رئيس التحرير: عادل صبري 08:04 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أستاذ إعلام سعودي يطرح حلولاً لمكافحة اﻹرهاب والتطرف بالمملكة

أستاذ إعلام سعودي يطرح حلولاً لمكافحة اﻹرهاب والتطرف بالمملكة

سوشيال ميديا

عبدالله بن كدسه

أستاذ إعلام سعودي يطرح حلولاً لمكافحة اﻹرهاب والتطرف بالمملكة

سعد الشطانوفي 11 يونيو 2015 19:46

تساءل الكاتب عبدالله بن كدسة عضو هيئة التدريس في كلية الإعلام والاتصال بالسعودية، عن كيفية حصول ما أسماهم اﻹرهابيين على السلاح ومصادر تمويلهم وزيادة عددهم، مشيرا إلى التفجيرات التي طالت المملكة في وقت سابق.

 

وفي مقال له بعنوان "الإرهاب في المملكة .. التشخيص والحلول" المنشور بالموقع اﻹلكتروني لصحيفة "الحياة"، أقر بوجود نجاحات للمؤسسة الأمنية، متمثلة في جهود وزارة الداخلية لمكافحة الإرهاب، لافتا إلى ضعف مؤسسات المجتمع الأخرى، منوها بأن كل الجهود في حدود فكرة التحاور مع الإرهابيين أو توعية المتعاطفين، وهي جهود قد تعالج بعض الحالات الفردية، ولكنها لا تنفذ إلى العمق؛ لاجتثاث الإرهاب من جذوره.

 

وقال في مقاله: "مع كل حدث إرهابي أو قبض على خلية إرهابية نجد المال والرجال والسلاح، كيف وصلوا إلى هذا العدد؟ ومن أين أتى هذا المال؟ وكيف جاءت هذه الأسلحة؟ في كل مرة نحسب أننا وصلنا إلى نهاية هذا النفق المظلم نجد أنفسنا في مواجهة جديدة، المال يتدفق والسلاح متاح والإرهابيون يتزايدون عدداً وعدة، وأخطر ما في الإرهاب هم المتعاطفون، من يحمل هذا الفكر ولا يحمل السلاح، هذا من يتعاون ويمرر ويمول ويغض الطرف، وقد تناولهم خطاب الملك سلمان حول تفجير القديح".

 

وأضاف: "صاحَب الجهدَ الأمني بعض الحملات المتواضعة في خطابها الفكري والعاطفي والإنشائي، خطاب ضعيف ومكرر عبر وسائل الإعلام الرسمية، وقد يكون لهذا الخطاب الفكري أثر في البداية، لكنه تحول مع الوقت إلى صيغ خطابية إنشائية سطحية جامدة لا تؤثر في المتلقي ولا تقنعه".

 

ولفت إلى أن الحل الأمني وحده قد يُشعل فتنة، حيث يجب مواجهة هذا الفكر الإرهابي بالفكر والصوت والقلم وبالحجة والمنطق والعقل.

 

وذكر المقال أن الطريق إلى حلول يمر باﻹجابة عن أسئلة ماذا حدث؟ وكيف حدث؟ وما الذي حدث؟ وهل كان بالإمكان تجنب ما حدث؟ وكيف يمكن تجنب ما حدث مستقبلاً؟

 

وتابع: "وصل الإرهابي لهذه المرحلة نتيجة جرعات مركزة ومكثفة لخطاب دعوي متشدد متزمت امتد عقوداً، خطاب إقصائي يحمل تفسيراً ضيقاً للولاء والبراء، هذه الجرعات النارية المركزة التي يتلقاها الشاب يومياً لابد من أن تتراكم وأن يكون لها أثر على المجتمع في زمان ومكان معينين. هذا الإرهابي الذي يفجر نفسه لا يولد في يوم وليلة، بل يمر بفترة تنشئة وشحن مستمر ومركز ينقله، من حال عادية إلى أخرى تفضِّل الخلاص من الحياة".

 

وأردف أن للإعلام دورا في تشكيل قناعات الناس وأفكارهم، مشيرا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة حرة للإرهابيين؛ للتعبير عن أفكارهم وتسويقها على الشباب، بل وطريقة للتواصل والتنسيق معهم.

 

وأوضح أن "هناك أكثر من 46 ألف حساب لمؤيدي تنظيم داعش في «تويتر» والعدد يزداد يومياً، في «يوتيوب» هناك أكثر من 1.7 مليون مقطع لـ«داعش»، عدد التغريدات بشكل عام في «تويتر» عام 2009 وصلت إلى مليوني تغريدة، وفي عام 2014 وصلت إلى أكثر من 500 مليون تغريدة يومياً، أي بمعدل مليوني تغريدة في أقل من 6 دقائق، كيف يمكن فلترة ومراقبة هذا العدد المهول وكم شخص تحتاج إلى مثل هذه المهمة"؟

 

وعن الحل قال إنه "يكمن في عمل استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب والتطرف تشارك فيها كل مؤسسات المجتمع، ولكن في الوقت الراهن وكحل سريع يجب عمل حملة طويلة على كل وسائل التواصل الاجتماعي حتى تصل إلى كل شاب لبث رسائل إقناعية عميقة المحتوى قصيرة الوقت. الحل يكمن في مزاحمة أصحاب الفكر الظلامي الإرهابي في هذه المنصات، وإيجاد محتوى عميق ومقنع وبسيط، رسائل تهز العقل والفكر، يجب أن يكون لنا دور استباقي ووقائي".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان