رئيس التحرير: عادل صبري 02:02 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسي لبناني: انتهاكات إسرائيل ضد فلسطين تشبه سلوك الأنظمة العربية

سياسي لبناني: انتهاكات إسرائيل ضد فلسطين تشبه سلوك الأنظمة العربية

سوشيال ميديا

السياسي اللبناني حازم صاغية

سياسي لبناني: انتهاكات إسرائيل ضد فلسطين تشبه سلوك الأنظمة العربية

مصطفى المغربي 17 أكتوبر 2015 09:53

رأى السياسي اللبناني حازم صاغية أن تصرفات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني تشبه إلي حد كبير سلوك الأنظمة العربية ضد شعوبها.

 

وذكر في مقال نشره بصحيفة الحياة اللندنية بعنوان "فلسطين عربيّة... وقمع إسرائيل كذلك": "من دون أن تغدو ثوراتٍ، كالتونسيّة والمصريّة والسوريّة والليبيّة واليمنيّة، فإنّ هناك اليوم أحداثاً وخضّاتٍ عربيّة يمكن أن نسمّيها استدراكاً على الثورات، أو ربّما استلحاقاً لها".

 

وتابع: "فعلى تعدّد التجارب، وعلى خلافات جديّة في طبائعها، وفي مستوياتها، هناك حراك في لبنان، وآخر في العراق، وثمّة هبّة في فلسطين يتوقّع البعض أن ترقى إلي انتفاضة ثالثة، وفي شَبه نسبيّ مع السياقات العربيّة، تحتقن كردستان العراق على نار المحاولة الجارية لتجديد الولاية الرئاسيّة، مرّة أخرى، لمسعود بارزاني".

 

وأضاف: "والتطوّرات هذه، على تفاوتها، إنّما تشي بأنّ أمور هذه المنطقة، لا سيّما منها ما يتّصل بطلب الحرّيّة والعدالة والخبز، لن تكفّ عن التفاعل، بغضّ النظر عن المصائر غير المشجّعة التي آلت إليها الثورات وتؤول".

 

وواصل: "وفي مناخ كهذا توصل هبّة الشبّان الفلسطينيّين ضدّ الظلم والاستيطان والإهانة اليوميّة، رسالة مزدوجة: فهي إذ تعلن الانتساب إلي الوجهة العريضة في المنطقة، فإنّها تقول إنّ هذه الوجهة مطلبيّة أوّلاً وأساساً، تتّصل بالمعيشة والكرامة، فيما يكاد وفاضها يخلو من المزاعم القوميّة والمصيريّة الكبرى".

 

وذكر: "فوق هذا يندرج الحقّ الفلسطينيّ في حقوق باقي الشعوب والجماعات، من غير أن يكون مركزيّاً لدى هذه الجماعات والشعوب جميعاً، كذلك، وبالمعنى نفسه، يندرج القمع الإسرائيلي للفلسطينيّين في الوجهة القمعيّة العريضة، من دون أن تنطوي استهدافاته على معانٍ أكبر أو دلالات أعرض ممّا تنطوي عليه استهدافات أيّ قمع آخر في الجوار".

 

وأردف: "ومثل هذا الإعلان عن انتماء الهمّ الفلسطينيّ إلى جملة الهموم العربيّة، يقابله سلوك إسرائيليّ يشابه سلوك الأنظمة العربيّة من دون أن تبلغ ضراوته الضراوة التي يبلغها نظام كالنظام السوريّ".

 

واستطرد:"ولا يُنسى هنا أنّ نظام إسرائيل السياسيّ لم يلده أبوان اثنان هما الصهيونيّة بتجربتها التنظيميّة والإدارة الموروثة عن الكولونياليّة البريطانيّة فحسب، بل كان هناك أب ثالث له هو نظام الملل العثمانيّ، وإلى ذلك، ثمّة مستوى بعيد من التفتّت صيغ له تمثيل انتخابيّ نسبيّ يكاد يجعل البلد غير قابل لأن يُحكم".

 

وروى: "فإذا ما تسنّى للهبّة على ما تنمّ إشارات عدّة، أن تنتقل إلى أراضي ال 48، وأن تتوسّع فيها، بات ما يزيد عن سدس سكّان إسرائيل متمرّدين على شكل الانتظام القهريّ كما يفرضه نتانياهو".

 

وأوضح: "ويصحّ القول إنّ الديموقراطيّة البرلمانيّة في إسرائيل تمتصّ جزءاً كبيراً من التناقضات الداخليّة كما تعيد تدويرها مؤسّسيّاً، ولهذا لن تشهد إسرائيل انهياراً يطال اجتماعها السياسيّ والوطنيّ كالذي تشهده اليوم سورية والعراق وليبيا، لكنْ يصحّ القول، في المقابل، إنّ شيئاً سوريّاً – عراقيّاً – ليبيّاً يقيم في النسيج الإسرائيليّ ويقضمه".

 

وتابع: "ولئن عملت سياسات الصلف والعنجهيّة كما يتّبعها نتنياهو وائتلافه على تعريض النسيج المذكور لأصعب الامتحانات، بقي أنّ العقّال والمعتدلين في الدولة العبريّة يدركون خطورة المحطّة التي يقودهم إليها القطار الليكوديّ".

 

واختتم مقاله قائلاً: "ومن إدراك كهذا تأتي التصريحات والمواقف التي تجمع بين الاتّزان والذعر ممّا يطلقه سياسيّون وكتّاب وصحافيّون، ليبراليّون أو يساريّون أو بين بين، يعارضون كلّهم النهج الانتحاريّ المعمول به، وهذه، على عمومها، طريق غير معبّدة للتوقّعات".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان