رئيس التحرير: عادل صبري 12:48 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جمال خاشقجي: السعودية ستقاوم التدخل الروسي والإيراني في سوريا

جمال خاشقجي: السعودية ستقاوم التدخل الروسي والإيراني في سوريا

سوشيال ميديا

جمال خاشقجي

جمال خاشقجي: السعودية ستقاوم التدخل الروسي والإيراني في سوريا

مصطفى المغربي 03 أكتوبر 2015 07:58

استنكر الكاتب السعودي جمال خاشقجي التدخل الروسي والإيراني في سوريا مؤكدًا أن المملكة العربية السعودية لن تصمت أمام هذا العدوان.

 

وذكر في مقال له نشره بصحيفة الحياة اللندنية بعنوان "هل هناك ما هو أسوأ؟": "يقصف الروس نواحي حمص في الظهر، فيقصف الأميركيون نواحي حلب بعد العصر".

 

وقال: "حصل هذا يوم الأربعاء الماضي مع تدشين الروس تدخلهم العسكري لنصرة الرئيس السوري ونظامه المتداعيين، كلاهما يقول إن تنظيم داعش هو الهدف، بينما تقول المعارضة السورية إنها هي الهدف، على الأقل هذا ما قالوه عن القصف الروسي ونشروا قوائم بأسماء نحو 40 قتيلاً من المدنيين".

 

وتابع: "في الوقت نفسه، لا بد من أن بشار الأسد، رئيس الجمهورية العربية السورية المفترض، كان يتابع من قصره الجمهوري أخبار هذا القصف وأمامه خريطة لوطنه، لعل أحد معاونيه يشير إلي الخريطة بعصا طويلة ويقول.. "هون سيدي ضربو الروس، وهون بعد ضربو الأميركان" بينما ابتسامة تتوهم النصر ترتسم على محيّا فخامة الرئيس".

 

وأضاف: "هل هناك ما هو أسوأ من هذا في القيم والتسفل؟ هناك ألف عربي وعربي منهزم يتبادلون أنخاب هذا العدوان الروسي على أرض عربية، فليس هناك أوطأ مما يحصل، ولكن ما الأسوأ على صعيد سورية الشعب والمنطقة؟".

 

وعن الأزمة السورية قال: "سورياً، لنستعدّ لمأساة ثانية قد تتواضع جرائم بشار بجوارها، الروس قبيحون في حروبهم، لا يعيرون حقوق الإنسان قيمة، إنهم يحرقون الأرض ومن عليها من أجل القضاء على مقاتل واحد، هذا ما فعلوه في أفغانستان، فهجَّروا 5 ملايين أفغاني من بلادهم خلال عام واحد، فأصبحوا أكبر عدد للاجئين من جنسية واحدة، واحتفظوا بهذا الرقم البائس حتى انتزعه السوريون منهم".

 

وواصل: "وكذلك فعلوا في الشيشان، جعلوا أعلى غروزني سافلها، وما لم يمنعهم قوي قادر، فسيكررون للأسف الجرائم ذاتها على مقربة منا، في شامنا وحلبنا وحمصنا، مزيد من اللاجئين، مزيد من القتلى والجرحى، فلا نملك لهم غير مزيد من المخيمات والكرافانات ومؤتمر آخر للمانحين".

 

وعن دور السعودية قال: "سعودياً، الدولة مدركة ومقاومة المشروع الإيراني، وما حصل يمثل "التحدي الأكبر"، ولن تستطيع أن تتحمل انتصاراً إيرانياً هناك يستلب منها قلب العروبة النابض، إنه ليس احتلالاً روسياً، إنها صفقة روسية إيرانية".

 

وذكر: "لقد عجز بشار عن الانتصار، لم تسعفه إيران وحزب الله على رغم شراسة مقاتليهم، طائرات النظام "غبية" لا تستطيع أن تقتل غير مدنيين ببراميلها المتفجرة، فاستفزعوا بالروس، إنها شراكة بين القوم، ومن الجهالة أن يعتقد أحد أن الوجود الروسي الحربي في سورية سيكون على حساب إيران".

 

وأردف: "لقد صرح بوتين بوضوح أن مشاركته ستكون جوية فقط، إنهم جميعاً يقفون في غرفة عمليات واحدة، هذا يقصف بقنابله الذكية ويوفر لهم صوراً فضائية، وهم يتحركون على الأرض للفتك بالثورة السورية، إنهم يفعلون ما لم نفعل".

 

واستطرد: "إن انتصروا ستحتفظ سورية بقواعدها المتوسطية، ويحتفظ بشار بقصره الجمهوري وختم السلطان، بينما تحتفظ إيران بكل سورية، تنشر فيها التشيّع، تهجِّر إليها من تشاء وتهجِّر منها من تشاء، ربما يوماً نناقش حق العودة لسوريين عادوا إلى وطن لم يجدوه، وآخرين عليهم أن يثبتوا أنهم سوريون، أحدهم يقول الآن إنني أبالغ، وهل بقي للوقاحة الإيرانية حدود؟".

 

وقال: "ستقاوم السعودية كل ذلك، أتوقع أنها ستتحرك أولاً ديبلوماسياً لتشكيل موقف عربي رافض التدخل الروسي ويؤسس لموقف دولي، ثم تصعّد في دعمها المقاومة، ولكنها أراضٍ خطرة، تشكيل موقف عربي سيختبر صدق بعض من تحالفاتها كانت تتمنى لو لم تضطر إلى اختباره، مصر مثلاً متحمسة للعدوان الروسي، إعلامها لا يخفي ذلك، ولكن لا يمكن صدور قرار من الجامعة العربية من دون مصر، ولن تقبل السعودية أن تقف حليفتها بدعم غير مسبوق مع الخصم الروسي".

 

وتابع: "ثمة ألف طريقة وطريقة لإفشال المشروع الروسي- الإيراني في سورية، وسوف تقلب السعودية بين اختياراتها، مستندة إلى معرفتها بالساحة السورية، وتمتعها بتأييد شعبي هناك، ولعل أول خطوة تفعلها، أن تحمي أهم فصيلين يقاتلان هناك، واللذين سيستهدفهما العدوان الروسي، أحرار الشام وجيش الإسلام، فثمة مخطط لتشويههما وحشرهما مع داعش، بينما هما من يقاتلانه أكثر مما يفعل النظام.

 

وواصل: "الحمل ثقيل على السعودية، ولكن يجب أن تقوم به، إيران تتنمر، وتشعر بثقة أكبر، وهي ترى أسراب الطائرات الروسية في سماء سورية، تقوم بما عجز طيرانها المتهالك عن القيام به، ولكنها تتبادل مع الروس الأدوار، هم يقومون بالحرب الجوية والإيرانيون يرسلون الآلاف من رجالهم لإكمال المهمة على الأرض".

 

وذكر: "شعورهم بالثقة قد يدفعهم إلى مغامرات في اليمن أيضاً، وما خبر سفينة الأسلحة الإيرانية التي صادرتها قوات التحالف عنا ببعيد، وكذلك تصريحات مرشد الثورة علي خامنئي المهددة باستخدام القوة ضد المملكة في معرض تداعيات حادثة تدافع الحجاج بمنى، مثل هذه التصريحات ما كانت ستصدر لولا الثقة الإيرانية الطارئة".

 

وأردف: "الروس أيضاً لديهم أدوات ضغط، فهم دولة عظمى تستطيع أن تؤثر في مجلس الأمن، كأنْ تدفعه إلى موقف سلبي تجاه الحرب في اليمن، البسيط من يعتقد بأن المملكة يمكنها أن تختار بين اليمن أو سورية، ولكنه ليس صراعاً على أرض، ولا صراع بين سورية علمانية وأخرى إسلامية، إنه صراع بين الحرية والاستبداد، إنها قوة التاريخ التي تدفع الإنسان نحو الحرية، والأفضل للمملكة أن تقف معها لأن الحرية هي التي سوف تنتصر في النهاية".

 

واختتم مقاله قائلًا: "لن أبالغ إن قلت، هذه حرب التحرير العربية الحقيقية ولا بد من أن ننتصر فيها".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان