رئيس التحرير: عادل صبري 08:34 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فهمي هويدي: من الصعب تصديق قيادة الفريق شفيق مؤامرة ضد النظام

فهمي هويدي: من الصعب تصديق قيادة الفريق شفيق مؤامرة ضد النظام

سوشيال ميديا

فهمي هويدي يتساءل عن جريمة أحمد شفيق

فهمي هويدي: من الصعب تصديق قيادة الفريق شفيق مؤامرة ضد النظام

سعد الشطانوفي 01 يونيو 2015 15:02

تساءل الكاتب الصحفي فهمي هويدي عن جريمة الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق التى تقلق النظام المصري رغم إقامته خارج البلاد، اﻷمر الذي اقتضى تحذيره ومطالبته بأن «يلزم حدوده».

 

وفي مقاله المنشور اليوم بجريدة الشروق بعنوان "جريمة هذا الرجل"، أقر أن تساؤله ليس استنكاريًا، مؤكدا أنه ليس من مؤيديه، ولا تربطه به أى علاقة، مبررا ذلك بأن المعلومات التى نشرتها جريدة «الشروق» عنه، فى عناوين احتلت رأس الصفحة الأولى، في وقت سابق أعطت انطباعا بأن الرجل ضالع فى «مؤامرة» أقلقت النظام القائم فى مصر، لافتًا إلى أن دولة الإمارات، التى تستضيفه منذ عام ٢٠١٢ على رأس الدول الداعمة للرئيس السيسى ونظامه، لذلك من الصعب التصديق أن شفيق يقود مؤامرة من هناك.


وعما نشر بالشروق وبه إدانة لشفيق، قال هويدي: "معلومات الموضوع انفردت بها جريدة «الشروق» فى تقرير نشرته يوم ٢٥ مايو ثم أكده وأضاف إليه معلومات أخرى عماد الدين حسين رئيس التحرير"، مضيفًا أن الاثنين اعتمدا على ما يوصف بأنه مصادر «سيادية»، وهو الاسم الكودى للأجهزة الأمنية المصرية، لافتا إلى أن المعلومات التى وردت فيما كتباه لم تكذب ولم يعلق عليها أحد، منوهًا بأن ذلك يعد قرينة على صحتها.


وتابع هويدي أن "تقرير الشروق الذى نشر فى ٢٥/٥ فيه إشارة واضحة إلى أن الفريق شفق يقوم من خلال عناصر معينة بأنشطة استهدفت البقاء على الساحة السياسية فى مصر، وأن تحركاته هذه تهدف إلى زعزعة شرعية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وقد وجهت إليه رسالة صريحة باستحالة عودته ليلعب أى دور سياسى فى المرحلة القادمة”.


ولفت إلى أنه "يوم ٢٨ مايو تحدث الأستاذ عماد حسين فى زاويته اليومية عن أن ملصقات ظهرت فى بعض شوارع القاهرة أخيرا تبنتها حملة باسم «أنت الرئيس» طالبت بعودة الفريق شفيق. ووصف اسم الحملة وفعلها بأنه تجاوز للخطوط الحمراء، وذكر أن أعضاء فى حزبه طالبوا الرجل بأن يصدر بيانا يرفض فيه ممارسات تلك الحملة، إلا أنه رفض إصدار النفى”.


وواصل هويدي النقل عن عماد حسين: "وفى حين ذكر أن اسم الفريق شفيق لا يزال مدرجا على قوائم ترقب الوصول فى مطار القاهرة، وأبدى استغرابه لذلك، فإنه كشف عن أن حزب شفيق قام بتوسيط أحد السياسيين الذى فاتح أحد أركان الحكم فى إنهاء الأزمة وتلقى ردا من شقين: الأول أن الأمر بيد القضاء، والثانى أن عودة شفيق قبل الانتخابات النيابية غير مستحبة. وفى تبرير ذلك رجح أن الحكومة الحالية لا تود أن ترى شفيق رمزا انتخابيا، حتى لا يظن أن عصر مبارك قد عاد مرة أخرى. وهى الخلفية التى كانت وراء عدم الترحيب بترشح أحمد عز القيادى السابق فى الحزب الوطنى”.


وأكمل: "يوم ٢٩ مايو كتب عماد حسين تقريرا تصدر الصفحة الأولى تحدث فيه عن دور قام به أحد رجال الأعمال المصريين لتشكيل تكتل لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال إن صاحبنا هذا الذى يحمل الجنسية الأمريكية وغادر يوم الاثنين الماضى ٢٥/٥، أقام فى أحد طوابق فندق كبير فى قلب القاهرة، وسعى إلى تشكيل نواة صلبة من عشرين شخصية عامة تتولى ترشيح القائمة الانتخابية. وسيتولى تمويل الحملة نفر من رجال الأعمال المصريين الذين يقيمون بالخارج عموما وفى دولة الإمارات خصوصا”.


وعلق هويدي: "المعلومات التى نشرت خلال الأيام الثلاثة تطرح علينا ثلاثة سيناريوهات لمشكلة الفريق شفيق هى: أن الرجل يتصور أن له حقا فى رئاسة الجمهورية التى جرت انتخاباتها فى عام ٢٠١٢ وأعلن فيها فوز الدكتور محمد مرسى ــ وأن له ملفا أمام القضاء لم يحسم أمره بعد ــ وأنه يسعى لتشكيل تكتل من الشخصيات العامة، يخوض به الانتخابات البرلمانية القادمة”.

 

وفند الادعاءات: "الأول يتعذر أن يأخذه المرء على محمل الجد، ذلك أننا لا نعرف أن للرجل تاريخا فى السياسة أو أن له قاعدة شعبية خارج حدود نطاق الخاص. أما الادعاء الثانى إذا صح فأمره موكول إلى القضاء، وفى أسوأ فروضه فإنه لا علاقة له بزعزعة النظام أو استقراره. بقى الاحتمال الثالث المتمثل فى سعيه لإقامة تكتل من الشخصيات العامة لخوض الانتخابات القادمة. وهو ما قد لا يستريح له البعض لسبب أو آخر. لكنه لا يشكل مخالفة للقانون ولا تجاوزا لأية خطوط حمراء"


وكشف هويدي تناقض القول بأن ظهور شفيق قد يوحى بعودة نظام مبارك بأن النظام عاد بالفعل، ووصف عةدته بصورة أكثر شراسة أمنيا على الأقل وتمت تبرئة أركانه، بحيث لم يعد الانتماء إليه تهمة فضلا عن أن يكون جريمة. وبالمناسبة فإن وزير العدل الجديد كان من رجال مبارك وخصوم الثورة.

 

واختتم هويدي بتكرار أن مقاله ليس دفاعًا عن الرجل ومشروعه - إن وجد- لكن دفاعى الأصلى عن الدستور والقانون، وعن حق الناس فى الاختيار ، مضيفًا: "إذا كنا نتحدث عن القيم الديمقراطية فإن سعى الرجل لتشكيل تكتل يخوض به الانتخابات القادمة يظل عملا مشروعا، رغم أننى لن أصوت له"، متابعًا: “ أما غير المشروع فأن يمنع من ممارسة ذلك الحق لأن الرئيس السيسى دعا الأحزاب إلى تشكيل قائمة موحدة، وأن يعتبر أى جهد يبذل خارج ذلك الإطار مرفوضا ومصنفا بحسبانه تجاوزا للخطوط الحمراء”، مبديًا دهشته إزاء تضخيم الموضوع والمبالغة فى التهديد الذى يمثله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان