه حقيقة موجة الأخبار الاقتصادية السلبية

أحمد تايلور 18 أكتوبر 2015 23:25

أكد الباحث الاقتصادي عمر الشنيطي أن وضع الاقتصاد المصري حرج منذ فترة طويلة.

 
وقال في تدوينة مطولة بثها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "بخصوص توالي الأخبار الاقتصادية السيئة واللي ممكن تكون صادمة لناس كتير أحب أوضح إن الوضع الاقتصادي لم يتدهور مؤخرا كما يظن البعض. في الحقيقة، الوضع لم يتغير من فترة وهو وضع صعب وحرج لكن ليس إنهيار للاقتصاد كما يحب أن يصوره البعض. هناك العديد من المبادرات والمشروعات، بعضها قد يكون مفيد والبعض لم يتم دراسته بدقة، لكن المشكلة كانت في رفع سقف التوقعات والتهويل من النتائج المتوقعة بشكل غير منطقي وللأسف الدور الأكبر في ده كان للإعلام".


وتابع: "الاقتصاد المصري له سمات خاصة تجعل قدرته على النهوض والخروج من الركود بسرعة أمر صعب نتيجة المشاكل الهيكلية الكبيرة والمتوارثة في الاقتصاد. لكن هناك سمات أخرى تحمي هذا الاقتصاد من الإنهيار السريع وأهمها القاعدة الإستهلاكية الكبيرة في الاقتصاد. ولذلك أي كلام عن نمو غير مسبوق في الاقتصاد في فترة قصيرة أو إنهيار وشيك للاقتصاد يعتبر نوع من البروباجندا الإعلامية بصرف النظر عن أهدافها والناس العاقلة يجب أن تتجنب هذا الهري والفتي المصري المعروف عالميا.. بطبيعة الحال، الوضع الاقتصادي ليس جيدا لكن ده مش مفاجأة ومفيش جديد مؤخرا يبرر التهويل اللي حاصل وأغلب ما يتم الإعلان عنه من مشاكل كان متوقعا. وأنا وغيري كتبنا مقالات من شهور بنعلق ونتوقع المشاكل دي وفي التعليق الأول مقالات سابقة تتوقع هذا الوضع الحالي".


وأضاف: "السؤال المهم: لماذا الآن؟ أتصور ده هو السؤال اللي الناس لازم تفكر فيه. في اعتقادي إن هناك سببين رئيسين لذلك: الأول: لو عندك مجموعة أخبار سيئة ومضطر تقولها، الأحسن تجمعهم مرة واحدة وترميهم في وش الناس. الناس هتكتئب شوية بس تكون محضر خبر كويس بعدها عشان لما تقول عليه للناس، الناس تحمد ربنا وتستبشر. ده أفضل بكتير من إنك توزع الأخبار السيئة وتقول كل يوم على واحد، فالناس تكتئب ثم تكتئب أكتر ثم تكتئب أكتر وبعدها أي خبر جيد بيكون بلا فائدة".

 

وأوضح: "نظرية الصدمة في نقل الأخبار السيئة هي النظرية المعتمدة لدى مديري الشركات الكبرى في التعامل مع مجالس إدارتهم والمستثمرين في البورصة. الفكرة بسيطة. الخبر السيء هيخلي الناس تقلق وتبيع السهم وسعر السهم هينزل على سبيل المثال 5%.. لو خبرين سيئين في نفس الوقت، السهم ممكن ينزل أكتر 7% مثلا. لو ثلاثة سيئين، يمكن ينزل أكتر شوية 10% مثلا. يعني كل ما يزيد عدد الأخبار السيئة وتنشرهم مع بعض، أثر الخبر الواحد على السهم بيقل. نفس الفكرة على نفسية الناس ومصداقية الحكومة والرئاسة. وبالتالي الناس أخدت دش الأخبار السيئة مرة واحدة وبعد كان يوم هنبتدي دورة تانية من الأخبار الجيدة".


وأردف: "الثاني.. مشروع قناة السويس كان مثير للجدل. بعض الناس كانت تؤيده بشكل غير مبرر، البعض عارضه على طول الخط، والبعض تحفظ على بعضه. لو شيلنا الناس اللة بتطبل ودي مجموعة كبيرة، الناس اللي بتحلل بعقل أغلبها أعترض بدرجات مختلفة لكن الناس دي كانت تؤكد إن نمو إيرادات القناة يعتمد على معدلات نمو التجارة العالمية وده خارج سيطرة مصر تماما".

 

وذكر أن "غير المتوقع إن بعد بداية المشروع بفترة، بدأت أزمة في الصين وتطورت بسرعة وده تزامن مع المشكلة الاقتصادية في أوروبا وده أثر سلبا على معدلات التجارة العالمية اللي تراجعت بالفعل وده كان شبه مستحيل حد يتوقعه وقت إطلاق المشروع. فبدل ما إيرادات القناة تزيد، اللي حصل إنها بدأت في التراجع وعلى الأرجح سيظل الوضع على ذلك لفترة حتى تعاود التجارة العالمية في النمو. الإيرادات بالدولار هتقل لكن بالجينه مش هتقل لأن الجنيه انخفض. طبعا إعلان خبر زي ده لوحده هيبقى ضربة كبيرة للرئاسة اللي راهنت بتقلها على المشروع لكن دمج خبر زي ده مع أخبار سيئة كتيرة، يخلي الخبر ده جزء من صورة الوضع الاقتصادي السلبي وبالفعل الوضع الكلي للاقتصاد سلبي".


واختتم تدوينته قائلاً: "لا يوجد شيء جديد حصل في الاقتصاد في الأيام الأخيرة للتهويل وتوقع إنهيار الاقتصاد. الاقتصاد وضعه حرج من فترة وسيظل كذلك لفترة طويلة. موجة الأخبار السيئة المجمعة هي طريقة متعارف عليها للتعامل مع الأخبار السيئة وبعد كام يوم ستأتي موجة من الأخبار الجديدة المبشرة ونبتدي دورة جديدة من رفع سقف التوقعات. الحلزونة".

 

وخفض البنك المركزي المصري، أمس الأحد، قيمة الجنيه بواقع 10 قروش إضافية، ليرتفع الدولار من 7.83 جنيه إلى 7.93 جنيهًا مصريًا بالبنك المركزي، و8.03 جنيه بالبنوك مقابل 7.93 جنيه نهاية الأسبوع الماضي.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان