رئيس التحرير: عادل صبري 05:35 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

يسري فودة: الإعلام يستغل اللاجئين السوريين لإرهاب المصريين

يسري فودة: الإعلام يستغل اللاجئين السوريين لإرهاب المصريين

سوشيال ميديا

يسري فودة

يسري فودة: الإعلام يستغل اللاجئين السوريين لإرهاب المصريين

عمرو عاطف 05 أكتوبر 2015 12:00

رأى الإعلامي يسري فودة أن الكاميرات المصرية المرسلة لمخيم اللاجئين السوريين في لبنان لم يكن لها من هدف سوى محاولة إرهاب الشعب المصري نحول قبول واقع الأمر فى بلاده.



وأضاف فودة في مقاله "طيب.. وما البديل؟" المنشور بجريدة الشروق: "لا بد من خسائر جانبية غير مقصودة، وهو المصطلح الرقيق القمىء الذى استحدثه عسكريون أمريكان لخداع المخ نحو قبول احتمال وقوع أخطاء، ربما تكون كارثية، دون محاسبة، وفى الطريق إلى هذا شُرشح الشعب السورى كله باسم الشعب المصرى كله، فلا نعلم فى الواقع أيهما شُرشح أكثر. فى الطريق إلى هذا أُهين وطنان وشعبان وأمة، وديس فى جهل وعمى على قيم إنسانية كبرى".

 

وتابع: "لا مشكلة لدينا، بعد هذا الحدث المشين، فى أن يقوم أى أحد بأى فعل، مشرف أو مشين، طالما أنه لا يزعم أنه يقوم به نيابة عن الشعب. هى مشكلتهم هم مع القانون ومع الأخلاق، ولا مشكلة لدينا، بعد أكثر من عامين، فى استيعاب أن من بيدهم الأمر يرون فى الإعلام الحر خطرا فيكبتونه ويفتحون الأبواب على مصاريعها أمام ذلك اللون من «الإعلام» التعبوى، الذى لا يدرك معظمه أدنى قواعد المهنة أو الأخلاق، طالما أنه مصطف.. هى مشكلتهم هم مع حتميات عصر لا ترحم، ومع ثورة حقيقية أسقطت الأوهام وحطمت الأصنام، إن كان ثمة من يرعوى".



واستكمل: "نفهم ـ لماذا أصيب قطاع عريض من المصريين بالخوف والذعر من عام الإخوان فى الحكم. نفهم ــ ونتفهم ــ إلى أى مدى لايزال كثيرون يعانون من خلل ضغوط ما بعد الصدمة الذى تحول فى بعض الأحيان إلى حالة من الهيستيريا. نفهم ــ ونتفهم ــ تعقيدات الموقف محليا وإقليميا فى منطقة على كف عفريت، بكل ما يضيفه هذا من قلق ومن ضغط".
 


وتسائل فودة: "لماذا لانزال نعتقد أن الإعلام يستطيع أن ينفى واقعا موجودا وأن يخلق واقعا لا وجود له بينما أثبت الماضى البعيد والقريب أن طامة كبرى كانت دائما نتيجة حتمية على رءوس كل من آمنوا بذلك وعلى مجتمعاتهم؟، وكيف يستطيع مجتمع أن يتصدى لدرء أى خطر، داخلى أو خارجى، أو أن يشارك فى أى مشروع أو فى أى نشاط ذى معنى بينما يُهتك نسيجه إلى هذا الحد ويصير مرتعا للأمراض النفسية إلى هذا الحد؟".



واستطرد: "أين تقبع الحكمة تماما فى الدفع بأسوأ من فى مصر فى شتى المجالات إلى صدارة المشهد، إلا من رحم ربى، بينما يُكبت أفضل من فيها ويُجبرون على البقاء خارج السياق؟، وهل صار الفساد حقا أقوى من النظام، مثلما حذر تقرير صادر عن أحد أجهزة الدولة قبيل الثورة، بحيث لا يستطيع أحد ــ بافتراض توافر الإرادة ــ أن يقدر عليه؟، وما الذى أزيل حتى الآن على وجه الدقة من الأسباب الحقيقية جميعها التى أدت بنا إلى ثورة «حميناها» وتقترب الآن من إكمال عامها الخامس؟".
 


واختتم فودة مقاله قائلاً: "عندما تتوافر لدينا الرغبة والجرأة والقدرة على مواجهة أسئلة من هذا النوع سنكون على بداية الطريق".


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان