رئيس التحرير: عادل صبري 11:58 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رسالة من شباب مصر إلى ملالا يوسف زاي أصغر حائزة على جائزة نوبل

رسالة من شباب مصر إلى ملالا يوسف زاي أصغر حائزة على جائزة نوبل

سوشيال ميديا

ملالا يوسف زاي

رسالة من شباب مصر إلى ملالا يوسف زاي أصغر حائزة على جائزة نوبل

سعد الشطانوفي 27 سبتمبر 2015 18:19

في إطار حملة "رسالة شباب مصر لملالا" والتي ذكرها الرئيس عبدالفتاح السيسي في الجلسة الافتتاحية لقمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في نيويورك أمس اﻷول الجمعة واصفا نفسه بأنه "في مواجهة مع أفكار متشددة كالتي عانت منها ملالا وغيرها"، وجه الشاعر عبدالرحمن يوسف رسالة تعريفية إليها بحقيقة اﻷوضاع في مصر.

 

وعبر صفحة الحملة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، كتب يوسف مقالا باللغتين العربية والإنجليزية بعنوان "رسالة إلى مالالا" قال فيه: "عزيزتي ملالا يوسف زاي..

 

أتقدم إليك بالشكر على كل ما قدمته.. باسمي وباسم كل شباب مصر والنشطاء المصريين المدافعين عن حقوق الإنسان في الحياة الكريمة والتعليم والصحة والشعور بالأمان، والمؤمنين بأن نضال الإنسانية كلها ضد قوى القمع والتخلف والجهل والتمييز ضد المرأة والأطفال والمظلومين في كل العالم هو نضال متصل ومعركة واحدة لا تقبل التجزئة.. لهذا السبب آمنّا بقضيتك وبقضية نساء بلدك ونثق أيضاً في إيمانك بقضية آلاف النساء والأطفال المضطهدين في سجون بلدنا مصر.


في سجون بلدي يا عزيزتي ملالا تجري عمليات التعذيب والاعتقالات التعسفية والاغتصاب والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان التي طالت الآلاف من المصريات والمصريين وفقا لمنظمة العفو الدولية.
https://www.amnesty.org/…/…/egypt-anniversary-morsi-ousting/

 

في سجون بلدي ووسط آلاف المساجين الجنائيين يقبع مئات الأطفال في سن التعليم.. منبوذين في ظلام الزنازين السحيقة، ومحرومين من الحد الأدنى في الرعاية الصحية اللائقة والكتب والأقلام والدفاتر والجري مع زملائهم على أجراس المدرسة، وقد وثقت حالاتهم بالأسماء والتفاصيل مراكز حقوقية دولية ومصرية كثيرة من ضمنها مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف.

http://www.independent.co.uk/…/hundreds-of-schoolchildren-i…

 

أطفال وقُصَّر بسن 14 و15 و16 عاما وأصغر ... يتم احتجازهم في بلدي بتهم ساذجة تصل أحيانا إلى درجة "حيازة مسطرة أو قلم عليه شعارات لا تعجب النظام الحاكم"، وفتيات مثلك آمنَّ بأنه ليس على المرأة أن تظل صامتة وخاضعة حيال ما يحدث في بلادها من قهر وتنكيل.

http://www.telegraph.co.uk/…/Egypt-has-detained-thousands-o…


http://en.alkarama.org/1685-egypt-security-forces-continue-…

 

إن تقريراً واحدًا لمنظمة هيومان رايتس ووتش الدولية يا عزيزتي ملالا قد رصد وجود أكثر من 600 قاصر في معسكر اعتقال واحد فقط، في مدينة واحدة فقط في بلدي مصر.

http://www.dailynewsegypt.com/…/governmental-abuse-of-chil…/

 

الإناث بالذات من هؤلاء المعتقلين يا ملالا يعانين مرارات الانتهاك الجسدي والجنسي على يد رجال الأمن الذين يعلمون أنه لا أحد سيحاسبهم إذا لم يتكلم العالم، الحكومة عندنا يا ملالا تقول ما يريح العالم وتفعل هنا في الداخل كل البشاعات التي يمكن تخيلها إزاء المرأة والأطفال والمعارضين السياسيين وعائلاتهم، وقد وثقت عشرات الحالات بالفعل، وحالات أخرى كثيرة مازالت طي المجهول أو يتم التستر عليها عمدا خوفا من الفضائح المترتبة على توثيق انتهاكات الشرف بالأسماء الحقيقية، أو خوفاً من انتقام النظام منهم.

 

http://www.al-monitor.com/…/egypt-female-detainees-abuse-ha…

واحزري يا عزيزتي ملالا من المسؤول عن هذا كله في بلدي؟ 
إنه هو نفسه الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي الذي وقف في الجلسة الافتتاحية لقمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في نيويورك يوم الجمعة 25 سبتمبر 2015 الماضي واصفا نفسه بأنه "في مواجهة مع أفكار متشددة كالتي عانت منها ملالا وغيرها"..!


إننا نطلب منك يا عزيزتي ملالا، نحن الشباب المصري الحالم بمستقبل أفضل لبلده على اختلاف توجهاتنا السياسية وانتماءاتنا الفكرية، نطلب منك التضامن معنا، ومع آلاف النساء المقهورات والأطفال المحرومين من التعليم في بلدي على يد هذا الرجل الذي وقف يتجمل باسمك في الأمم المتحدة، دون أن يعرف أنه مهما زيّن كلماته بأسماء النبلاء فلن يغير هذا من حقيقة صنائعه الوحشية شيئا، لأن المثل الباكستاني يقول : (يمكنك أن تجعل القرد يرتدي بذلة، لكنه يظل قردًا..!

 

واختتم مقاله بطلبه منها: "من فضلك.. نزهي اسمك ممن يحاول التجمل به دون وجه حق وقفي مع ضحايا القمع في بلدي.. المخلص عبد الرحمن يوسف".

وملالا يوسف زاي ناشطة باكستانية في مجال حقوق التعليم وخاصة للنساء، وقد أطلقت عليها النيران في رأسها داخل حافلة مدرسية في عام 2012 على يد مسلحين متطرفين من طالبان، وذلك بسبب مطالبتها بحقها وحق المرأة في التعليم.

 

نجت ملالا من الموت المحقق، وحصلت على جائزة نوبل للسلام عام 2014.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان