رئيس التحرير: عادل صبري 01:54 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

ناشط سياسي: يجب أن يتهيأ الإخوان لمرحلة جديدة بعد تكوين التأسيس الرابع

ناشط سياسي: يجب أن يتهيأ الإخوان لمرحلة جديدة بعد تكوين التأسيس الرابع

سوشيال ميديا

حسن البنا وسيد قطب

ناشط سياسي: يجب أن يتهيأ الإخوان لمرحلة جديدة بعد تكوين التأسيس الرابع

مصطفى المغربي 13 يونيو 2015 09:16

طالب محمد عباس الكاتب والناشط السياسي من جماعة الإخوان المسلمين الاستعداد لمرحلة جديدة بعد تشكيل التأسيس الرابع للجماعة.

 

وبدأ مقاله الذي نشره بموقع "ساسة بوست": "قلما تجد الإداريين لهم كاريزما القيادة وقلما تجد القادة يحسنون فن الإدارة ووضع الجداول والتفاصيل التي يتغاضى دائمًا عنها القادة".

 

وتابع: "كان حسن البنا أحد هذه الفلتات الذي اجتمعت فيه كل مقومات القيادة ومؤهلات الإدارة في آن واحد، ليؤسس جماعة الإخوان محققا بعبقريته الإدارية قاعدة “الجاهلية المنظمة لا يواجهها إلا إسلام منظم”، واستطاع أن ينجو بجماعة الإخوان من أن تتحول إلى فكرة وأيديولوجية ومنهج ستنتهي بمجرد موته إلى مؤسسة تعمل وفق أطر إدارية منظمة ومحددة".

 

ورأى عباس أن الجماعة لم تتخل عن مرحلة التأسيس فقال: "احتاجت الجماعة إلى التأسيس الثاني لها، فجاءت المحنة، وجاء الرجل الذي تأسست الجماعة على يديه تأسيسا ثانيًا، ففي رأيي أن جماعة الإخوان لم تتخلَّ عن مرحلة التأسيس والتكوين منذ نشأتها كفكرة عن الستة على رأسهم الإمام إلى يومنا هذا".

 

وذكر أن سيد قطب هو المسؤول عن التأسيس الثاني للجماعة: "سيد قطب حين كان مسؤولا للتربية بالجماعة ستة أعوام واستطاع أن يؤسس التأسيس الثاني للجماعة من خلال شرحه الوافي والأصولي لفكر الإمام المؤسس الأول، والإحياء العملي للنموذج الذي حكى عنه الإمام نظريا في معظم رسائله".

 

وأضاف: "خرجت الجماعة من التأسيسين الأول والثاني فكرة واضحة ومنهجية منظمة وواضحة أيضًا ومؤسسة فولاذية، ولكنها غائبة في أذهان الناس، لا يفهمها الكثيرون ولا تعرفها المجتمعات، أفراد قليلة في كل قطر يعرفونها ويعرفون دعوتها، حتى جاء التأسيس الثالث “عمر التلمساني”.

 

وتحدث عن فترة اللمساني فقال: "لم تهتم الجماعة إلا بأطروحين التربية العميقة للصف وانتشار الدعوة بين الناس، فكانت أنشطة الجماعة كلها تكاد تنحصر في التربية للصف من خلال المعسكرات والكتائب حفاظًا على الموروث للبنا وقطب والأعمال الخدمية للجماهير والفنية والسياسية لغرض الخدمة".

 

وأردف: "وجاء مصطفى مشهور ليكمل الإستراتيجية التي وضعها المؤسس الثالث عمر التملساني ليتوسع أفقيا ليكون عابرا للحدود، فبايع قيادات الإخوان بدول شتى كما يقول حبيب أنه سافر معه إلى 33 دولة، لمبايعة قيادات الإخوان له في هذه الدول، فأصبحت الجماعة متغلغلة في كل شارع وحارة وفي كل نقابة وجمعية".

 

واستطرد: "ونجح المؤسس الثالث باستراتيجيته إلى تكوين المجتمع المسلم بجدارة، والانتشار الأفقي المبدع والمطرد ليكون محليا ودوليا، ووصلت الجماعة إلى أعداد وصفتها الأمم المتحدة 2007، بأنها أكبر منظمة غير رسمية في العالم! كل هذا كان وفق منهجية الهدنة وتفادي الصدام مع الأنظمة".

 

وأضاف: "وتغاضت الجماعة مع مرور الوقت عن تأثير تلك المنهجية على المنهج نفسه، ونسيت الجماعة شيئا فشيئا منهجها الأساسي الذي وضعه المؤسس الأول وفسره الثاني ومات في سبيله وهو “إزالة الطواغيت”، وتحولت السياسة وخدمة الناس من وسيلة مؤقتة إلى كونها المنهج الحقيقي والوحيد في التغيير".

 

وحول التأسيس الرابع للجماعة قال عباس: "وبعدما حققت الجماعة مرحلتها المجتمعية والانتشار الجماهيري الدولي والإقليمي والمحلي، وصارت المنهجية التلمسانية لا تصلح لمعطيات العصر ودوافع الصراع ومرحلة الحركة والجماعة، ومن هنا أصبحت الجماعة أحوج ما تكون للتأسيس الرابع! وجاء الانقلاب".

 

وتابع: "وأهم ما يميز هذا التأسيس أنه غير مرتبط بشخص المرشد أو قيادة الجماعة كما كان في التأسيس الأول والثاني والثالث، بل على العكس فقواعد الجماعة لأول مرة هي التي تؤسس التأسيس الرابع، ويزيد من الأمر أن الجماعة تحولت من كونها شركة تضامن يختص بشؤونها أفرادها المؤسسين فقط إلى شركة مساهمة تخص الأمة كلها".

 

وأكد: “لولا الانقلاب لزالت الجماعة عن بكرة أبيها ولتحولت إلي حفنة من الدروايش تخدم الناس وتطعمهم شأنهم شأن الصوفية في التكيات والولائم المباركية، ولأصبحت أفكار البنا وقطب حبرًا على ورق وأثرًا من آثار الجماعة وتراثا من تراثها".

 

وطالب الجماعة بأن تتهيأ لمرحلة جديدة فقال: "حيث أننا نعيش في التأسيس الرابع للجماعة فعلى قيادات الإخوان أن تدرك أن الموجة أعلى منها بكثير فيجب أن تتشكل لطبيعة المؤسسين وتتهيأ لمرحلة جديدة من الحكم والتهيئة لمرحلة الأستاذية".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان