رئيس التحرير: عادل صبري 10:18 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

ننشر نص كلمة سامح شكري بجلسة برنامج تدريب قادة المهام للأمم المتحدة

ننشر نص كلمة سامح شكري بجلسة برنامج تدريب قادة المهام للأمم المتحدة

سوشيال ميديا

سامح شكري

ننشر نص كلمة سامح شكري بجلسة برنامج تدريب قادة المهام للأمم المتحدة

مصطفى المغربي 31 مايو 2015 10:55

أكد السفير سامح شكري وزير الخارجية خلال كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لبرنامج تدريب قادة المهام للأمم المتحدة على دور مصر في عمليات حفظ السلام حول العالم.

 

وحسب الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" قال شكري: "إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم في افتتاح الجلسة رقم 21 من البرنامج التدريبي لقادة المهام التابع للأمم المتحدة، وهو درة التاج في برامج التدريب المعنية بعمليات حفظ السلام حول العالم".

 

وتابع شكري: "وهي المرة الأولي التي ينعقد فيها هذا البرنامج التدريبي في شمال أفريقيا، والمرة الثانية في الشرق الأوسط، حيث يتولي البرنامج مهمة إعداد القيادات الحالية والمحتملة لتولي مهام قيادة عمليات حفظ السلام حول العالم".

 

وأضاف: "إن الجلسة المنعقدة من هذا البرنامج التدريبي في القاهرة تأتي في ظل منعطف خطير تمر به عمليات حفظ السلام، كما تأتي بالتزامن مع إطلاق تقرير اللجنة المستقلة رفيعة المستوي الخاصة بعمليات حفظ السلام، والتي انعقدت بالجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أكتوبر الماضي".

 

وذكر: "ومن جانبنا نهتم كثيرا كأحد أهم الدول المشاركة بقوات في عمليات حفظ السلام، وكذلك باعتبارنا الدولة المضيفة لمشاورات اللجنة رفيعة المستوي الخاصة بالشرق الأوسط والتي استضافتها القاهرة في شهر مارس الماضي، بالنتائج والتوصيات التي سيتم رفعها للسيد الأمين العام، ومن ثمّ إلي العالم أجمع".

 

وأردف: "كما نتطلع كثيرًا إلي المناقشات التي سيتمخض عنها بلا شك تأثير كبير سيؤدي إلي إعادة تشكل عمليات حفظ السلام في المستقبل، وذلك في ظل المرحلة الحالية التي تشهد فيها الساحة الأمنية عالميا وإقليميا تغييرات عديدة".

 

واستطرد: "إن هذه التحديات والتهديدات والمخاطر تؤدي إلي مزيد من تعقيد مساعي حفظ السلام المعقدة أصلا، في وقت نعمل فيه علي نشر قوات لحفظ سلام لا وجود له في مناطق النزاع، وحيث تتعرض حياة الشعوب البريئة وكذلك موظفي بعثات حفظ السلام للخطر، وهو في النهاية اختبار لمدي استدامة وفعالية حفظ السلام كأداة للتعامل مع الصراعات المعقدة".

 

كما أكد شكري على الحاجة لتطوير مباديء عمليات حفظ السلام فقال: "في مواجهة كل هذه التحديات تظل مبادئ عمليات حفظ السلام المنصوص عليها ذات دلالة، إلا أننا نظل بحاجة لتطوير فهمنا لهذه المبادئ، وبالنسبة لمصر فإن التجرد والموضوعية لا يعنيان الحياد، كما أن التوافق لا يعني الحصول علي موافقة الإرهابيين، فضلا عن أن حماية المدنيين وحماية ولاية البعثات بدون تجاوزات غير مقبولة هو أمر قابل للتحقق".

 

وأشار إلي ضرورة تطوير العلاقة بين الأمم المتحدة من ناحية والمنظمات الإقليمية وغير الإقليمية من ناحية أخرى فقال: "وهناك أمر آخر يجب تطويره وهو طبيعة العلاقة بين كل من الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وما دون الإقليمية.، وقد قامت مصر بدور ريادي في هذا المجال بالفعل، حيث وافقت القمة العربية في مارس 2015 على دعوة مصر لإقامة قوة عربية مشتركة".

 

وفي الإطار الأفريقي ذكر شكري: "إن مصر مستمرة في لعب دور نشيط جدًا وبناء في الاتحاد الأفريقي من خلال دعم تطوير القوة الأفريقية الجاهزة والتي من المقرر أن تبدأ عملها بصورة كاملة بنهاية العام الجاري، بالإضافة لتطوير قدرات مفوضية الاتحاد الأفريقي في مجالي الوساطة ومنع النزاعات، وذلك طبقا لما أقرته القمة الأفريقية في يناير الماضي".

 

وحول دور مصر في تطوير العلاقة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية قال شكري: "وفي الوقت الذي تقوم فيه تلك المنظمتان الهامتان بتطوير مساهمتهما في الحفاظ على السلم والأمن، فإن علاقاتهما بالأمم المتحدة تحتاج أيضا للتطوير، وقد لعبت مصر دورا هاما في تسهيل الحوار في هذا الصدد، وذلك على النحو التالي:”.

 

أولا: استضافت مصر بالتعاون مع مكتب دعم بناء السلام ومفوضية بناء السلام في نوفمبر الماضي مؤتمرا دوليا حول الأبعاد الإقليمية لبناء السلام، حيث قدم المؤتمر لعملية المراجعة الجارية لمنظومة بناء السلام توصيات عملية لتحقيق التنسيق والترابط ما بين الأمم المتحدة والنظمات الإقليمية.

 

ثانيا: استضافت مصر في مارس الماضي المشاورات الخاصة بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إطار مجموعة الأمم المتحدة رفيعة المستوى المشكلة لمراجعة عمليات حفظ السلام، مما سمح بحوار هام ومعمق بين الأمم المتحدة وجامعة دول العربية في هذا الشأن.

 

وتابع: "وتعد تلك هي أطر الحوار التي تنشط فيها مصر على المستوى الدولي في هذا الشأن، وسوف تستمر في ذلك في المستقبل خاصة مع حلول نهاية الاتفاق الإطاري الموقع لمدة عشر سنوات ما بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي العام المقبل، وفي ظل استعداد جامعة الدول العربية لإنشاء القوة العربية المشتركة".

 

وفيما يخص مساهمة مصر في مجال حفظ السلام ذكر شكري: "يضاف إلى ذلك مساهمة مصر على المستوى النظري والعملي في مجال حفظ السلام، والذي يعد عنصرًا واحدًا من عناصر الدور القيادي لمصر في هذا المجال".

 

وأضاف: "إن مصر كانت ولاتزال إحدى الدول الكبرى من حيث المساهمة في عمليات حفظ السلام حول العالم، حيث تسهم مصر حاليًا بأكثر من 2400 عنصرًا من الرجال ويسعدني أن أقول أيضًا من السيدات في 8 عمليات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة".

 

وأردف: "إن المساهمة المصرية في تدريب عناصر حفظ السلام من خلال مركز القاهرة لتسوية المنازعات وحفظ السلام لا يصنف فقط عالميًا على المستوى الدولي، وإنما امتد التدريب لكي يشمل موضوعات أخرى جديدة مثل موضوعات الحدود".

 

وأعلن شكري عن ترشح مصر للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن عن عامي 2016 و 2017 فقال: "إن مصر سوف تترشح هذا العام نيابة عن المجموعة الأفريقية للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن عن عامي 2016 – 2017، وهي تدرك المسئولية الكبيرة وأهمية هذه العضوية، وتتعامل مع تلك المسئولية بكل جدية كما فعلت مصر من قبل خلال توليها العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن أعوام 1949 – 1950، 1961 – 1962، 1984 – 1985، و1996 – 1997”.

 

وذكر: "إن مصر تنوي أن تستخدم عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن – ونحن نثق في حملتنا للترشح وقدرتنا على تولي هذا المنصب لكي تكون صوتًا فاعلاً لأفريقيا ودول الجنوب في المحافل المختلفة".

 

كما أكد على التزام مصر بتحقيق السلام والأمن الدوليين، ودعمها لدور مجلس الأمن في التعامل مع المواقف التي تمثل مصدر قلق وتهديد للمجتمع الدولي، كما أرجو أن تسمحوا لي بانتهاز الفرصة لكي أعرب عن استعداد مصر من حيث المبدأ لاستقبال مركز الخدمات الإقليمي التابع للأمم المتحدة لدعم عمليات حفظ السلام في الشرق الأوسط".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان