رئيس التحرير: عادل صبري 03:54 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

حازم حسني يهاجم من ينسبون عضوية مصر بمجلس الأمن للسيسي

حازم حسني يهاجم من ينسبون عضوية مصر بمجلس الأمن للسيسي

مصطفى المغربي 17 أكتوبر 2015 12:16

استنكر الدكتور حازم حسني أستاذ العلوم السياسية حديث البعض بأن عبقرية الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت سببًا في عضوية مصر بمجلس الأمن.

 

وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "انتفاخ الذات أمر معروف فى كل أنحاء العالم عند من أصيبوا بجنون العظمة ويتصورون فى أنفسهم ما ليس فيها".

 

وأضاف: "لكن نفخ الذات أراه حالة مصرية مستعصية، فقد تخصص المصريون أو كادوا فى نفخ الذات الرئاسية أياً كان شخص الرئيس، فهو دائماً صاحب العبقريات الذى يتهافت العالم كله للاستئناس بحكمته، وتكاد تجمع دول العالم على انتخابه شخصيًا لشغل المواقع الدولية وكأنه لا توجد دولة لها تاريخ وبها مؤسسات عريقة فهى لا وجود ولا دور لها إلا على يديه، وعلى يديه وحده".

 

وتابع: "الهوجة التى اجتاحت وسائل الإعلام التقليدية ومواقع التواصل الاجتماعى بعد حصول مصر على مقعد غير دائم بمجلس الأمن إنما تحتاج بعض الضبط".

 

وذكر: "فمصر - وأقصد هنا الدولة - كانت مرشحة لشغل هذا الموقع بالتزكية دون منافسة من أى دولة أخرى فى إقليمها، وهى صاحبة مدرسة عريقة فى الدبلوماسية رغم كل ما أصاب الخارجية المصرية من تشوهات أصابت كل أجهزة الدولة بدرجات متفاوتة، وهى مدرسة ديبلوماسية عرفت تاريخياً بتمتعها بحس المسؤولية حتى فى أكثر فترات التوتر الثورى التى عاشتها مصر".

 

وواصل: "فحتى عبد الناصر كان حريصاً على أن يكون الدكتور محمود فوزى - الذى كان معروفاً بهدوئه وحكمته وحنكته ورصانته ورزانته - على رأس الديبلوماسية المصرية فى عهده".

 

وأردف: "مصر الدولة إذن هى التى بصدد أن تتبوأ مقعدها غير الدائم فى مجلس الأمن، والقول بأن عبقرية الرئيس هى التى فعلت ذلك إنما هو قول يقزم أصحابه بأكثر مما يقزم مصر".

 

ورأى: "الانتصار الوحيد الذى تحقق - إذا كنا نريد بعض الموضوعية - هو انتصار مصر على محنتها بالتفاف المصريين حول هدف جامع لهم هو رفض التدخل الأجنبى فى شؤونهم الداخلية، ومن ثم سد الثغرات التى كان يمكن أن ينفذ منها مخطط عزل مصر - الدولة - عن إقليمها وعن العالم".

 

واستطرد: "بقى أن نعرف ما هى الدول الإحدى عشرة التى صوتت ضد حصول مصر على موقعها فى مجلس الأمن، وهل من بينها دول ذات تأثير يعتد به فى إدارة الشأن الدولى؟".

 

وروى: "كما بقى أن نعرف كيف سيدير النظام الحاكم هذا الموقع الذى هو بصدد أن تتبوأه مصر، ونرجو ألا يكون ذلك على الطريقة التى أدار بها النظام الملف الإثيوبي؟، أما الحديث عن مصر وكأنها الرئيس، أو عن الرئيس وكأنه مصر، وأن العالم إنما أعلن بهذا الانتخاب تأييده للسيسى فهو حديث أرخص من أن يكون لأصحابه أى ذات أصلاً لنتحدث عن انتفاخها أو حتى عن قدرتها الموضوعية على النفخ".

وانتخبت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الخميس الماضي مصر والسنغال واليابان وأوكرانيا والأوروغواي أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن الدولي، ليحلوا مكان الأردن وليتوانيا وتشاد ونيجيريا وتشيلي.

 

وتنتخب الجمعية العامة كل سنة 5 أعضاء غير دائمين لمجلس الأمن على أساس التقسيم الإقليمي للدول في العالم.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان