رئيس التحرير: عادل صبري 02:58 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

باحث سياسي يحلل نتائج الانتخابات التركية وانعكاسها على مصر

باحث سياسي يحلل نتائج الانتخابات التركية وانعكاسها على مصر

سوشيال ميديا

أشرف الشريف محاضر العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية

باحث سياسي يحلل نتائج الانتخابات التركية وانعكاسها على مصر

محمد السوداني 08 يونيو 2015 20:06

أشاد أشرف الشريف محاضر العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالنتائج الأولية غير الرسمية  التي أسفرت عنها الانتخابات البرلمانية التركية.

 

ورأى ان تلك النتيجة جيدة لسببين، الأول هو الردع الشعبي لسلطاوية حزب الرئيس التركي أردغان، والثاني اندماج حزب الشعوب الديمقراطي الكردي في الأنتخابات الذي سيكون خطوة مهمة جدا لتحقيق المصالحة الوطنية و الإدماج السياسي للاكراد  والذي كان يعتبر من ـكبر المعضلات التي طالما عرقلت فرص الديمقراطية.


وفي مقال مطول له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بعنوان: "تعليقا علي نتائج الانتخابات البرلمانية في تركيا و ما أثارته من ردود أفعال في مصر"، بدأه بقوله: "النتايح جيدة في رأيي من زاويتين".

 

وفند زاويتيه: "أولا كان لابد من رادع انتخابي شعبي لسلطوية اردوغان و غشوميته المتزايدة من سنة ٢٠١١ و انت طالع و أحلامه السلطانية بتحويل النظام السياسي التركي الي رئاسية سلطوية الطابع في سلطوية انتخابية تفرغ الديمقراطية من مضمونها التحرري و المساواتي و التشاركي ( او كما سماها احد المحللين الأتراك سلطانية بوتينية نيو-عثمانية ) بشكل مؤسسي".

 

وأضاف: "هذا الرادع كان ضروري لإنقاذ التعددية و الديمقراطية التركية و حماية البلاد من خطر الهيمنة و الاستقطاب ..أتصور ان نجاح اردوغان في حصد أغلبية ال ٣٣٠ مقعد و من ثم تغيير النظام السياسي إلي نظام رئاسي كامل كان سيكون سيناريو كابوسي لانه كان سيدشن مرحلة أوتوقراطية سافرة في تركيا تدفع بالمعارضة الي العمل تحت الارض مما قد يودي الي الفوضي و العنف و من ثم عودة العسكر مرة اخري لفرض النظام من الباب الخلفي في انقلاب عسكري كلاكيت خامس مرة".

 

وعن الزاوية الثانية قال: "ثانيا ..نجاح حزب الشعوب الديمقراطي الكردي في تخطي العتبة الانتخابية و دخول البرلمان هي خطوة مهمة جدا لتحقيق المصالحة الوطنية و الإدماج السياسي للاكراد الأتراك داخل النظام السياسي التركي و هي احدي اهم معضلات السياسة التركية التي طالما عرقلت فرص الديمقراطية في تركيا و شرعنت للوصاية العسكرية و حكم الدولة العميقة الشهير و تزداد خطورة الان علي وقع الدويلات الكردية المستقلة عمليا و التي ظهرت للوجود فعلا في كردستان العراق و سوريا".

 

إلا انه رجح ان تدخل تركيا في مرحلة من عدم الإستقرار السياسي: "لكن تبقي نتائج الانتخابات دي غير حاسمة بالمرة و الأرجح هو ان تدخل تركيا في مرحلة عدم استقرار سياسي ليست بالقصيرة..فرص تشكيل حكومة ائتلافية صعبة جدا سواء للعدالة و التنمية او المعارضة ...حكومة ائتلافية ثلاثية بين حزب الشعب الجمهوري و حزب الحركة القومية و حزب الشعوب الديمقراطي ترفع شعار عودة حكم القانون و تحقيق استقلال القضاء و حرية الصحافة ضد هجمات اردوغان العنترية و الأوتوقراطية علي هذه الحريات و التحقيق في قضية الفساد الكبري التي انفجرت في ديسمبر ٢٠١٣..

 

قد يكون سيناريو محبب عند البعض لكنه يصطدم بعقبات موضوعية و منها ان القوميين الأتراك لن يقبلوا بالتحالف مع الحزب الكردي الذي يرونه حزبا انفصاليا غير موالي لوحدة الوطن التركي و مرتبط بميليشيات مسلخة و متورط في نزاعات مسلحة خارجية تهدد الأمن القومي التركي ، كذلك فالكماليين معقل السلطوية اليمينية الام في تركيا ليسوا بالضرورة مع الدفاع عن حريات الصحافة و استقلال القضاء الا فيما يخص موازنة نفوذ امبراطورية الاعلام التابعة للعدالة و التنمية ، الأرجح ان يدخلوا في حرب عض أصابع مع شبكات العدالة و التنمية في اجواء تصعيدية".


كما رجح أن الأكراد سيفضلون التعاون مع حزب العدالة والتنميةوأردغان بسبب الأمتيازات التي قدموها لهم على مدار السنوات السابقة، فقال: "في هذه الحالة فالحزب الكردي قطعا سيفضلون التعاون مع اردوغان و العدالة و التنمية الذي في نهاية المطاف هو اول من فتح باب التسوية التاريخية السياسية مع الأكراد بفصائلهم المسلحة و السلمية لتحقيق المصالحة الوطنية و منحهم فرص غير مسبوقة تاريخيا للحراك السياسي السلمي و خاصة انه خالي من اي مواريث أيديولوجية سلبية تاريخية ضد الأكراد عكس القوميين الأتراك و الكماليين..

 

وبالطبع الجيش و مجمل قوي الدولة العميقة في تركيا التي لم تري يوما في الأكراد غير مجموعة من "أتراك الجبال" المشاغبين الغير معترف بوجودهم لأنهم عنصر هجين علي القومية التركية الطورانية الأصيلة ...و برغم غضب الأكراد من سياسة اردوغان تجاه معركة كوباني و قمعه الدموي لمظاهرات الأكراد حينها الا ان الاختيار هنا بالنسبة لهم سيكون اختيار بين سيء و أسوأ".

 

وأضاف: "لكن علي الجانب الاخر فرص نجاح العدالة و التنمية في تحقيق حكومة ائتلافية تعتمد علي إيجاد الشركاء المناسبين و هذا يبدو صعبا ايضا ، فالكماليين في حزب الشعب الجمهوري سيرفضون مبدئيا التعاون مع العدالة و التنمية فيما أتصور ، اما حزب الحركة القومية فيمكن ان يقبل التحالف و لكن بشروط قاسية للغاية و منها استبعاد الحزب الكردي بكل الأشكال و اتباع سياسة صارمة ضد الأكراد و العلاويين (العلاويين و حقوقهم هو ملف حساس اخر في تركيا حيث يقعون بين مطرقة الإسلاميين و سندان القوميين الأتراك ) و تغيير السياسة التركية في سوريا (بسبب تداعياتها الخطيرة علي الداخل التركي كما يرونها) و هي بيت القصيد".

 

وتوقع الشريف ان تتم أنتخابات جديدة في وقت مبكر لعدة أسباب، فقال: "أتصور ان هناك فرص كبيرة لانتخابات جديدة في وقت قريب بعدما تفشل احزاب العدالة و التنمية و المعارضة في تشكيل حكومة ائتلافية او يتم تشكيل حكومة ائتلافية لا تصمد بسبب هشاشتها و حينها يمكن للعدالة و التنمية ان يحصل علي حصة اكبر من الأصوات (أغلبية ال ٢٧٦ مقعد) و التي لا تؤهله لتغيير الدستور و لكن تمكنه من الحكم منفردا ".

 

وتابع: "بمعني اخر بقاء الوضع القائم علي ماهو عليه بدون تدهور و لكن بدون تحسن ايضا و عندها سيستمر اردوغان في نمط رئاسته السلطوي بالمخالفة للدستور (بحجة أنه لا يمكن مقاضاته الا بتهمة الخيانة العظمي ) و ايضا لن تكون هناك امال كبيرة علي انشقاق من داخل حزب العدالة و التنمية ضد اردوغان عكس ما يتردد لان الكتلة البرلمانية للحزب مكونة من نواب اختارهم اردوغان علي الفرازة (مستغلا لوائح الحزب الداخلية التي تفرض تغيير نواب الحزب بعد عدد دورات برلمانية انتخابية محددة) مؤمنا سيطرته الزبونية الكاملة علي الحزب حيث لا اوغلو و لا عبد الله جل و لا بولنت أريج و لا غيره قادر علي فعل شيء امام هذه الهيمنة..

 

الخبر الإيجابي هنا هو ان اردوغان سيتحمل مسؤولية الهبوط و الركود الاقتصادي المتوقع و الذي بدأت مؤشراته في الظهور في تركيا بمفرده و هنا تتزايد فرص خسارة العدالة و التنمية في انتخابات ٢٠١٩ و عندها فقط يمكن ان تختفي الاردوغانية من المشهد السياسي التركي و ده حيكون في صالح الجميع بمن فيهم الإسلاميين علي فكرة".

 

ورفض الشريف التكهنات المستقبلية حول علاقةة أردوغان بداعش وسوريا والصراعات السنة مع الأكراد، في المرحلة الجديدة، فقال: "السؤال الذي يثير انتباه الكثيرين في مصر هو انعكاس كل هذا علي سياسة تركيا الخارجية في سوريا و علاقتها بالقوي الاسلامية و الكردية المسلحة هناك و ايضا فيما يخص علاقتها بالإخوان في مصر و اعتقد انه من المبكر بعض الشيء إصدار احكام متعجلة في هذا الصدد".

 

ووجه الشريف رسالة للأوساط الإسلامية المؤيدة لأردوعان من تلك النتائج والتي اعتبروها محبطة بالنسبة لهم، فقال: "اما بخصوص احباط الكثيرين من الإسلاميين العرب مما اعتبروه تراجعا لاردوغان من خلال هذه النتائج فالرد عليهم بسيط : أليست هذه الديمقراطية و آلياتها التي تدعون الدفاع عنها ضد انقلاب العسكر عليها"؟

 

وواصل: "الديمقراطية في بلادنا ليست بالضرورة نافذة دائمة لحكم الأيدي المتوضئة كما يتصور "الإسلاميون الديمقراطيون " بل هي تحتمل رفض الشعب و لفظه لهم عادي جدا..اما الإسلاميون المؤمنون من الأصل او بعد هذه النتائج بان الديمقراطية صنم من العجوة او ان هذه النتائج هي نتاج مؤامرة من الإمارات و السعودية و الدولة العميقة او ان الشعب التركي انقلب علي الاسلام فدول قوي معادية للديمقراطية بالتعريف و من ثم معادين لأي مشروع إيجابي لتحرر الشعوب في بلادنا المنكوبة و من الخطورة و الغباء تصور أي فرص لتعاون سياسي معهم ضد الانظمة القديمة".

 

كما أعرب عن اندهاشه من اليساريين والليبراليين المصريين بسبب فرحتهم المبالغ فيها من تلك النتائج، فقال: "كل ده مفهوم لكن ما لا افهمه ان يقيم أصدقاؤنا من اليساريين و الليبراليين المصريين أفراح بمناسبة نتائج هذه الانتخابات و هو امر في منتهي الغرابة لعدة اعتبارات".

 

ووجه لهم عددا من الرسائل: "أولاهما- تركيا الحالية فيها استقطاب واضح بين أكثرية إسلامية و أقلية يمينية علمانية كبيرة لكن نتائج الانتخابات دي تحديدا لم تعلن عن تغيير في موازين القوي لان حزبي المعارضة الكبيرين (الكماليين و القوميين الأتراك ) خدوا نفس النسب اللي كانوا بياخدوها قبل كده تقريبا...اللي فرق المرة دي هو ان حزب الشعوب الكردي عدي العتبة الانتخابية (١٠ في المية و هي عتبة عالية في نظام انتخابي مصمم لتمييز حزب الأكثرية ) و بالتالي سحب مقاعد مهمة من العدالة و التنمية أفقدته الأغلبية.

 

وثانيهم: "٢- أصدقائنا اليساريين و الليبراليين بيهيصوا لصالح مين بالظبط ؟! الكماليين و القوميين الأتراك ؟
‏‎
...دول اليمين السلطوي الرجعي بعينه و اكثر سلطوية و فاشية من اردوغان و مشكلتهم مع العدالة و التنمية مش في الحريات و لا الديمقراطية و لا حكم القانون و لا بطيخ و لكن مشكلتهم هي مع تغيير العالم المألوف للسلطوية الكمالية الفوقية القائمة علي المحاصصة السياسية و التحكم اللاءكي الباطش في المجال العام و تهميش القرويين الريفيين المحافظين بتوع الأناضول (اكثر من نصف الشعب تقريبا ) الي عالم اقل ألفة قائم علي one man one vote بدون وصاية فوقية لحراس المعبد من الجنرالات و القضاة و بشكل يفتح الباب لدخول القرويين و المتدينين و المحجبات و الناس البلدي و السوفاج للمينستريم...هي دي مشكلتهم الاساسية ..و طبعا بالنسبة للقضية الكردية و الأقليات العرقية فماعندهمش ليها غير لغة الفاشية و العنف و السلاح و الإقصاء بالجزمة...هي دي القوي السياسية اللي انتم بتهيصوا لها؟".

 

وأكمل: "بالتأكيد فيه فـــضــــــــاء واسع من القوي الديمقراطية المدنية في تركيا و التي تعارض حكم اردوغان علي ارضية ديمقراطية لكنها ليست مؤطرة تنظيميا بشكل مستقل في الاستحقاقات الانتخابية الراهنة و من ثم فمن يتزعم واجهة المعارضة للأسف في الوقت الراهن هي قوي شديدة العفانة و الرجعية و الاستبداد و الاحتقار للشعب و كراهية التعددية زي الكماليين و القوميين الأتراك و تاريخهم مع الحريات و الاستبداد منذ تأسيس الدولة السلطوية التركية الحديثة شديد السوء و هذا معروف لأي مطلع علي الشأن التركي".

 

 وأردف: " أصدقائنا من اليسار المصري بيحاولوا يحكوا في إنجاز حزب الشعوب الديمقراطي الكردي علي انه حزب يساري و كده...و هو بالفعل توجهاته توجهات يسار وسط فيما يخص الاقتصاد السياسي لكن في خريطة السياسة التركية حزب الشعوب بيصنف علي انه حزب كردي مش يساري ...التصنيف العرقي هو الأهم هنا و الناس كانت بتصوت له علي هذا الأساس ...الكلام عن انه تقدم لليسار و كده يعني فده تدليس مضحك الصراحة


كما وجه رسالة للجميع أعرب فيها عن اندهاشة من الشماته والسخرية والفرح من  نتائج الأنتخابات التركية، في ظل وجود انقسامات واستقطابات حادة في مصر، فقال:  " و اخيرا و هو الأهم مش نتلهي علي خيبتنا أحسن و نتنيل نشوف المصيبة اللي احنا فيها بدل ما احنا مضيعين وقتنا في التهييص علي تراجع اردوغان و بتنجان في انتخابات برلمانية في بلد اكثر تقدما مننا بسنوات ضوئية في كل شيء (بسياسته و اقتصاده و دولته و أحزابه و اسلامييه و معارضيه ) و اصبح عنده نظام سياسي قوي و متطور و يستجيب للتفاعلات و المتغيرات بنسب مشاركة عالية و وعي سياسي و حركيات تنظيمية متفوقة و خريطة تصويتية متقدمة تسمح بتطوير الإستقطابات الكلاسيكية (إسلامي -علماني / يمين -يسار / قومي -تعددي) الي انقسامات مركبة تعكس التطور في احتياجات و مطالب جمهور متزايد من القوي الاجتماعية الصاعدة التي استفادت من التراكم الرأسمالي الناجح في تركيا و أصبحت حساسياتها نحو الحريات و التمكين الشعبي و مستوي المعيشة محددات تصويتية مهمة تنتج تغيرات ديناميكية و حيوية في أنماط التصويت و أهدافه".

 

وتابع: "أين نحن من كل هذا؟ ده احنا ماعرفناش نبني حزب واحد عدل و ماعرفناش نعمل اي تنظيم سياسي يتجاوز أزمات التنظيم و القيادة و الخطاب و المشروع و لو إتعملت انتخابات برلمانية حرة اخرنا ناخد أصوات أصحابنا و معارفنا و مش عارفين ننظم اي مظاهرة بقالنا سنتين و الجنرالات مقعدينا في البيت نندب زي الأرامل و مش عارفين ندفع ناحية اي تغيير إيجابي من اي نوع سواء إصلاحي او ثوري او اي بطيخ و مش عارفين نطور اي خطاب او مشروع سياسي معارض يكتسب مصداقية عند الناس لدرجة ان الساحة بقت خالية تماما للمخابيل المجانين من أنصار جنرالات كوريا الشمالية و أنصار داعش المصرية ...".

 

واعتبر الأربع سنوات اللاحقة للثورة بالمسيرة الكارثية، فقال: "و مسيرة الأربع سنوات الماضية منذ ثورة يناير كانت مسيرة كارثية بالنسبة لنا و من فشل ذريع الي فشل ذريع أكبر ".

 

ورأى أن مصر أصبحت محكومة بالحكم العسكري القائم على فكرة "الحديد والنار" على حد قوله، فقال: "و انتهي بينا الحال الي ان البلد أصبحت معسكر جيش كبير يحكمه جنرالات مجرمين مخابيل كفتجية قشلة قذافيين العقلية يحكمونه بالحديد و النار و بإجرام مجنون غير مسبوق في قمعيته و بطشه".

 

وأكمل: "و قوة المعارضة الرئيسية ما تزال هي الإسلاميين بكل امراضهم و جنونهم و انحطاطهم المعروف و اللي بقي أسوأ كمان بعدما دخلوا في مرحلة التيهو احنا كقوي ديمقراطية مش موجودين أصلا ...مجموعة أصفار كبيرة ".


وواصل: "فيه فشل كارثي و إفلاس و عجز أكتر من كده؟! و برغم كده لسه نبرة الاستعلاء و رفض النقد الذاتي و تخصيص كل الكلام فقط في هجاء الإسلاميين و مكايدتهم موجودة ...و بعد ده كله مهيصين عشان تراجع اردوغان و بتنجان؟".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان